عاد المغاربة اليوم الأحد 15 فبراير الجاري ليضبطوا ساعاتهم على التوقيت القانوني للمملكة بتأخير 60 دقيقة، بالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان المبارك. وللعام الثامن على التوالي، يتجدد الجدل بخصوص "الساعة الإضافية" بعد أن تم حذفها اليوم والتراجع مؤقتا عن العمل بالتوقيت الصيفي، حيث غصت منصات التواصل الاجتماعي بتدوينات تطالب الحكومة بحذف هذه الساعة جراء آثارها الصحية والنفسية، مع للمطالبة بالعودة للعمل ب"الساعة العادية".
رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك بوعزة الخراطي، اعتبر أن التوقيت العادي بالمغرب هو "غرينتش"، مضيفا أن الأمر المترسخ في الوعي الجماعي للمغاربة هو أن الساعة الإضافية "ليست ساعة عادية".
وأوضح الخراطي، في تصريح ل"الأيام 24′′، أن أسباب نزول هذه الساعة هو الاقتصاد الطاقي، مستدركا: "لكن حاليا لم يعد هناك أي حديث عن الاقتصاد الطاقي، وبالتالي فما بُني عليه هذا القرار كان باطلا وبالتالي فهذه الساعة باطلة".
وتابع المتحدث أن بعض المسؤولين أشاروا أيضا إلى كون إضافة ساعة يأتي تماشيا مع السوق الأوربية بسبب المبادلات التجارية، مسجلا أنه إذا كان المبرر الرسمي هو المبادلات التجارية فإنه ينبغي زيادة 8 ساعات لكي تصبح ساعتنا مع التوقيت الصيني مادام أن مبادلاتنا التجارية مع بكين أكبر من باريس.
وبعد أن طالب بالحرص على الاستقرار بشقيه الاجتماعي والنفسي الناجم عن المناخ الذي يعيش فيه المواطن ومنه التوقيت، أكد الخراطي أن التأثير الخارجي يؤثر على الجينات، مشيرا إلى أن تغيير الساعة كل مرة بالزيادة أو النقصان يؤدي إلى صدمات تؤثر سلبيا على مزاج المواطن المغربي.
وشدد رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك على ضرورة استقرار التوقيت، من خلال العودة إلى الساعة العادية وهي "ساعة غرينتش"، متسائلا: "لماذا نتخلى عنها ونتبع خطى الآخرين عوض أن يتبعنا هم؟".
وخلص الخراطي إلى أنه حان الوقت لكي تمتلك هذه الحكومة الشجاعة والجرأة لتعود إلى "نظام غرينيتش" عوض الساعة الإضافية، داعيا إلى اعتماد ساعة المغرب العادية بدل التلاعب بالمغاربة كل مرة بين النقصان والزيادة.