أفادت صحيفة "أتالايار" الإسبانية بأن ملف الصحراء المغربية يشهد تحركات دبلوماسية توحي بمرحلة مختلفة في طريقة إدارة هذا النزاع، في ظل بروز دور متزايد للولايات المتحدة في توجيه مسار المشاورات الجارية بين الأطراف المعنية.
وبحسب الصحيفة، فقد احتضنت مدن أمريكية وإسبانية، من بينها واشنطن ومدريد، لقاءات غير معلنة خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار مشاورات تُدار بعيداً عن الأضواء، ما يعكس تحوّلاً نسبياً عن المسار التفاوضي التقليدي الذي كان يجري أساساً تحت إشراف الأممالمتحدة.
وترى الصحيفة أن هذه التحركات تأتي في سياق دولي متغير، يتسم بتصاعد التوترات في عدة مناطق، من بينها الحرب في أوكرانيا، والتحديات الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي، وهو ما زاد من الأهمية الاستراتيجية للفضاء الممتد بين المحيط الأطلسي والساحل.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشاورات الحالية تستند إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، كما تحضر فيها مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007، والتي تعتبرها الرباط أساساً للحل السياسي للنزاع.
كما تواصل المشاورات اعتماد صيغة "الطاولة المستديرة" التي تجمع الأطراف الأربعة المعنية، وهي المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا، في وقت تسعى فيه واشنطن، وفق الصحيفة، إلى الدفع نحو كسر حالة الجمود التي طبعت الملف لسنوات طويلة، وربطه برؤية أوسع تتعلق بأمن منطقة الساحل واستقرار غرب البحر الأبيض المتوسط.