دخل مشروع «بيسيكليت» الخاص بمحطات كراء الدراجات الهوائية بمدينة أكادير دائرة النقاش المحلي، بعد مراسلة وجهتها فدرالية النسيج الجمعوي بأكادير إلى والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، طالبت فيها بالتدخل وفتح تحقيق إداري وتقني بخصوص وضعية هذا المشروع. وحسب مضمون المراسلة، فإن هذه الخطوة تأتي في سياق تتبع قضايا الشأن المحلي والدفاع عن المصلحة العامة، حيث أفادت الفدرالية بأن معاينات ميدانية -وفق تعبيرها- أظهرت غياب الاستغلال الفعلي لعدد من محطات كراء الدراجات، التي توجد في وضعية فراغ متكرر، ما يثير تساؤلات حول مدى تحقيق المشروع للأهداف البيئية والسياحية والرياضية التي تم الترويج لها عند إطلاقه. وترى الهيئة الجمعوية أن هذا الوضع يستوجب التحقق من مدى احترام دفتر التحملات والالتزامات المرتبطة باستغلال الملك العمومي، إضافة إلى تقييم انسجام المشروع مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما استندت الفدرالية في مراسلتها إلى مقتضيات دستورية وتنظيمية، من بينها الفصول 154 و156 من الدستور المغربي، إلى جانب القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، معتبرة أن استغلال الملك العمومي ينبغي أن يظل مرتبطا بتحقيق المنفعة العامة واحترام الغاية التي رُخّص من أجلها. وطالبت الفدرالية بفتح تحقيق إداري وتقني حول ظروف الترخيص للمشروع ومدى التزامه ببنوده، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي إخلال، فضلا عن تقييم جدوى استمرار تثبيت هذه المحطات بما يخدم صورة المدينة ومصالح ساكنتها وزوارها. وأكدت الهيئة في ختام مراسلتها أن مبادرتها تندرج في إطار المسؤولية المدنية والحرص على حسن تدبير الملك العمومي، مع التشديد على احترام المؤسسات والعمل في نطاق المصلحة العامة.