مساهمة أولمبية بنصف مليون يورو لترميم نوتردام    “قراءة 35 كتابا”.. عقوبة غيرت حياة جناة أطفال    فيسبوك تعترف بنسخ البريد الإلكتروني ل 1.5 مليون مستخدم دون موافقتهم    المدهوني رئيسا للمكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة    أوناي إيمري: رامسي قد يغيب عدة مباريات    أطباء القطاع العام يقدمون استقالة جماعية    تركي آل الشيخ: الشباب العربي يستحق الكثير    وزارة الأعرج توضح: لم يصدر أي قرار يلغي النظام الرقمي لحقوق المؤلفين في المغرب    المغرب والانتخابات الإسبانية .. في انتظار طائرة رئيس الحكومة    الحسيمة.. اخصائيون يؤكدون على اهمية التحسيس والتشخيص لمواجهة الهيموفيليا    في مؤتمر هيئات المحامين.. فارس يدعو إلى «إنجاح مشروع المحكمة الذكية»    خوفا من الاندثار.. جامعي يدعو إلى إنشاء متحف خاص بالكتابات الأمازيغية    مأدبة عشاء ملكية على شرف الضيوف والمشاركين في المعرض الدولي للفلاحة    خاص/أوناجم بنسبة كبيرة لن يلعب "الديربي البيضاوي"    دورة تكوينية في ''قواعد التجويد برواية ورش عن نافع'' بكلية الآداب بالجديدة    “القمر الوردي” يطل على الأرض في “الجمعة العظيمة”    المملكة المغربية تقديم مساهمة مالية من أجل إعادة بناء كاتدرائية نوتردام بباريس    الملك يقيم مأدبة عشاء على شرف ضيوف الدورة 14 للمعرض الدولي للفلاحة 2019    الملك يترأس جلسة عمل خصصت لاشكالية الماء بشمال المملكة    هزة أرضية تضرب تارودانت.. والساكنة تلجأ للشارع خوفا من تكرار مأساة 1960    تصعيد ..المتعاقدون يسطرون برنامجهم النضالي    دفاع معتقلي “حراك الريف”: الزفزافي ورفاقه مضربون عن الطعام في فاس    باطمة: جوائزي أولى الخطوات نحو العالمية.. ولما لا الغناء رفقة نجم أجنبي ؟!    مدان بالإتجار في المخدرات يضع حدا لحياته شنقا داخل مرحاض السجن    بالفيديو.. إخراج جثة سيدة بعد دفنها بعدة أيام إثر سماع أنين يصدر من قبرها    الدوزي: المخدرات وأجواء السهر دفعت أمي إلى معارضة احترافي الفن!    البرلمان يتحول إلى حلبة للملاكمة    شغب جماهير الجيش يوقع 32 إصابة من القوات العمومية ومشجعَين (صور) أثناء مباراة الجيش وبركان    صراع على جائزة أفضل لاعب في ربع نهائي دوري الأبطال    عاجل.. حكومة طرابلس تصدر مذكرة توقيف بحق خليفة حفتر    دار الشعر بتطوان تقدم الأعمال الكاملة لعبد الرزاق الربيعي ودواوين الشعراء الشباب    توقعات مديرية الأرصاد الجوية لطقس يوم غد الجمعة 19 أبريل الجاري    العثماني: الحوار الاجتماعي في مراحله الأخيرة.. والإعلان عنه بعد التوقيع خلال المجلس الحكومي    اخنوش: التكنلوجيا اداة ناجعة على امتداد سلسلة القيمة الغذائية والفلاحية    شتيجن: لا توجد أفضلية لنا أمام ليفربول.. وهذا ما دار بيني وبين دي خيا    "انابيك" تخصص 300 مليون لتأهيل الشباب بالحسيمة لولوج سوق الشغل    « الديفا » تستقطب جمهور العالم إلى جولتها الفنية بالمغرب    هزاع بن زايد يفتتح فعالية "المغرب في أبوظبي"    ندوة صحفية بالحسيمة تسليط الضوء على الهيموفيليا في يومه العالمي    الأعرج: الهيئات الإدارية اللامركزية ملزمة باستثمار ما يختزنه التراث الثقافي من مؤهلات لتعزيز عناصر المنظومة التنموية    "ماركا" تكشف السعر النهائي لصفقة انضمام هازارد لريال مدريد    سلوكيات خاطئة تمنعك من إنقاص الوزن    منظمة الصحة العالمية: عدد الإصابات بالحصبة تضاعف 4 مرات في 2019    جوج جامعات مغربية صنعو قمرين صناعيين وغايمثلو المغرب ف ذكرى أول رائد فضاء    بنزين و ولاعات لإحراق كاتدرائية "القديس باتريك" في نيويورك!!    المغرب يجدد دعوة الأطراف الليبية إلى تغليب المصلحة العليا والانخراط بجدية في المسار السياسي    الرصاص يسلب حياة 14 راكبا لحافلات في باكستان    الموت يغيب الفنان والممثل المغربي المحجوب الراجي    حكايات عشق مختلف    توقع ارتفاع أثمنة الأسماك خلال رمضان..هل تنطلق حملة “خليه يخناز” من جديد    محمد صلاح وسعودية معتقلة ضمن اللائحة.. هذه قائمة ال100 لمجلة التايم الأمريكية    300 مليار لدعم 20 مشروع ابتكاري في مجال الطاقات المتجددة    عمال النظافة يعتصمون بمطار محمد الخامس    جهة مراكش تعرض منتوجاتها بمعرض الفلاحة    فتوى مثيرة .. "غضب الزوجة" يُدخل الرجل النار    دراسة: الحشيش يساهم في علاج امراض المفاصل    إجراءات جديدة بشأن الحج    إجراءات جديدة خاصة بالحجاج المغاربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من أجل دعم وتشجيع المستفيدين والمستفيدات .. قطاع القروض الصغرى ينظم زيارات ميدانية للاطلاع على المشاريع وانتقاء المرشحين للفوز بالجائزة الوطنية

بالرغم من الصعوبات والإكراهات العديدة والمتنوعة التي تواجه قطاع السلفات الصغرى، إلا أنه يسير بخطى حثيثة نحو تحقيق الأهداف التي تم تسطيرها من طرف المتدخلين للمساهمة إلى جانب المبادرات الأخرى المؤسساتية والقطاعية، في محاربة الفقر والحد من الهجرة إلى هوامش المدن، خاصة في المناطق التي تعاني من الهشاشة الاجتماعية. ويأتي تدخل جمعيات القروض الصغرى في مختلف الواجهات التي يمكن أن تؤهل العنصر البشري ودفعه إلى القيام بأنشطة مدرة للدخل للرفع من مستواه المعيشي والمساهمة في خلق فرص الشغل. وفي هذا الصدد لجأت الجمعيات الفاعلة في هذا المجال سنة 2001 إلى هيكلة وتنظيم نفسها في إطار «الفدرالية الوطنية لجمعيات القروض الصغرى» التي أصبحت تضم 13 جمعية نشيطة في منح السلفات الصغرى، وذلك من أجل توحيد جهودها الرامية إلى محاربة الفقر. ويشمل عمل الجمعيات تسهيل عملية الولوج إلى الاقتراض بالنسبة لفئات عريضة من المجتمع خاصة الفقيرة منها التي يستحيل عليها الاستفادة من مثل هذه القروض من مؤسسات مالية أخرى. وكذا دعم الراغبين في الاستفادة من القروض التي تكون في متناولهم لإقامة أنشطة تهدف إلى تحسين وضعيتهم الاجتماعية والاقتصادية وتأهيل قدراتهم الإنتاجية لتطوير مشاريعهم، وذلك عبر ممارسة عمل القرب ووضع خطط استراتيجية في ميدان التحسيس والتكوين والمواكبة لتوفير الضمانات الكافية لنجاح المشاريع المدرة للدخل وتطويرها وضمان تسديد الديون بشكل سلس لتوسيع قاعدة المستفيدين من القروض الصغرى وتحقيق الأهداف المنشودة.
ومن أجل دعم وتشجيع وكذا التعريف بمشاريع المستفيدين والمستفيدات وتقدير مبادراتهم، بادرت المؤسسات الفاعلة في مجال القروض الصغرى، إلى إحداث جائزة وطنية سنة 2012 وهي جائزة سنوية تمنح للمستفيدين من السلفات الصغرى الذين عملوا على تطوير أعمالهم ومشاريعهم وحققوا الأهداف المنتظرة التي تصبو إليها الجمعيات المانحة للقروض.
وفي هذا الصدد تقوم عدة لجان مكونة من أعضاء الفدرالية الوطنية لجمعيات القروض الصغرى ومسؤولين بإدارة مركز محمد السادس لدعم القروض الصغرى التضامنية، ومن بعض المهتمين بهذا المجال وبعض الصحافيين بزيارات ميدانية للمستفيدات والمستفيدين المقترحين من طرف جمعيات السلفات الصغرى بمختلف المناطق والمدن والجهات قصد الاطلاع على المشاريع بعين المكان وتقويم أعمال زبناء هذا الصنف من القروض بناء على معايير موضوعية مضبوطة خاصة بكل صنف من الأصناف السبعة التي تم تحديدها لمنح الجائزة الوطنية، حيث يتم منح جائزة من طرف المركز المذكور للفئات المهيكلة وكذا جائزة في مجال التمويل الأصغر وتأهيل العنصر البشري وجائزة خاصة بالنساء المقاولات لمقاربة النوع الاجتماعي وتشجيع العنصر النسوي على تنمية أنشطته المدرة للدخل، وكذا جائزة للمشاريع الناجحة لفئة الشباب المقاول الذي لا يتجاوز سنه 35 سنة، بالإضافة إلى جائزة خاصة بالابتكار وجائزة السياحة في المنتوج المجالي وكذا جائزة خاصة بالذين تمت إعادة إدماجهم في محيطهم الاجتماعي والاقتصادي وحققوا نجاحات ملموسة في عملية تأهيل وتطوير مشاريعهم الممولة من طرف جمعيات القروض الصغرى.
وفي أفق منح الجائزة الوطنية لهذه السنة (النسخة الرابعة) نظم مركز محمد السادس لدعم القروض الصغرى التضامنية بشراكة مع الفدرالية الوطنية لجمعيات القروض الوسطى، زيارة ميدانية أيام الخميس، الجمعة والسبت (8 9- و10 أكتوبر الجاري) إلى مدن مكناس، أزرو، ميدلت، الريش والراشيدية للوقوف في عين المكان على المشاريع المنجزة من طرف المستفيدات والمستفيدين من السلفات الصغرى الذين تم اقتراحهم من طرف جمعيات القروض الصغرى وذلك من أجل اختيار المرشحات والمرشحين منهم للفوز بالجائزة المشار إليها. وقد ضمت اللجنة مدير المركز المذكور والمندوب العام لفدراليات جمعيات الفروض الصغرى إلى جانب أستاذ جامعي متخصص في المجال وفريق من الصحفيين يمثلون مختلف الجرائد الوطنية المكتوبة، حيث تم تقديم مجموعة من المشاريع أمام اللجنة تخللتها عروض المستفيدات والمستفيدات من التمويل الأصغر حول تجاربهم في تنمية وتطوير منتوجاتهم وكيفية تسويقها وهمت هذه المشاريع الأعشاب الطبية والعطرية والخياطة التقليدية وزيوت الأعشاب والسياحة المجالية وتربية المواشي و...
وقد عاينت الجريدة المجهودات التي يقوم بها المعنيون من التمويل الأصغر من أجل تطوير وتنمية مشاريعهم وخلق فرص الشغل رغم بعض الإكراهات التي تواجههم ومن ضمنها إيجاد الفضاء للتعريف بالمنتوج وتسويقه.
وفي تصريح ل«الاتحاد الاشتراكي» أكد المندوب العام للفدرالية الوطنية لجمعيات القروض الصغرى، أن الفدرالية تضم 13 جمعية للقروض الوسطى وهي ذات هدف غير الربح تساهم في محاربة الفقر والهشاشة الاجتماعية ومجال تدخلها هو دعم وتمويل الراغبين في الاستفادة من السلفات الصغرى للقيام بمشاريع مدرة للدخل وذلك من أجل خلق الثروات وفرص الشغل وتشجيع انتقال الزبناء إلى القطاع المنظم مع إدماجهم في القطاع البنكي من خلال مرافقة ومواكبة أصحاب المشاريع الصغرى لتعزيز الاقتصاد الاجتماعي التضامني. وأشار إلى أن قطاع القروض الصغرى يشغل ما يزيد عن 6000 موظف وعامل بكتلة أجرية تفوق 500 مليون درهم، يتوزعون على مختلف المناطق والمدن وإقامة العديد من الشبابيك الثابتة والمتنقلة لجمعيات القروض الصغرى بمختلف الجهات، وذلك من أجل التواصل للتعريف بالقطاع وتحسيس المعنيين بأهداف السلفات الصغرى وتسهيل عملية ولوجهم إلى مجال القروض. وأضاف المندوب العام أن التكلفة المالية للقروض الصغرى بلغت لحد الآن 6 ملايير درهم، استفاد منها حوالي مليون مستفيد ومستفيدة، نسبة النساء بلغت 55% و45% من هذه النسبة توجد بالعالم القروي، مما يعني أن مقاربة النوع الاجتماعي حاضرة بقوة في مجال السلفات الصغرى، مشيرا إلى أن هدف الفدرالية الوطنية في هذا الجانب هو الوصول إلى تحقيق مليون ونصف مستفيد ومستفيدة في أفق سنة 2017.
وعن مراحل الاستفادة من القروض الصغرى أشار إلى أنه في البداية يتم تحسيس الزبون بدور القروض الصغرى وتقديم النصائح التي تمكن من إنجاز مشروعه ثم التحقق من مدى قدرته على إنجاح هذا المشروع من خلال تنقل موظفي جمعية السلفات الصغرى لمعاينة مكان المشروع والتعرف على حال وظروف المستفيد لمعرفة قدرته على التسديد، وبعد عملية منح القرض تأتي عملية التتبع والمواكبة لتحقيق الأهداف المنشودة وتفادي مخاطر التمويل الأصغر. بالإضافة إلى التدخل من أجل إيجاد فضاءات لتسويق منتوجاته بالمعارض والأسواق.
أما مدير مركز محمد السادس لدعم القروض الصغرى التضامنية، فأكد على أن دور المركز ينحصر في تكوين المستفيدات والمستفيدين من القروض الصغرى لتأهيلهم ودفعهم إلى إقامة أنشطة مدرة للدخل ومواكبة مشاريعهم وكذا دعم جمعيات السلفات الصغرى في تأهيل وتكوين العنصر البشري وكذا المساهمة في التربية المالية مع دعم حسن التسيير لذوي المشاريع الصغرى، ومساعدتهم على إيجاد فضاءات لتسويق منتوجاتهم. وأشار مدير المركز إلى اللقاءات الوطنية والجهوية والمحلية التي ينظمها المركز سنويا لمقاولي التمويل الأصغر قصد إعطائهم الدعم الكافي لإنجاح تجاربهم ومشاريعهم الممولة من طرف جمعيات القروض الصغرى من خلال القيام بزيارات ميدانية للمستفيدات والمستفيدين بمختلف مناطق المغرب خاصة تلك التي تعاني من الفقر والهشاشة الاجتماعية. وعن الهدف من إحداث الجائزة الوطنية التي تمنح سنويا للفائزين من المستفيدات والمستفيدين، اضاف هذا الأخير إلى أن مركز محمد السادس لدعم القروض الصغرى ارتأى بشراكة مع الفدرالية الوطنية لجمعيات القروض الصغرى تنظيم جائزة وطنية سنوية لدعم وتشجيع المستفيدين و التعريف بالمقاولين ودفع المستفيدات والمستفيدين إلى تطوير أنشطتهم، مشيرا في نفس الوقت إلى المراحل التي تقطعها عملية انتقاء المرشحات والمرشحين، انطلاقا من الإعلان عن ذلك ودفع جمعيات السلفات الصغرى إلى اقتراح مرشحيها خلال شهر مارس وبعد التوصل بالملفات تتم عملية الانتقاء الأولية لتنطلق الزيارات الميدانية للجنة المكلفة بهذه الجائزة للاطلاع على مشاريع المرشحات والمرشحين من مقاولي التمويل الأصغر وفي المرحلة الأخيرة يتم ترتيب المتبارين الثلاثة حسب كل صنف. وأشار مدير المركز في الأخير إلى أن المؤسسات الداعمة للقروض الصغرى بصدد إقامة مشروع للفضاءات والأماكن الدائمة لتسويق منتوجات المستفيدات والمستفيدين من السلفات الصغرى بكل من الدارالبيضاء وسلا بتمويل من المركز المشار إليه.
وبالرغم من المجهودات الملموسة التي تقوم بها المؤسسات المانحة والداعمة للسلفات الصغرى من أجل المساهمة في محاربة الفقر في بعض المناطق التي تعاني من الإقصاء والهشاشة الاجتماعية، فإن قطاع القروض الصغرى في حاجة كبيرة وماسة إلى تضافر جهود جميع القطاعات المعنية بهذا الجانب لدعم تدخلات هذه المؤسسات التي تشتغل في إطار مجال هش في حاجة إلى الهيكلة وتوسيع قاعدة عرض قطاع القروض الصغرى، وذلك من أجل تأهيل وتنمية العنصر البشري الذي يوجد في وضعية هشاشة، تأهيله اجتماعيا واقتصاديا ودفعه إلى تطوير إمكانياته وقدراته الإنتاجية وتنمية مشاريعه لجعله عنصرا فعالا وقادرا على المساهمة في الاقتصاد الوطني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.