البرتغال.. خمسة قتلى وانقطاع واسع للكهرباء بسبب العاصفة "كريستين"    الاتحاد الصيني لكرة القدم يعلن عقوبات صارمة ضد التلاعب والفساد    نشرة انذارية تحذر من اطار قوية قد تصل الى 120 ملم    وزارة النقل تعلن عن اغلاق مطار سانية الرمل بتطوان    معارضتنا الاتحادية، المحكمة الدستورية والإعلام .. لا نخشى في الحق لومة خصم أو صديق    مسؤول: الجهود متواصلة بالقصر الكبير لحماية الأحياء السكنية المهددة بالفيضانات    استئناف جزئي لحركة الملاحة البحرية بميناء الجزيرة الخضراء بعد سوء الأحوال الجوية    ولد الرشيد: الدبلوماسية البرلمانية رافعة نوعية لتعزيز جوهر الشراكة بين المغرب وفرنسا    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية        الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    توشيح الأستاذ محمد المغاري بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة    صابري: أزمة اليد العاملة الفلاحية هيكلية .. والحل يمر عبر حكامة جماعية    مدرب النجم الساحلي التونسي عفوان الغربي يستقيل بعد أربعة أيام من تعيينه    بعد ضياع حلم كأس إفريقيا.. من يشرح للمغاربة ماذا حدث؟        عملية رعاية .. أزيد من 1300 مستفيد من قافلة طبية متعددة التخصصات بورزازات        قرارات انضباطية مثيرة للجدل عقب نهائي ال "كان" بين المغرب والسنغال    تحذير فلسطيني من استهداف "أونروا"    ناسا تقدم موعد إطلاق مهمة كرو -12 لدعم طاقم محطة الفضاء الدولية    مايكروسوفت تتخطى توقعات إيرادات خلال الربع الأخير من 2025    دوري أبطال أوروبا.. حارس بنفيكا يقر بعدم إدراكه حسابات التأهل في لحظات جنونية        المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى اعتماد اقتصاد رعاية مندمج ضمن الاستراتيجيات القطاعية والترابية    الملك محمد السادس يطلع على تقدم سير العمل بمشروع المركب المينائي والصناعي الجديد الناظور غرب المتوسط    فيتنام وأوروبا يرقيان التعاون التجاري    العدوان الامبريالي على فنزويلا    "تويوتا" تحتفظ بلقب أعلى شركات السيارات مبيعا في 2025    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس    "مايكروسوفت" تتخطى التوقعات بإيرادات بلغت 81.3 مليار دولار خلال الربع الأخير من 2025    محمد المهدي بنسعيد ينفي الاتهامات الخطيرة وغير المسبوقة الموجهة إلى شخصه والمرتبطة بملف معروض على أنظار القضاء    السعدي: الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أحدث أزيد من 24 ألف منصب شغل خلال 2025    فرنسا تمهد لتسليم قطع فنية وتراثية منهوبة    متوسط العمر المتوقع يبلغ أعلى مستوى في أمريكا        فرنسا.. مجلس الشيوخ يقر قانونا لإعادة قطع فنية وتراثية تعود للحقبة الاستعمارية إلى دولها الأصلية    الجيش الملكي يودّع نصف نهائي كأس أبطال السيدات بخسارة ثقيلة أمام أرسنال    كأس أمم إفريقيا بالمغرب تحطم أرقاماً قياسية رقمية وتتجاوز 6 مليارات مشاهدة    الكاف تصدر قرارها بخصوص احداث مقابلة المغرب والسنغال        المال العام تحت سلطة التغول الحزبي: دعوة للمساءلة    عالم جديد…شرق أوسط جديد    التشكيلية المغربية كنزة العاقل ل «الاتحاد الاشتراكي» .. أبحث عن ذاتي الفنية خارج الإطار والنمطية والفن بحث دائم عن المعنى والحرية    المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون .. كيف يصاغ سؤال الهوية الشعرية وغنى المتخيل داخل الاختلاف    الأدب الذي لا يحتاج قارئا    إفران تستضيف الدورة ال27 من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير    الحاجة إلى التربية الإعلامية لمواجهة فساد العوالم الرقمية        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وداعا مصطفى المسناوي ..

طارئ غريب طرأ، في بلاد غريبة، فطرق طُفافة قلب صاحب »طارق الذي لم يفتح الأندلس«، فتوقف القلب عن الطرق والدق، وانسلت الروح مثل خيط ضوء عائدة إلى رحاب الروح الأكبر نورا على نور.
مات مصطفى المسناوي بسكتة قلبية بالقاهرة، وهو يضر نشاطا ثقافيا هناك.. وهناك تربص به الموت. فمات غريبا.. وطوبى للغرباء.
موت مفاجئ يأتي بغتة، فيسرق بيننا حاضرا كان دوما دائم الحضور في وطنه، كما في كل الجغرافيا العربية والعالمية، فيُرديه غائبا.
كل عواصم ومدن الثقافة كانت تعرفه، وكل مهرجاناتها كانت تعرفه، ناقدا لا تخونه الأدوات، وعينا مجهرية تقبض على الدقائق وتصيب الجوهر، ومدى نظره واسع اتساع اهتماماته من النقد الأدبي إلى النقد السينمائي، والتلفزي إلى الباحث الأكاديمي، إلى المبدع القاص، إلى المترجم المدقق، وإلى الإعلامي الرصين، وصاحب العمود الساخر، إلى المثقف الحاضر الذي يرصد ويتابع كل ما تطور ويدور ويجري، أذكر أنه كلما أزفَّ موعد »مهرجان كان السينمائى« كان مصطفى المسناوي يفرغ من كل التزاماته ويذهب إلى مدينة كان الفرنسية ليحضر مهرجانها... وكثرا ما كان يحضره على حسابه الخاص، متابعا ومتمتعا، ومطلعا على جديد الفن السابع، وما يحيط به من جديد الرؤى الفكرية والفنية والنقدية... وأذكر أيضا، أه من بين المثقفين القلائل الذي كانت مكتبته السينمائية تكاد تعادل مكتبة الكتب عنده، على زمن المرحوم الفيديو.
لقد كان المرحوم مصطفى المسناوي أن يكون مؤسسة لوحده في مجال الاعلام والنشر، إذ أصدر أو شارك في إصدار العديد من المجلات والدوريات والنشرات التي بصمت الحياة الثقافية والتعليمية المغربية على امتداد أزيد من ثلاثة عقود، ابتداء من سبعينيات القرن الماضي حتى التسعينيات منه، وقد عاشت معه جريدتدنا »الاتحاد الاشتراكي« تجربة متميزة حينما تحمل مسؤؤلية الإشراف على ملحقها التلفزي لعدة سنوات، مثلما احتضنت صفتحتها الأخيرة عموده الساخر والمتميز الذي كان يصدر أسبوعيا تحت عنوان: »يا أمة ضحكت...«، وهو من أبرز الأعمدة الصحفية المؤسسة لتقنية التلاعب بالألفاظ، والسخرية الهادفة، وتقنية القلب، كالمدح بالهجاء، والهجو بالمدح، وتكسير انتظارات القارئ، وتضمين الحكم والأمثال مع تحويرها وتحويلها عن مواضعها ومضامينها في أحايين كثيرة لخدمة معنى جديد غير متوقع.
وأذكر أنه عندما طلب مني الزميل خالد مشبال كتابي »الشتظي« لينشره ضمن سلسلة شراع التي كان يصدرها، لجأت إلى المرحوم مصطفى المسناوي كي يكتب مقدمة له بعد أن منحته بعض نصوص الكتاب، وبعد ثلاثة أيام فقط جاءني بدراسة نقدية رصينة لامست ما انطوت عليه شذراتي من مفارقات، وجعلتني أكثر إدراكا ووعيا بمكتوبي الخاص.
أيها الغائب الحاضر، أيها المصطفى المنتمي لقيم الحداثة واليسار، الحاضر بأكثر من لسان، المترجم عن الانجليزية، يوم كانت الانجليزية شبه غائبة عن الساحة الثقافية المغربية، أيها المثقف الملتزم والمتعدد الاهتمامات، إن الفراغ الذي أحدثه غيابك هو بمثابة صحراى عارية وعصية على الملء. وحزننا لخسارتك التي لا تعوض، كبير وشاسع، لكن رحمة الله واسعة، فلتظللك رحمة الله بأجنحتها الواسعة.
مهرجان «القاهرة السينمائي» ينعى الراحل مصطفى المسناوي وينظم حفلا لتأبينه غدا الخميس
نعت الدكتورة ماجدة واصف، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، والدكتور يوسف شريف رزق الله، المدير الفني للمهرجان، وجميع العاملين فيه، الكاتب الصحفي والناقد السينمائي المغربي مصطفى المسناوي، الذي وافته المنية اليوم عن عمر ناهز 62 عاما، خلال تغطية فعاليات الدورة ال37 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
وأضاف المهرجان، في بيان له أمس نقلته صحف مصرية، أن إدارة المهرجان قررت إقامة حفل تأبين للفقيد، يوم غد الخميس في الثانية ظهرا، بقاعة الحضارة.
وتابع البيان، «تغمد الله الفقيد برحمته، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وأصدقاؤه الصبر، وجزاه خيرًا عن جميل صنعه، لدوره العظيم على صعيد الثقافة السينمائية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.