أزمة الخليج على رأس المباحثات بين جلالة الملك والرئيس الفرنسي
قالت وكالة الأنباء الفرنسية إن أزمة الخليج على رأس مباحثات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وجلالة الملك. وحل ماكرون أمس بالدار البيضاء مرفوقا بزوجته بريجيت في زيارة صداقة وعمل هي الأولى له إلى المنطقة منذ انتخابه. وخلال هذه الزيارة التي ستستمر ليومين يبحث الطرفان أيضا مسألة ليبيا، وقالت الرئاسة الفرنسية إن «المغرب يقوم بمتابعة الوضع بشكل حثيث، حيث نريد دفع جهودنا الدبلوماسية قدما في الأشهر المقبلة.» وتشمل المحادثات أيضا مكافحة التطرف والإرهاب وكذا الوضع في منطقة الساحل، بالإضافة إلى التعاون الثنائي في مجالات الأمن والاقتصاد والثقافة ومكافحة التغيرات المناخية. وبخصوص أزمة الخليج ذكرت ذات المصادر أن جلالة الملك والرئيس ماكرو تحذوهما الرغبة في توحيد جهودهما للوساطة. وأعلن قصر الاليزيه أن «الرئيس ماكرون تحدث مع كل قادة دول المنطقة ودعا الى التهدئة. هذه الجهود يمكن أن تُضم إلى دور الوساطة الذي يريد المغرب القيام به» مضيفا أن الرئيس وجلالة الملك «يريدان تنسيق تحركاتهما لكي تكون فعالة بأكبر قدر ممكن». وكان المغرب عبر بهذا الخصوص عن استعداده لبذل مساع حميدة من أجل تشجيع حوار صريح وشامل على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ومحاربة التطرف الديني والوضوح في المواقف والوفاء بالالتزامات، حيث قام جلالة الملك باتصالات موسعة ومستمرة مع مختلف الأطراف داعيا مجموع الأطراف لضبط النفس، والتحلي بالحكمة من أجل التخفيف من التوتر، وتجاوز هذه الأزمة، وتسوية الأسباب التي أدت إليها بشكل نهائي، انسجاما مع الروح التي ظلت سائدة داخل المجلس. كما أوفد جلالة الملك وزير الخارجية والتعاون ناصر بوريطة إلى الدول الخليجية حاملا رسائل شفوية من جلالته. وأول أمس الثلاثاء استقبل العاهل السعودي وزير الخارجية بوريطة ، حيث شكلت الرياض المحطة الثالثة لجولته قبل الانتقال إلى الدوحة لعقد لقاء مع الأمير القطري الشيخ تميم وتأتي تحركات المغرب انسجاما مع موقف الحياد البناء الذي اتخذه وعبر عنه في بلاغ لوزارة الخارجية حيث أكد أن « المملكة المغربية تفضل حيادا بناء لا يمكن أن يضعها في خانة الملاحظة السلبية لمنزلق مقلق بين دول شقيقة». كما قرر المغرب إرسال طائرات محملة بمواد غذائية إلى دولة قطر مؤكدا أن هذا القرار لا علاقة له بالجوانب السياسية للأزمة. وبدورها أكدت باريس أن هناك علاقات وثيقة مع دول الخليج العربي كافةً، وهي مقتنعة بأنه يتعيّن عليها أن تعمل معًا على إيجاد مخرج للأزمة الراهنة. وقال كريستوف كاستنر على أن بلاده لا تتبنى موقفا مضيفا «نحن بلد صديق لتلك الدول التي اتخذت موقفا من قطر، وتعاوننا معها تاريخي وعميق، ولذلك ندعو جميع الأطراف إلى استئناف الحوار، وكذلك ينبغي الرد على الأسئلة».