حُكم ببراءتهم منذ سنتين.. تقاعس رسمي يهدد حياة 6 مغاربة بالصومال و"الجمعية" تطالب بترحيلهم    ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من عدم استئناف إمدادات الشرق الأوسط    إسبانيا تندد بهجوم إسرائيل على لبنان وتفتح سفارتها في طهران    أكثر من مئتي قتيل وألف جريح حصيلة جديدة للعدوان الإسرائيلي الأربعاء على لبنان    موتسيبي: "المغرب 2025" أنجح نسخة في تاريخ "الكان" بكل المقاييس    "حماة المستهلك" يطالبون بمنع بيع مشروبات الطاقة للقاصرين وفي محيط المدارس    طقس بارد مع أمطار ضعيفة اليوم الخميس    إحباط تهريب 181 كيلوغراما من الشيرا بميناء طنجة المتوسط    ولد الرشيد يستقبل رئيس البرلمان الأنديني لبحث تطوير التعاون البرلماني    مراكش.. "الخصوصية منذ التصميم" ضرورة مطلقة لحماية الحقوق في عصر البيانات الضخمة    إطلاق طلب إبداء الاهتمام ببرنامج "تحفيز نسوة" لتمكين النساء اقتصادياً في ثلاث جهات    الصين تعلن عن سياسات مالية جديدة لدعم الزراعة والتنمية القروية في أفق 2026    إسرائيل تعلن قتل مسؤول في حزب الله    ترامب يؤكد بقاء الجيش الأمريكي قرب إيران حتى يتم إبرام "اتفاق حقيقي"    الشرطة و"AMDIE" يوقعان اتفاقية        أبطال أوروبا.. "PSG" يفرض إيقاعه على ليفربول وأتلتيكو يرد الاعتبار أمام برشلونة    البيضاء.. إحالة شخص يحرض على قتل شخصيات تعتنق ديانات مختلفة على مستشفى الأمراض العقلية        بروفايل l حكيم زياش.. سيرة لاعب صنعته القيم قبل الملاعب    أثناء معاينة حادثة سير.. دركي يتعرض لدهس خطير على مشارف طنجة    أنفوغرافيك | ⁨المغرب خارج سباق المدن الذكية لسنة 2026⁩    الماء مقطوع والفواتير مستمرة.. سكان دواوير بالقصر الصغير يعودون إلى الآبار    الأنظار تتجه لمحاكمة نائب رئيس مقاطعة مغوغة وحقوقيون يترصدون محاولات التأثير    بعد زيارته للسينغال.. موتسيبي يحل بالمغرب ولقاء مرتقب مع لقجع بالرباط        "الكاف" ينفي معاملة تفضيلية للمغرب    توقيع اتفاقية شراكة بين مجموعة بريد المغرب ووكالة التنمية الرقمية لتسريع التحول الرقمي        سان جرمان يضع قدما بنصف النهائي    انتشار عسكري مكثف للجيش الاسباني على حدود سبتة المحتلة    مدرب "الأشبال" يأمل الفوز ب"الكان"    مقتل 254 شخصا جراء غارات إسرائيلية على لبنان وإيران تهدد بالرد في حال استمرار "العدوان"    ترامب: اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران "لا يشمل" لبنان    المغرب والنيجر يعقدان الدورة الخامسة    الاتحاد الاشتراكي ومغاربة العالم مسار نضالي تاريخي وأفق سياسي متجدد في رهان 2026    الحملات الانتخابية السابقة لأوانها فضحت واقع الأغلبيات الهجينة    الارتفاع ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    رياض السلطان يحتفي بتجربة فيروز وزياد الرحباني مع الفنانة سامية أحمد    وزان تحتضن المهرجان الدولي للسينما الأفروآسيوية    جريدة آفاق الشمال تجربة فريدة في الصحافة الورقية بمدينة العرائش    الجامعة بلا شرط/16. كيف ترسُمُ الاقتصاد        الميلاتونين بين زمنين    "متحف بيكاسو مالقة" ينعى كريستين عن 97 سنة    الفلاحي كاش فرع القرض الفلاحي للمغرب يُبرم شراكة مع الصيادلة لتعزيز رقمنة الأداء داخل الصيدليات    "بين جوج قبور" يعرض في مونتريال    النفط يتراجع دون 100 دولار بعد وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط        الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أجرأ الكاتبات العربيات -15- أحلام مستغانمي : الكتابة في لحظة عري


من أين تأتّت لهن هذه الجرأة
في كشف المستور والمحرم والمقدس؟ كيف نزعن عن الرجل الشرقي آخر أوراق التوت التي يتدثر بها بداعي الأخلاق والتقاليد ليديم أمد سيطرته الاجتماعية والدينية والاقتصادية؟
نساء عربيات.. باحثات، كاتبات، شاعرات استطعن بأبحاثهن وكتاباتهن أن يعرين الرجل.. أن يسلبنه موقع القيادة ويستعدن دفة الحكي ليفتحن الحكاية من جديد بمنظورهن ، بأحاسيسهن، بقراءتهن لتاريخ من القهر والحجر.
أثارت كتاباتهن العديد من السجالات، بل قوبلت بالرفض والتكفير أحيانا
في مجتمعات تمسك بسلة الأخلاق والقيم ، فلم يزدهن هذا الاحتكار إلا إصرارا على اختراق
مناطق الظل والعتمة.
في هذه الحلقة، نستعرض أجرأ الكاتبات العربيات وما واجهته كتبهن من اتهامات وهجوم.

«ذاكرة الجسد» 1993، «فوضى الحواس»1997، «عابر سرير» 2003، «نسيان دوت كوم» 2009، «الأسود يليق بك» 2012، ديوان «عليك اللهفة» 2014 وإصدارات أخرى جعلت الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي تتصدر المشهد الروائي العربي، وهي الشهرة التي لم تتحقق لكثير من الكتاب والكاتبات استغرقت الكتابة وهمومها زمنا غير يسير من حياتهم. شهرة ألبت عليها البعض ممن شككوا في قيمتها الأدبية، بل في نسبة هذه الأعمال إليها في ما يذكرنا ببداية الكتابة النسائية العربية التي لم يستسغ الكتاب الذكور تكسيرها لسلطة الرجل على اللغة، لغة كان يحتكر ألفاظها ومعانيها.
اعتبر النقاد عملها الروائي الأول «ذاكرة الجسد» من أهم الاعمال الروائية في السنوات الأخيرة، حيث حظيت هذه الرواية بمتابعة إعلامية ونقدية جعلتها مثار جدل مع ما حققته من عدد مبيعات حسب إحصاءات معارض الكتاب العربي، كما تناولتها العديد من الدراسات والاطروحات الجامعية، واعتمدت للتدريس في عديد من الجامعات العربية والاوربية كالسوربون، ليون ، الجامعة الأمريكية بيروت..
كانت شهادة الشاعر الكبير نزار قباني حافزا للعديد من القراء لقراءة «ذاكرة الجسد «حين صرح أن الرواية دوخته وسبب الدوخة:» أن النص الذي قرأته يشبهني الى حد التوتر، فهو مجنون ومتوتر واقتحامي ومتوحش، إنساني وشهواني وخارج عن القانون… ولو طلب مني توقيع اسمي تحت هذه الرواية لما ترددت».
هذا الإطراء من شاعر كبير كنزار كان كافيا لانتشارها الإعلامي والأدبي رغم أن العديد من النقاد قللوا من القيمة الأدبية لما تكتبه، معتبرين أن كتاباتها تفتقد الى التخييل الروائي وأن ثلاثيتها «عابر سرير»، «ذاكرة الجسد»، «فوضى الحواس» لا تخرج عن سياسية التنميق والبهرجة والتناص، وأن رواية «ذاكرة الجسد» التي صفق لها الكثيرون لا تتضمن أية طروحات إنسانية واجتماعية ، باستثناء حب ضائع أو غرام مبتذل. كما اعتبر آخرون أن الشهرة التي تتمتع بها أحلام مستغانمي، خاصة وسط جيل الشباب شهرة دعائية في المقام الأول، ولا ترتبط بقدرات إبداعية بل تتعلق بمستوى وطبيعة الإنتاج الروائي المقدم في تلك الفترة، بالإضافة الى اشتغالها على الثالوث المحرم في العالم العربي: الجنس، الدين، السياسة، واستفادتها من علاقات زوجها جورج الراسي الذي قال عنه الطاهر وطار إنه من صنع نجاحها بسبب علاقاته ونفوذه.
بعد صدورها عمليها الروائيين «عابر سرير «، و»فوضى الحواس» استقطبت ثلاثية الجسد هاته اهتمام القراء والنقاد ما جعل البعض يعتبر نصوصهما استنساخا لروايتها الأولى «ذاكرة الجسد» في ما يعرف بتعالق النصوص.
في هذه الثلاثية احتل ثالوث الجسد، الانوثة، والذكورة مساحة كبرى ، وشكل هاجسا أساسيا في بناء النصوص ، كما طرحت فيها بتواز ثلاثية: الحب، الجسد ، الخيانة. هذا االتناول المكثف لكل ماهو طابو جعل الإقبال على قراءة رواياتها حسب منتقديها، الفيصل بعيدا عن فنية وأدبية نصوصها، حيث هاجمها الروائي الجزائري سمير قسيمي بشدة بعد صدور روايتها «الأسود يليق بك»، هجوم وصل حد الاتهام بالنصب والاحتيال الأدبي قائلا: أي جرأة تملكها أحلام مستغانمي لنشر عملها الموسوم «الأسود يليق بك» وتدعي قبلها أنها رواية. قرأتها ووجدتها ككتاب وضعته مراهقة لا تفهم الفرق بين الرواية والخاطرة، تصنع وابتذال لغوي وتوليد لغة و»سماطة» بالمعنى العامي….لقد جعلتني في هذه الرواية أندم على المال والوقت الذي بذلته في ما كتبته»، كما ربط كثيرون روايتها هذه برواية الكاتب الجزائري فريد بن يوسف «الأسود لايليق بك» الصادرة في 2010 ، من ناحية العنوان رغم اختلاف قصة الروايتين.
لا تهتم أحلام مستغانمي للواصفين أدبها بالابتذال قائلة: « أريد أن أحاكم ككاتبة دون تاء التأنيث، وأن يحاكم نصي منفصلا عن أنوثتي ودون مراعاة أي شيء»، رافضة تجنيس النص الأدبي وتبويبه على أساس النوع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.