يراهن المنتخب الوطني المحلي، مساء يومه الأربعاء، على حسم التأهل إلى نهائي بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين، الجارية بالمغرب حتى الرابع من شهر فبراير، رغم قوة المنتخب الليبي، الذي يبقى بدوره مرشحا لإحراز اللقب، بالنظر إلى ما قدمه طيلة مسار البطولة من عروض كروية. ورغم أن فرسان المتوسط، تعذبوا قبل تأمين العبور إلى المربع الذهبي أمام الكونغو برازافيل، حيث احتاجوا ضربات الترجيح لتأمين تأهل عسير، إلا أنهم يتوفرون على إمكانيات تقنية وتكتيكية مهمة، وقد تحرج لاعبي المنتخب الوطني، خاصة المدافعين، الذين يبدوا أنهم في حاجة إلى تركيز كبير، مع ضرورة تقليل هامش الأخطاء، أمام العناصر الليبية التي تمتاز بالسرعة والخفة في بناء العمليات الهجومية. واستعد المنتخب الوطني بشكل جيد لمواجهة اليوم، التي ستجري في الساعة الرابعة والنصف مساء بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء، حيث برمج المدرب جمال السلامي ثلاث حصص تدريبية، خصصها لرسم المخطط التكتيكي الذي سيعتمد عليه في مواجهة ليبيا، والتي من المحتمل أن تشهد غياب اللاعب عبد الإله الحافيظي، الذي يتعافى من الإصابة التي كان قد تعرض لها في لقاء غينيا يوم 17 يناير. ورفع السلامي سقف طموحاته، حيث قال عقب التأهل للمربع الذهبي، إن كل الظروف تساعد أسود الأطلس لحد الآن من أجل إحراز لقب البطولة، مشددا في الندوة التي تلت مباراة ناميبيا على أن العناصر الوطنية في الطريق الصحيح، وتعمل جاهدة من أجل إهداء اللقب للجماهير المغربية. وعبر السلامي عن ثقته في لاعبيه، حيث أكد أن المنتخب الوطني يتوفر على مجموعة جيدة من اللاعبين، «اكتسبت تجربة وخبرة مهمة، سواء مع فرقها، أو مع المنتخب المغربي، لأنه تم الاشتغال على إعداد هذا الفريق طيلة 18 شهرا، الشيء الذي أثر ايجابيا على روح المجموعة، والتجانس بين اللاعبين». وأظهر المنتخب الوطني قوة كبيرة في هذه المسابقة، حيث أن شباكه لم تستقبل سوى هدفا واحدا، وكان في اللقاء الثاني من دور المجموعات، أمام غينيا التي تفوق عليها بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، كما يتوفر على مهاجمين من الطراز الرفيع، وفي مقدمتهم الهداف أيوب الكعبي، الذي فرض نفسه بقوة خلال هذه البطولة، بعدما حقق إنجازا تاريخيا، ببلوغه رقم ستة أهداف في هذه المسابقة، وهو إنجاز لم يسبقه إليه أي لاعب منذ انطلاق «الشان» قبل تسع سنوات. ومن شأن الطراوة البدنية أن تكون مفتاح هذا اللقاء، حيث أن المنتخب الليبي استنزف مخزونه اللياقي بشكل كبير في لقاء الكونغو، لأن اللاعبين خاضوا 120 دقيقة، كما أنهم يتوفرون على يوم راحة اقل من العناصر الوطنية، وهو معطى سيكون له أثره الكبير في لقاء اليوم، ولا شك أن جمال السلامي سيأخذه بعين الاعتبار، عند وضع الرسم التكتيكي اللازم. وتأمل النخبة الوطنية حضورا جماهيريا غفيرا من أجل شحن المعنويات وقيادة اللاعبين إلى تقديم أفضل ما لديهم، وبالتالي تحقيق رهان العبور إلى النهائي لأول مرة في تاريخ الكرة الوطنية.