كشف المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي الصادر يوم الأربعاء 28 يناير الجاري، أن 24 حزبا قام بإرجاع ما مجموعه 36.03 ملايين درهم من الدعم العمومي غير المستعمل. وأفاد المجلس ذاته بأن المبلغ سالف الذكر يتوزع بين 19 مليون درهم عن سنة 2022، و8.07 ملايين درهم عن سنة 2023، 8.85 مليون درهم عن سنة 2024، ثم 115.602.27 مليون درهم إلى حدود نونبر 2025. وأوضح التقرير أن المبالغ المرجعة إلى الدولة من لدن الأحزاب السياسية همت دعم الحملات الانتخابية بقيمة 28.71 مليون درهم، ومصاريف التدبير بقيمة 2.53 مليون درهم، ثم المصاريف المتعلقة بالمهام والدراسات والأبحاث بقيمة 4.79 مليون درهم. في المقابل، كشف المصدر نفسه أن المبالغ المالية التي لم يتم إرجاعها بعد قد بلغت قيمتها 21.85 مليون درهم، وتهم 14 حزبا سياسيا. وحسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات، فإن هذه المبالغ تتوزع بين دعم لم يبرر بوثائق الإثبات القانونية (15,07 ملايين درهم)، ومبالغ لم تُستعمل (3,25 مليون درهم)، وأخرى استُعملت لغير الغايات المخصصة لها (2,88 مليون درهم)، إضافة إلى مبالغ اعتُبرت غير مستحقة (0,65 مليون درهم). وأشارت الوثيقة عينها إلى أن نسبة 94 في المائة من هذه المبالغ ترتبط بدعم الحملات الانتخابية لسنتي 2015 و2016 بقيمة 2,41 مليون درهم تهم ثلاثة أحزاب، ولسنة 2021 بقيمة 18,13 مليون درهم تهم سبعة أحزاب، في ما يتعلق الباقي بمبالغ لم يتم إرجاعها بعد من لدن ستة أحزاب بقيمة 1,31 مليون درهم تخص دعم التدبير برسم سنة 2017 والفترة الممتدة ما بين 2020 و2023. وبالرغم من أن 14 حزبا سياسيا لم يرجع المبالغ المذكورة، فإن المجلس الأعلى للحسابات أكد أن المغرب حصل على العلامة الكاملة 7/7 إلى جانب ثلاثة بلدان فقط في التقييم الدولي الصادر عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية فيما يخص المؤشر المتعلق بآليات مراقبة تمويل الأحزاب السياسية والحملات الانتخابية. ووفق المصدر نفسه، فإن هذا التصنيف الإيجابي يستند إلى استجابة كاملة لسبعة معايير أساسية؛ تشمل وجود هيئة مستقلة مكلفة بالرقابة تتمثل في المجلس الأعلى للحسابات، وتوفّر مدققين معتمدين، وإتاحة التقارير المالية للعموم، ونشر نتائج المراقبة والفحص، واحترام الآجال القانونية لتقديم الحسابات.