تيزنيت وأعيانها..    العيون تستضيف المحطة الخامسة من قافلة اللقاءات الجهوية للتجارة الخارجية    مفاوضات مرتقبة بين لبنان وإسرائيل.. وحزب الله يطالب بإلغائها ويصفها "بالاستسلام"    انتخاب روموالد واداني رئيسا جديدا لبنين ب 94.05 في المائة من الأصوات    استئنافية الرباط تثبّت الأحكام الصادرة بحق المتورطين في شغب نهائي "كان المغرب"        الحكومة الإسبانية تصادق على مرسوم تسوية اوضاع المهاجرين    مصادر: عودة الحوار الإيراني الأمريكي    واشنطن: "الكرة في ملعب الإيرانيين"        أجواء باردة في توقعات اليوم الثلاثاء بالمغرب        دراسة تحذر من مخاطر المنظفات على الأطفال دون الخامسة    محاكمة "قتل بدر" تشهد سحب أقوال    احتقان داخل المعهد العالي الدولي للسياحة بطنجة.. نقابة الأساتذة تكشف اختلالات خطيرة وتلوّح بالتصعيد    استئنافية الرباط تطوي ملف شغب "نهائي الكان" بتأييد الأحكام الابتدائية        "لبؤات الأطلس" يتفوقن على تنزانيا    بنعلي: الدولة عبأت 1.6 مليار درهم لدعم المواد الأساسية في مواجهة ارتفاع الأسعار بسبب تداعيات حرب إيران    نسبة ملء السدود بلغت 75 في المائة بفضل التساقطات الأخيرة    إدارة كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة توضح بخصوص مواجهات بين الطلبة    إطلاق منصة "شكاية الصحة" الرقمية الجديدة لتعزيز الشفافية وتحسين الخدمات الصحية.    البابا "لا يخشى" الإدارة الأمريكية وترامب يرفض الاعتذار للحبر الأعظم    فائض في الميزانية بقيمة 6,5 مليار درهم عند متم مارس المنصرم    96 ألفا و948 مستفيدا من الدعم المباشر على السكن إلى حدود اليوم    هجوم انتح./اري مزدوج بمدينة البليدة يعكر أجواء أول زيارة للبابا إلى الجزائر    أشرف حكيمي: اتهامات الاغتصاب باطلة    صندوق النقد يحذر من صدمة طاقية عالمية ترفع المخاطر الاقتصادية    بأمر من جلالة الملك، صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يدشن "برج محمد السادس"، رمز للحداثة ولإشعاع المدينتين التوأم الرباط وسلا    الانخفاض ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    ميارة يعلن عدم ترشحه لولاية جديدة في الاتحاد العام للشغالين بالمغرب    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة    ترامب: سيتم تدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار        مسرح رياض السلطان: عمي ادريس في عرض تربوي والنكادي يقدم جديده الموسيقي    التشكيلي المنصوري الإدريسي محمد يشارك في ملتقى «طريق الحرير» بالصين    إشادة واسعة بهدف الجبلي ومطالب بترشيحه لجائزة «بوشكاش»    مدرب الماص يبرز أسباب التفوق على الوداد وكارتيرون يرى أن الهزيمة جاءت من كرة غير متوقعة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    «بيوبيكس» عين اصطناعية بذاكرة أيونية تحاكي الشبكية    إشعار للبحارة.. أمريكا تفرض "سيطرة بحرية" في خليج عُمان وبحر العرب    "درب الرماد" تحت الجرافات... عملية هدم واسعة تستنفر الدار البيضاء وتُشعل مشاعر الحسرة بالمدينة القديمة    ضمن الاعمال الكاملة للاكاديمي عبد الجليل الازدي صدور كتاب من الرماد الى الذهب    "أكتب لأبقى" للإعلامية عزيزة حلاق.. الكتابة كفعل مقاومة لترك الأثر    مشروبات الطاقة تحت المجهر: دعوات عاجلة لحماية القاصرين من "إدمان مقنّع"    الإدمان على المشروبات الطاقية يهدد صحة الشباب المراهق    المنتخب المغربي يرفع تحضيراته ل"كان" السيدات    "حمل وهمي" يضع ريم فكري في قلب العاصفة    فرنسا تسعى إلى تسهيل إعادة القطع الفنية المنهوبة خلال الاستعمار    مقتل فريمبونغ لاعب بيريكوم تشيلسي في هجوم مسلح على حافلة فريقه    المنهج النقدي في التراث الإسلامي... ندوة دولية بفاس تعيد الاعتبار لثقافة الاختلاف وبناء الحضارة    كيوسك الإثنين | امتحان رخصة السياقة تحت مراقبة الذكاء الاصطناعي    في ‬ظل ‬سياق ‬دولي ‬وإقليمي ‬واعد ‬ومشجع:‬    المعرض الدولي للكتاب وسؤال: لمن نكتب    رائد العلاج الجيني.. البروفيسور ميمون عزوز يتسلم أرفع جائزة بريطانية في تخصص الخلايا    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وجدة مدينة مغاربية بامتياز

لقد عملت الجغرافيا وكرس ذلك التاريخ ، على أن تكون وجدة مدينة مغاربية بامتياز …لا يمكن للمغرب ان يندمج في محيطه المغاربي بدون تنميتها وتمكينها من القيام بوظيفة الربط والتواصل ، التي هي من صميم مصيرها وقدرها …ان المغرب الكبير بقدر ما يمثل لسكان وجدة احد مستويات الانتماء الحاسمة على الصعيد العاطفي والوجداني ، بقدر ما يشكل احد المداخل الأساسية والطبيعية للانخراط في الهندسة الجديدة للأوضاع الدولية كما تشكل اليوم ، وهو بالنسبة لوجدة رهان حقيقي يجب استنهاض كل الوسائل في سبيل كسبه .
ان الموقع الاستراتيجي لوجدة ، لا سيما إذا أخذنا بعين الاعتبار خاصيتها المتوسطية المنفتحة ، سواء في علاقتها مع جيراننا في الجنوب الأوربي ، أو في امتداداتها الاستراتيجية نحو الشقيقة الجزائر وباقي أشقائنا في دول المغرب الكبير ، الأمر الذي يحتم استثمار هذا المعطى الاستراتيجي بما يجعل من هذه المنطقة نافذة للتقارب وجوا للاتصال والتواصل ، على مستوى تمتين بناء آليات المغرب الكبير…
وهنا نتذكر ، ونذكر أشقاءنا الجزائريين بدعم الشعب المغربي لهم والتضحيات التي قدمها دعما للثورة التي عاش كل مراحل صراعها منذ ثورة الأمير عبد القادر ووصولا إلى ثورة الفاتح من نونبر 1954 , لقد كان الشعب المغربي ولا سيما سكان وجدة وجهة الشرق عموما ، جزءا لا يتجزأ من الثورة الجزائرية ، وكان دوما الى جانب أشقائه في الجزائر في كل المراحل الصعبة من حياتهم ، كما أن مدينة وجدة كانت النموذج الحي طول قرن من الزمن على هذا الدعم ، فقد وقف سكانها مع الثوار وكان رجالاتها خيوط الربط بين الحركة النقابية والسياسية والحركة الوطنية في بلادنا…
وعلينا أن نتذكر اللحظة التاريخية التي طرح فيه الرئيس شارل دوغول تقسيم الجزائر وفصل صحرائها عنها ، وكيف رفض المغرب خطة يمكنها أن تضعف من احتمال استرجاع الجزائر لاستقلالها وسيادتها على مجموع ترابها ، ولهذا لا يمكن للمغرب ان يقبل موقف حكام الجزائر من وحدتنا الترابية ، ونؤكد لاشقائنا في الجزائر بأنه الان بدأت بوادر حل سياسي ، فمن الحكمة والتعقل ان يقف حكام الجزائر موقفا إيجابيا ، وعلى المواطنين ان يدفعوا في هذا الاتجاه ..
لقد أصبح التنسيق بين الدول المغاربية ضرورة تفرضها وحدة المصيرالمشترك وأهمية التكامل والاندماج المغاربي ، فالتنسيق البناء وحده كفيل بأن يجنب دول المغرب النهاية المأساوية التي الت اليها الكثير من الدول ، ومن هنا نقول لاشقائنا الجزائريين بأن لا تنمية ولا تقدم لكم الا بالتنسيق مع أشقائكم المغاربة ، من هنا وجب التنسيق والمساهمة الفعلية والجادة في بناء مشروع المغرب الكبير لاخراجه من الجمود الذي يصل مؤهلاته ويعطل قدراته …
ان الشعب المغربي وحدوي ، ظل دائما يضع الوحدة الوطنية والوحدة المغاربية فوق كل اعتبار ، لهذا السبب فإننا نحرص على التأكيد على أهمية الاختيار السياسي كاختبار استراتيجي ومصيري ، انه اختيار لا يقبل ، في نظرنا المساومة باي شكل من الأشكال . لقد مارس المغرب وطنية مفتوحة ومنفتحة على مختلف المكونات والجبهات والاختيارات التي تمنحها القوة ، وقد ظل افقنا في الفكر وفي الممارسة السياسية مشغولا بالافق المغاربي ، أفق الوحدة والتضامن ، أفق البناء الديموقراطي ، الذي يمنح للجميع إمكانية الفعل والمشاركة وبناء عناصر القوة الاقتصادية والسياسية المتكاملة …
اننا وما زلنا دائما نرى أن المغرب الكبير هو الفضاء الطبيعي والتاريخي والمساعد ، الاكثر ملاءمة لحل إشكالات حاضرنا العالقة ، وعلى مختلف الأصعدة والمستويات وذلك بما يضمن تدارك أخطائنا واشكال الخلل المحيطة بنا ، من أجل تنمية بلداننا وجعلها في مستوى المنافسة الاقتصادية التي تتطلبها التحولات الاقتصادية الكبرى الجارية في العالم …
ان المغرب ابان غير ما مرة على انه بلد الحوار ونبذ التفرقة العنف …وهو حين اختار هذا السلوك الحضاري الرفيع ، فلانه يراهن على الغد ، عبر طي صفحة المآسي بعقلية منفتحة وواعية برهاناتها المستقبلية ، لا بعقلية الماضي المطمئنة الى اللحظة التاريخية الثابتة ، هذه العقلية التي تقف في تحد غير مفهوم ، امام مشروع الوحدة المغاربية ، ذلك الأفق المشترك الذي ما زلنا نحلم به…


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.