13 ألف مستفيد من مبادرة "مليون محفظة" في جهة الداخلة وادي الذهب    دراجة نارية تقود إلى تفكيك عصابة إجرامية في وزان    مديرية الغابات تستعرض إستراتيجية 2020-2030    جمعية إسلامية تشكو ماكرون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة    تركيا.. ارتفاع أعداد الوفيات بسبب الكحول المغشوش إلى 63 حالة    نقطة نظام.. ميراث اليوسفي    عاجل | سوريا.. غارة جوية تستهدف مدرسة بالقنيطرة وأصابع الاتهام توجه ل"إسرائيل"    سفير مغربي يكشف المزاعم الاقتصادية للنزعات الانفصالية بإفريقيا    تنصيب أعضاء "لجنة حقوق الإنسان" بجهة طنجة    قرار بمنع الرجاء من السفر للقاهرة من بعد ما ولى الفريق بؤرة ديال كورونا    أقصبي يرصد مكامن الخلل في اختيارات توفير الأمن الغذائي للمغرب    كورونا يهيمن على الاستثمار العمومي .. 230 مليارا لمواجهة الجائحة    الجزائر تتكبد خسائر تجاوزت 10 مليارات دولار بسبب إنهيار أسعار المحروقات    "القاسم الانتخابي" والقطبية السياسية بالمغرب.. أية علاقة    تقليص الأجور العليا لكبار مدراء المؤسسات العمومية على مكتب وزير الإقتصاد والمالية !    غبار و رياح قوية تجتاح الدارالبيضاء !    أبو زيد تنادي بدعم القارة الإفريقية لتحقيق الرفاه    بوركينافاسو تعلن تأييدها لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب لتسوية ملف الصحراء    بيراميدز المصري يلتحق بنهضة بركان في كأس الكونفدرالية الإفريقية    عاجل.. سلطات تطوان تقرر فرض حجر تجوال ليلي على المدينة    تتويج مدرسة من تأسيس مغربي بجائزة تكافؤ الفرص بفرنسا    الدرك يفكّ لغز سرقة دراجات نارية نواحي اشتوكة    إحباط تهريب طن و603 كلغ من الحشيش و حجز بندقية و أسلحة بيضاء بكلميم !    وزارة التعليم تمدد آجال الحركة الإنتقالية للأطر التعليمية    النيران تلتهم منزلاً و تقتل محامياً بالجديدة (فيديو) !    المؤسسة الوطنية للمتاحف: متحف التاريخ والحضارات يحتضن معرض "المغرب عبر العصور" إلى غاية 30 يناير 2021    الفردوس : المغاربة ينفقون 400 درهم على الثقافة و 3700 فنان استفادوا من دعم صندوق كورونا !    العثماني : الوضعية الوبائية بالمغرب مقلقة، والتجارب السريرية المتعلقة باللقاح بلغت مراحلها النهائية.    المغرب يسجل 51 وفاة كورونا جديدة و الحصيلة تتجاوز عتبة 3000 !    فليك يأمل في مشاركة كيميتش أمام أتلتيكو مدريد    وزارة الأوقاف تعلن عن قرار جديد يهم تلاميذ وطلبة التعليم العتيق    برشلونة يقسو على فيرنكفاروش بخماسية في مستهل حملته بدوري أبطال أوروبا    تدوينة فايسبوكية تؤكد إصابة أفراد من عائلة بنكيران بفيروس كورونا .    في أول خروج مباشر بعد زوبعة دعم الفنانين. الفردوس: الأولوية لغير الموظفين والمحرومين سابقاً    الشرطة الفرنسية تعتقل ثلاث نساء بعد نشرهنّ آلاف الصور المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم    المغرب يزود الدول الإفريقية بلقاح كورونا في نونبر !    بمشاركة لاعبات من إتحاد طنجة.. المنتخبات الوطنية النسوية تخوض تجمعا إعداديا بالمعمورة    "عبادة الذكر بين الإسقاط المادي والتكلف اللغوي"    الحكومة الإسبانية تدرس احتمال تطبيق حظر التجول بتنسيق مع الجهات المستقلة    إصابة الشاعر مراد القادري رئيس "بيت الشعر" بفيروس كورونا بعد مشاركته في برنامج على القناة الأولى وحالته الصحية صعبة    بعد تطبيع علاقتهما..إسرائيل والإمارات تتفقان على إعفاء مواطنيهما من تأشيرات السفر بين البلدين    برشلونة يخسر أمام خيتافي بهدف في الدوري الإسباني    متحف التاريخ يقدم آثارا شاهدة على ماضي المغاربة    محكمة مراكش تواصل مناقشتها لملف " باطما ومن معها"    بعثة الوداد تصل إلى القاهرة    الحكومة تقرر استمرار العمل بنظام دعم صندوق المقاصة وترصد 12,540 مليار درهم لدعم غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني    5 أسئلة لأحمد علمي لحليمي    مشروع قانون المالية 2021: حزمة من الإجراءات الضريبية لمواكبة الإقلاع الاقتصادي    جريدة سلفية تحرض على قتل مفكرين مغاربة !    إصابة مستشارين جماعيين بكوفيد 19 يُؤدي إلى إغلاق بلدية الحسيمة    ابتداء من الليلة.. زخات رعدية ورياح قوية بهذه المناطق المغربية    تحقيق اندماج المسلمين بالغرب.. الدكتور منير القادري يدعو إلى اجتهاد ديني متنور    أنباء عن استدعاء الامن الممثل أنس الباز بسبب تقليده "البروتوكول" الملكي    MAD Solutions تشارك بخمسة أفلام في مهرجان كالجاري للأفلام العربية بكندا    أمير مرتضى منصور: "أشكر المغاربة على حسن الضيافة وسنرد لهم هذه المعاملة في مصر"    فرنسا تشرع في إغلاق المساجد بعد حادثة "قطع الرأس" !    عن عمر يناهز 82 سنة.. وفاة الشيخ "العياشي أفيلال" متأثرا بمضاعفات كوفيد-19    عبادة الذكر بين الإسقاط المادي والتكلف اللغوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الرئيس الفلسطيني يدعو المجلس التشريعي للانعقاد

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً رئاسياً يقضي بفتح دورةٍ تشريعيةٍ فلسطينيةٍ طارئةٍ، دعا فيه جميع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، للمشاركة في أعمال الدورة التشريعية الاستثنائية التي أطلق عليها دورة الصمود والتصدي، في إحياءٍ للقمة العربية الشهيرة التي عقدت في بغداد عام 1979، إثر توقيع مصر اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع الكيان الصهيوني، وذلك لمواجهة التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية، وللوقوف صفاً واحداً أمام موجة التطبيع العربية مع الكيان الصهيوني، ومحاولة توحيد الصف وجمع الكلمة وتحديد الخيارات، وتصحيح المسارات، والتوبة من الأخطاء والعودة عن الخطايا، والتأكيد على الثوابت، والإصرار على الحقوق، والإعلان الصريح الواضح أن الفلسطينيين لا ينوب عنهم أحد، ولا يتحدث باسمهم أحد، ولا يلغي حقوقهم أحد، ولا يجبرهم على التنازل والاستسلام، والتفريط والقبول بما يخطط له الأمريكيون ويتآمرون فيه، حصارُ عدوٍ ولا ضغطُ صديق.
استبشر الفلسطينيون في كل مكانٍ خيراً، واعتبروا أن هذا القرار هو القرار الصائب السليم، وهو الرد الحكيم، والجواب المتين، وهو ما كان ينبغي أن يكون منذ سنوات مضت، لمواجهة الخطوب التي وقعت، وتذليل الصعاب التي اعترضت، إذ انتظروه سنين طويلة، وعملوا من أجله حواراتٍ كثيرة، ولكنه ما انعقد لأسبابٍ غير وجيهةٍ، ولعقباتٍ غير صحيحة، ولهذا غمرتهم الفرحة وشملهم الرجاء وسكنهم الأمل، فقرار السيد الرئيس بعقد المجلس التشريعي هو القرار المسؤول والموقف الشجاع، وهو السلاح الوطني والمطلب الشعبي، وهو الحصن المكين والسياج الوطني الأمين، وهو المعبر عن إرادة الشعب، وقوة الوطن، ووحدة قواه، وهو الذي يضفي الشرعية على القيادة، والحكمة على القرار.
خرج الفلسطينيون إلى الشوارع العامة والطرقات، واجتمعوا في الميادين والساحات، وأطلقوا العنان لأبواق السيارات ومكبرات الصوت في المساجد، وخرجوا في مسيراتٍ عامةٍ، سيارةٍ وراجلةٍ، يهتفون للقرار ويمجدون به، ويدعون السيد الرئيس للمضي فيه وعدم التراجع عنه، والصمود في وجه التحديات وعدم الرضوخ للضغوط والإملاءات، فهو أملهم الأخير للحفاظ على الوطن، وحماية الشعب والأرض، واستعادة الأمل وتحقيق الوعد.
واعتبروا أن بعث الحياة في المجلس التشريعي الفلسطيني في هذا الظرف العصيب، هو سلاحهم الأمضى ومقاومتهم الأنضى وهدفهم الأسنى، ولهذا فقد تعلقوا بهذا القرار وأملوا فيه، ورحبوا به واطمأنوا إليه، واعتبروا أن انعقاده في هذا الوقت بالذات انتصارٌ للوطن، ووأدٌ للانقسام، ودفنٌ للخلافات، وبرؤٌ للجراح وطويٌ للأحزان، وانطلاقٌ جادٌ نحو أهداف الشعب الكبرى وغاياته العليا.
ما كان العدو الإسرائيلي يتوقع هذا المرسوم أو يتخيله، فهو ما لا يريده أو يأمله، وهو ما عمل ضده وعطله، ووضع العقبات أمامه وعرقله، ولهذا فقد صدمته الدعوة وأرعبته الفكرة، وبات يخشى من اتفاق الفلسطينيين ووحدتهم، ويخاف من تنظيم صفوفهم وتصليب مواقفهم، فهم إن اجتمعوا فسيعيدون قضيتهم الفلسطينية إلى الصدارة التي كانت تتمتع بها، وسيجبرون الجميع على احترامهم وتقديرهم، ودعمهم وإسنادهم، وسيحركون الشعوب العربية كلها للخروج على أنظمتها التي صالحت، والانقلاب على سلطاتها التي اعترفت وطبعت، وستضطر حكوماتهم إلى تمزيق الاتفاقيات والتنصل منها، والعودة بمواقفها إلى الثوابت الفلسطينية والأصول القومية العربية، التي حضنت القضية الفلسطينية وحفظتها لسنواتٍ طويلةٍ مضت.
أما الأنظمة العربية فقد هالتها الدعوة وصدمتها الصحوة، ونبهتها من سكرتها جدية الخطوة، وخطورة نتائجها إن تحققت، وآثارها المنغصة لهم والسلبية عليهم، التي تعطل مشاريعهم وتفسد أحلامهم، فغضبوا من القيادة الفلسطينية، واستاؤوا من قرار رئيسها، واعتبروه خروجاً عن المألوف، وتحدياً لإرادتهم واعتراضاً على سياستهم، فهددوا وتوعدوا، وأعلنوا أن حصارهم سيشتد وعقابهم سيتضاعف، وانتقامهم لن يتأخر، وغضبهم عليه وعلى شعبه لن ينفك حتى يتراجع عن قراره، ويتوقف عن مسعاه الجاد في جمع الكلمة الفلسطينية، ورأب الصدع وإنهاء الانقسام، واستعادة الثوابت وإطلاق الشعارات التي تتطلع إليها الشعوب العربية والفلسطينيون.
سيادة الرئيس أبو مازن، عجل بقرارك وأصدر مرسومك، فقد آن أوانه واستوجب شروطه واستحق صدوره، ولا تجعل هذه الأماني كلها مجرد أحلامٍ، أو خيالات كاتبٍ وشطحات شاعرٍ، فشعبك يتطلع إلى قرارك الجريء وإلى موقفك المسؤول، وهذا وقته الأكيد فلا تتأخر فيه ولا تتردد في اتخاذه، واعلم أن الشعب سيكون معك وسيقف إلى جانبك، وسيدافع عنك ويصد المعتدين عليك، وأن شعوب الأمة العربية والإسلامية كلها ستؤيدك وستناصرك، وستدعمك وستساندك، فلا شيء أعظم لديها من العودة إلى الأصول والتمسك بالثوابت، واستعادة زمام المقاومة التي بها نصمد ونثبت، ونحقق أهدافنا وننتصر.
سيدي الرئيس… بالأمس دعوت القوى الفلسطينية كلها إلى لقاءٍ جامعٍ في رام الله وبيروت، فاستجاب لك الجميع وما تأخر عن دعوتك أحد، وراهن الكثيرون على فشل اللقاء لكنه نجح، ونتجت عنه قراراتٌ وطنيةٌ، وضعت الأسس الأولى لمقاومةٍ شعبيةٍ عامةٍ، وأسست لانتفاضةٍ وطنيةٍ شاملةٍ، تشارك فيها كل أطياف الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة، وتعيد قضيتنا الفلسطينية إلى مربعاتها الأولى النقية الصافية الطاهرة المقدسة الشريفة.
سيدي الرئيس… هذا القرار ليس صعباً ولا مستحيلاً، وهو ليس ممنوعاً ولا حراماً، بل هو واجبٌ وفرضٌ، وحاجةٌ ومطلبٌ، فخذه سيدي الرئيس بقوة، وامض فيه بعزم، ونفذه بإصرارٍ، وتمسك به بعنادٍ، واستقوِ فيه بشرف، واعتمد عليه بعزةٍ، وأشرك الجميع في قرارك، وحمل كل القوى الوطنية مسؤولية القضية وسلامة الوطن، وامتاز اليوم بموقفك، واسمُ بقرارك، واعلُ بمسؤوليتك، وابرأ إلى الله عز وجل من كل مؤامرةٍ على شعبك وقضيتك، وأره صدقك وعزمك، وأوف إليه سبحانه وتعالى بأمانته عندك وعهده معك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.