تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها نواحي مدينة تطوان في إغلاق الطريق المؤدية إلى منطقة السوق القديم، وذلك بعد غمر مياه الأمطار للقنطرة التي تُعد المنفذ الوحيد للولوج إلى المنطقة. وقد أدى هذا الوضع إلى عزل الساكنة بشكل شبه تام، خاصة في ظل غياب طرق بديلة يمكن اعتمادها في مثل هذه الحالات الطارئة. وتُعتبر هذه الطريق الشريان الوحيد الذي يربط منطقة السوق القديم بمحيطها، غير أن ارتفاع منسوب المياه فوق القنطرة حال دون مرور السيارات والراجلين، ما دفع عدداً من المواطنين إلى التوقف وانتظار حلول ممكنة لعبور الجهة الأخرى. ورغم أن مستوى المياه لا يتجاوز نصف متر، إلا أن قوة التيار تشكل خطراً حقيقياً يهدد سلامة المارة ويزيد من مخاوف الانجراف. وفي ظل هذا الوضع، سُجل غياب تام لتدخل السلطات المعنية من أجل إيجاد حلول استعجالية، من قبيل تسخير جرارات أو آليات ملائمة لنقل الساكنة وتسهيل عبورها، خاصة في الحالات المستعجلة المرتبطة بالعمل أو الدراسة أو العلاج. وهو ما عمّق من معاناة المواطنين وزاد من حالة الاحتقان بالمنطقة. ولا يخفى أن القنطرة والطريق المؤدية إليها تعانيان منذ مدة طويلة من التهميش، حيث تنتشر بهما الحفر والتشققات، ما يجعلهما غير مؤهلتين لتحمل التساقطات المطرية القوية أو حركة السير العادية، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول غياب الصيانة الدورية والبنية التحتية الملائمة. وأمام هذا الوضع، تُطالب ساكنة منطقة السوق القديم بتدخل عاجل للجهات المختصة من أجل إيجاد حل دائم يضمن سلامة المرور، سواء عبر إصلاح القنطرة وتقوية بنيتها أو إحداث بدائل مؤقتة في فترات الأمطار، تفادياً لتكرار هذا السيناريو الذي يتجدد مع كل موسم مطري.