تونس.. أحكام تصل إلى 45 سنة سجناً بحق 40 شخصاً تثير تنديداً أممياً ودولياً    الأمم المتحدة تصف إعدام الجيش الإسرائيلي لفلسطينيين بأنه "قتل خارج القانون".. وبن غفير يشيد بالجريمة    المودن: السياسة مستقلة عن المعرفة الأكاديمية.. والترجمة إلى العربية "رائدة"    أكثر من 5 ملايين مسافر استقلوا قطارات البراق خلال 2025    أوكرانيا.. زيلينسكي يعلن استقالة مدير مكتبه عقب تحقيقات في قضية فساد    نهضة بركان يقلب الطاولة على ريفرز يونايتد ويعود بفوز مثير من نيجيريا    مباراة ودية.. المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم يتعادل مع نظيره البوركينابي (1-1)    التعادل الايجابي يحسم مباراة الجيش والأهلي في دوري الأبطال    اتحاد العاصمة يصعق أولمبيك آسفي بهدف متأخر في كأس "الكاف"    المغرب والإنتربول قوة أمنية في هندسة مكافحة الجريمة العابرة للحدود.    توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في السياقة بطريقة استعراضية    النيابات العامة تلغي أزيد من 70 ألف مذكرة بحث بالمغرب        الوداد يعود بانتصار ثمين من زنجبار ويعزز صدارته في كأس الكونفدرالية    زيادات مرتقبة في أسعار السجائر ابتداء من يناير 2026    بجيجو: بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك، باشر المغرب إصلاحاً طموحاً لاستباق الأزمات الصحية وتعزيز حكامة المنظومة الصحية    ارتفاع طفيف في أسعار الإنتاج بالصناعات التحويلية    الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تكشف في تقريرها السنوي استمرار تضييق الحريات وتدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية خلال 2024    جددت المملكة المغربية وجمهورية الصومال الفيدرالية، اليوم الجمعة، التأكيد على إرادتهما المشتركة لتعزيز شراكتهما القائمة على التضامن الفاعل بين البلدين    الأطلس في قلب القفطان : رموز الطبيعة تلهم تصاميم أسبوع القفطان 2026    انخفاض ينهي تداولات بورصة البيضاء    عن ترجمتها لرواية «حكاية جدار» للفلسطيني ناصر أبو سرور: الفرنسية ستيفاني دوجول تفوز ب «جائزة ابن خلدون – سنغور للترجمة»    ندوة وطنية بالصويرة تستقصي «ذاكرة الشاعر محمد السعيدي الرجراجي    الدورة 21 للمهرجان الدولي السينما والهجرة بأكادير تركز على قضايا الهجرة وتكرم رواد الصناعة السينمائية    هل كانت ترجمة قرار مجلس الأمن 2797 حيادية أو موجهة سياسيا؟    تحديد فترة التسجيل الإلكتروني لموسم حج 1448ه        ترحيل جثامين أفراد الأسرة المغربية الأربعة ضحايا حادث اختناق في مالقة    الدار البيضاء .. التساقطات المطرية الأخيرة تنعش آمال الفلاحين    "أوروبا ليغ".. ليون إلى الصدارة وأستون فيلا يواصل عروضه القوية    كوريا واليابان تدرسان تقديم ملف مشترك لاستضافة كأس آسيا لكرة القدم 2035    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوفير علاج العقم بتكلفة معقولة ضمن أنظمة الصحة الوطنية    جلالة الملك يهنئ رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية بالعيد الوطني لبلاده    ترامب يفعلها من جديد... إعلان مفاجئ يربك العالم.        حموشي يجدد دماء إدارته بتعيينات جديدة في خمس مدن    إيران تقاطع قرعة كأس العالم 2026    المغرب وإسبانيا يعقدان الدورة ال13 للاجتماع رفيع المستوى في مدريد خلال دجنبر المقبل        منظمة الصحة العالمية تنشر للمرة الأولى توجيهات لمكافحة العقم    انطلاق عملية تصدير أولى توربينات الرياح من معمل "أيون" بالدريوش نحو ألمانيا    مخرج فيلم "كوميديا إلهية " علي أصغري يقدّم مقاربة مبسطة للواقع في مهرجان الدوحة السينمائي    13 قتيلاً في قصف على ريف دمشق    "العلم" تتوج بجائزة الحسن الثاني للبيئة في دورتها الخامسة عشرة    مجلس النواب يصادق على قانون الانتخابات ويمرّر شرطاً تعجيزياً يُقصي الشباب من اللوائح المستقلة        حجز 200 كلغ من اللحوم الحمراء الفاسدة بأحد المحلات بحي الديزة بمرتيل    وفاة داني سيجرين .. أول من جسّد شخصية سبايدر مان على التلفزيون    سريلانكا: ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات إلى 40 قتيلا على الأقل    المغرب .. 400 وفاة و990 إصابة جديدة بالسيدا سنويا    فلسطين.. هل سيقوم المغرب بدور مباشر في عملية السلام إلى جانب الولايات المتحدة؟    الأوقاف تكشف عن آجال التسجيل الإلكتروني لموسم الحج 1448ه    موسم حج 1448ه.. تحديد فترة التسجيل الإلكتروني من 8 إلى 19 دجنبر 2025    موسم حج 1448ه... تحديد فترة التسجيل الإلكتروني من 8 إلى 19 دجنبر 2025    بعد ‬تفشيها ‬في ‬إثيوبيا.. ‬حمى ‬ماربورغ ‬تثير ‬مخاوف ‬المغاربة..‬    علماء يكتشفون طريقة وقائية لإبطاء فقدان البصر المرتبط بالعمر    إصدار جديد من سلسلة تراث فجيج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فاجعة الطفل ريان تعيد قضية حفر تجار ومزارعي "الكيف" للآبار بعشوائية إلى الواجهة
نشر في الصحراء المغربية يوم 09 - 02 - 2022

أعادت فاجعة الطفل ريان، الذي قضى نحبه في عمق بئر جاف، إلى الواجهة ظاهرة حفر الآبار من طرف تجار ومزارعي القنب الهندي "الكيف" بشمال المغرب بطرق عشوائية وفي خرق واضح للقانون، ما يهدد حياة سكان المنطقة خاصة الأطفال، ويستوجب الضرب من حديد من قبل السلطات المحلية بإقليم شفشاون خاصة للحد من الظاهرة الخطيرة.
وفي هذا الصدد، تستنكر فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة الشمالية استمرار الظاهرة في خرق سافر للقوانين المعمول بها في هذا الإطار، وتجاهل السلطات للشكاية الموضعة بهذا الخصوص من قبل المواطنين القاطنين بالقرب من مزارع القنب الهندي، والذين يعيشون في خوف دائم مما تخلفها هذه الآبار غير المحمية من كوارث خطيرة كان آخرها وفاة ريان طفل في الخامسة من العمر بعدما قضى أزيد من خمسة آيام عالقا داخل بئر بالقرب من منزله الواقع بدوار إغرن بجماعة تمروث، رغم المجهودات الجبارة التي قدمتها فرق الإنقاذ.
واعتبر مرصد الشمال لحقوق الإنسان أن هناك "مسؤولية تقصيرية للسلطات بمجموعة من عمالات وأقاليم شمال المغرب، بعدما غضت الطرف لسنوات عن عمليات حفر مئات آبار من طرف تجار ومزارعي القنب الهندي في خرق واضح للقانون وضد إرادة السكان وبتواطؤ مكشوف للسلطات المحلية" وفقا لتعبيره.
ورغم وضع المواطنين المتضررين شكايات عديدة لدى السلطات المختصة من أجل التدخل العاجل للحد من هذه الظاهرة التي تهدد حياتهم خاصة الأطفال، مازال العديد من مزارعي الكيف ذوي النفوذ يتمادون في حفر المزيد من الآبار من أجل سقي أراضيهم المتناثرة بالإقليم الشمالي، ما يهدد كذلك الفرشات المائية لمجموعة من المناطق، يوضح المرصد.
من جهته، قال محمد الخراز، رئيس هيئة الشباب والرياضة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بشفشاون، في تصريح ل"الصحراء المغربية"، إن النقطة الرئيسية لسبب المشاكل التي تعانيها المنطقة الشمالية خاصة مدينة شفشاون تتمثل في زراعة الكيف، وما ينتج عنها من حفر للآبار وبناء سدود بطريقة عشوائية من أجل سقي الآراضي الزراعية الخاصة بهذه المادة المخدرة.
وأشار الخراز إلى أن إشكالية حفر الآبار لسقي أراضي القنب الهندي تسببت في تدهور الفرشة المائية وفي نقص حاد في التزود بالمياه بالنسبة لمواطني الدواوير القريبة منها، علما أن إقليم شفشاون يسجل أعلى نسب التساقطات في المغرب، ناهيك عن إهمالها وعدم تسييجها وتركها على حالها بعد الانتهاء من استغلالها، ما يشكل خطرا على حياة سكان المنطقة وأدى إلى وفاة العشرات من المواطنين خاصة الأطفال الذين سقطوا وعلقوا بداخلها.
وفي الوقت الذي يتسبب حفر الآبار بطرق عشوائية في حوادث مميتة أحيانا، فإن مخدر الشيرا الذي استحوذت زراعته على المنطقة الشمالية، له دور كبير في حوادث الانتحار التي راح ضحيتها مواطنون من مختلف الأعمار بمدينة شفشاون خاصة، والهدر المدرسي وامتلاك الأسلحة غير المرخصة، وارتفاع نسبة الهجرة نحو المدن الأخرى.
وفي السياق ذاته صرح الحبيب حاجي المحامي بهيئة تطوان، ورئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، أن جمعيته اكتشفت خلال متابعتها لملف الملك العام الغابوي وغير الغابوي بالمنطقة الشمالية، أن هناك العديد من الآبار تم حفرها من قبل تجار ومزارعي القنب الهندي الكبار الذين يهيمنون على أراض شاسعة بالمنطقة المذكورة ويستحوذون على المياه.
وتابع في تصريح ل"الصحراء المغربية" أن فروع الجمعية توصلت بإفادات من قبل المواطنين المتضررين الذين يبلغون عن تحويل المياه التي يتزودون بها للشرب أو سقي أراضيهم ومواشيهم لسقي أراضي الكيف من قبل المزارعين الكبار للشيرا، ملتمسين من السلطات الغابوية والمحلية التدخل العاجل لوقف هذه الظاهرة، التي تشكل خطرا ليس فقط على ندرة المياه ولكن على حياة وسلامة المواطنين.
وأوضح حاجي أن ترافعات الجمعية ضد استمرار ظاهرة حفر الآبار بطرق عشوائية من أجل البحث عن المياه لسقي العديد من آراضي الكيف، قوبلت بتجاهل مطبق من قبل السلطات الوصية، رغم أنها تعي تماما ما يحدث بالمنطقة الشمالية، حسب قوله.
وأضاف المتحدث ذاته أن شكايات المواطنين التي ما فتئت تتهاطل على السلطات المختصة كان لها نفس مصير ترافعات الجمعية، مشيرا أن هذه الأخيرة أبلغت من قبل بعض المواطنين أن هناك بعض الآبار التي تم إغلاقها وأخرى تسييجها لحماية المحيط، في حين مازالت العديد من الآبار مفتوحة وتشكل خطرا على السكان الذين يرجح بعضهم أن أصحابها قدموا رشاوي ليستمروا في استغلالها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.