الأخضر يهيمن على افتتاح بورصة الدار البيضاء    شي جين بينغ: الاعتماد على الذات في العلوم والتكنولوجيا مفتاح بناء الصين الحديثة.    منتدى أعمال ثلاثي يجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال استعدادًا لمونديال 2030    تقارير فرنسية .. الركراكي متمسك بمغادرة تدريب المنتخب    توقعات طقس اليوم الثلاثاء بالمغرب        كيوسك الثلاثاء | عمليات إفراغ السدود تتم وفق شروط تقنية دقيقة    عودة الدراسة الحضورية بعد تحسن الأوضاع الجوية بعدد من أقاليم الشمال    ثورة هادئة في محاكم المملكة .. التسوية تنهي زمن الإكراه البدني في قضايا الشيك    الصين: أكثر من 1,4 مليار رحلة في الأسبوع الأول من موسم السفر بمناسبة عيد الربيع    المرابحة العقارية تشهد النمو بالمغرب    أتمسك بحقي في الصمت".. غلين ماكسويل ترفض الإدلاء بشهادتها أمام لجنة الرقابة بالكونغرس الأمريكي    أنفوغرافيك | عمالقة روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي    القصر الكبير: تأجيل عودة السكان لمساكنهم بسبب استمرار الاضطرابات الجوية وسط مؤشرات انفراج    دراسة تثبت نجاعة تمارين الدماغ في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف    الشرطة الكورية تداهم مقر المخابرات    ترامب يطالب بحصة في جسر مع كندا    الجديدة : تفاصيل اعتقال أمني ورئيس جماعة في فبركة ملفات    نزاع الصحراء يجمع ألباريس ودي ميستورا    إيران تلعب ب"البيضة والحجر" .. حملات قمع ومفاوضات مع الأمريكيين    وسط تكتم أممي.. واشنطن تواصل دعم حل عادل ونهائي لنزاع الصحراء المغربية    رئيس جماعة الداخلة يشارك في افتتاح أشغال تجمع شمال إفريقيا لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة – إفريقيا بطنجة    العملاق الآزوري ينهي زمن الأمطار ويعلن عودة الطقس الربيعي المشمس في المغرب        المغرب يشارك في الدورة ال 61 لبينالي البندقية برواق في قلب "أرسينالي"    المسرحية الحسانية «راهِ ألّا كَبّة» تصل إلى خنيفرة لفهم اغتراب المثقف وانعكاسات الواقع المتناقض    الرباط.. توقيع أربع اتفاقيات شراكة للنهوض بقطاع الصناعة التقليدية    في الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه مسرح الأبيض والأسود يحتفي بصدور الكتاب المسرحي «نقوش على الخواء» لإدريس كصرى    نادي رين الفرنسي يقيل مدربه حبيب باي    من البذلة السوداء إلى الخوارزمية: صراع الهجانة في العدالة المغربية    رئيس الحكومة: 53 مليار درهم كلفة الدعم الاجتماعي المباشر لإنصاف الفئات الهشة ببلادنا    أداء متباين لمؤشرات بورصة البيضاء    رئيس الحكومة: إصلاح المنظومة الصحية رهان استراتيجي لمواكبة التغطية الشاملة    إدارية طنجة تعزل مستشاراً جماعياً بسبب تضارب المصالح        «مدرسة الأطلس... حين تتحول الذاكرة التربوية إلى فعل وفاء وحنين»    توزيع مساعدات طارئة على مربي الماشية والأسر بمنطقة الحوافات في سيدي قاسم    صدور كتاب نقدي جديد حول أنثروبولوجيا السرد الروائي بالمغرب للباحث والروائي أحمد بن شريف    النسخة الثانية لملتقى النحت والخزف بالدار البيضاء    في وداع الهرم الشفشاوني «سيدي العياشي الشليح»    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟        صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    الملء يناهز 86% بسد محمد الخامس    جيسوس يعلّق مستقبله مع النصر على قرار رونالدو    الوداد الرياضي يشكر "نايروبي يونايتد"        بمشاركة 13 مصمما بارزا.. الكشف عن القائمة الرسمية ل "أسبوع القفطان 2026"    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    منظمة الصحة العالمية تستأنف برامج التطعيم ضد الكوليرا    العواصف والشدائد والمحن والمخاوف ومنسوب الإيمان لدى المغاربة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    لأول مرة.. رئة صناعية تبقي مريضا على قيد الحياة 48 ساعة        دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نشاط غير مهيكل ينتشر داخل الأحياء الشعبية
محلات السّدورات تهدد أمن السكان بالبيضاء

عرفت محلات التلحيم أو ما يعرف ب"السّدورات"، انتشارا واسعا خلال السنوات الأخيرة، وتحتضن الأحياء الشعبية البيضاوية جزءا مهما من هذا الانتشار، وتعد منطقة بن مسيك سيدي عثمان، ذات الكثافة السكانية العالية، نموذجا صارخا يعبر عن سرعة وتيرة نمو هذه المحلات، وتوغلها داخل الأحياء السكنية.محلات التلحيم تزعج السكان (خاص)
"واقع مرير".. هكذا يعبر سكان الاحياء الشعبية عن تذمرهم من انتشار هذه المحلات المستشرية في أماكن سكناهم، والتي باتت تشكل خطرا على سلامتهم وسلامة أطفالهم، تقول خ.ز (34 سنة)، ربة بيت، "لا أستطيع ترك أطفالي يلعبون بمفردهم أمام المنزل بسبب محل التلحيم الذي افتتح أخيرا"، تصريح هذه السيدة يتشاطره معها أغلب من استفسرتهم "المغربية" من السيدات اللائي يقطن الحي.
خطر على المواطن
خطر هذه المحلات يتجسد في عدة أشكال. فهي من جهة، تحتضن نشاطا ذا طبيعة صناعية محضة ويستخدم مجموعة من المواد الكيميائية الخطيرة والسريعة الاشتعال. يقول (ح.و)، عامل تلحيم، "نستخدم مجموعة من المواد التي تتطلب توخي الحذر أثناء استخدامها"، من هنا فخطورة هذا النشاط الصناعي، الذي تمثله محلات التلحيم لا يمكن للسكان تجاهله، لأنهم يعايشون آثاره يوميا، يقول (ا.ت)، 28 سنة، عامل، "أنا أعمل أثناء الليل ولا يتسنى لي النوم نهارا بسبب الضجيج الذي ينبعث من محل التلحيم قرب منزلي".
زيادة على الضجيج، الذي تغرق الحي فيه منذ ساعات الصباح الأولى، فإن الرذاذ الذي يتطاير في عملية التلحيم أو قطع الحديد، يهدد المارة ويشكل خطرا على سلامتهم، وفي هذا الصدد، سجلت العديد من الحوادث بالمنطقة، كحالة الطفل "ياسين" الذي كاد الرذاذ أن يفقده عينه بعد أن اخترقها البعض، لكن التدخل الطبي حال دون ذلك، ليقتصر الأمر على احتقان وأوجاع على مستوى العين.
بالإضافة إلى ذلك، من خلال معاينة "المغربية" لعدد من محلات التلحيم هذه، التي تتوفر على اسطوانات غاز صناعية، الشيء الذي يشكل خطرا كبيرا على المحيط السكاني للمحل، خصوصا إذا ما تم إساءة استعمالها أو عدم أخد الاحتياطات اللازمة في استخدامها، وفي هذه النقطة نسجل أيضا الإفتقار الكلي لهذه المحلات، لأي من وسائل مكافحة الحريق، وهو المؤشر الذي يحيلنا بالضرورة على خطر هذه المحلات حتى على العاملين بها.
نشاط غير مهيكل
الخطر الذي يهدد العاملين، تتعدد أشكاله وأسبابه، ذلك أن غياب المعدات اللازمة للعمل بمثل هذا النشاط الصناعي الحساس تسبب، في كثير من الأحيان، في حوادث مختلفة، يقول (ك.ت)، 24 سنة، عامل تلحيم، "لا يمكن أن أشتغل دون وجود ¬¬¬¬الواقي لأحمي نفسي وعيني من الرذاذ المتطاير خلال عملية التلحيم"، ضرورة توفر العامل على واق أو "ماصك"، وحذاء مناسب لحماية الأرجل خلال العمل بقطع حديدية تزن آلاف الكيلوغرامات، واقع يجب التقيد به.
أروقة المحاكم تعج بحوادث العاملين بهذا النشاط، الذين وقعوا ضحايا غياب المعدات والجهل باستعمالها في أحيان عدة وغياب أي ضمانات للأجير في أغلب الأحيان، الشيء الذي شحذ عزم المشرع ولم يجر إغفاله من خلال مدونة الشغل الجديدة التي سهلت من أمر اثبات العلاقة الشغلية بين الأجير والمؤجر حين كانت في ما مضى هاجسا أمام الأجير، وهو الشيء الذي أكدته لنا الأستاذة "الزوهرة اصولدي"، نائبة رئيس المحكمة الابتدائية بالبيضاء، في معرض حديثها ل "المغربية" عن مجمل الحالات التي تتوافد على أروقة المحاكم من ضحايا حوادث الشغل، لكنها في الآن نفسه شددت على غياب الهيكلة الحقيقية للأنشطة الصناعية وكذا الرقابة الفعلية للسلطات الوصية.
المشكل الأساس المتعلق بهذه المحلات، يهم الرخصة وكيفية الحصول عليها، وفي هذا الصدد، يقول (ع.ت)، صاحب محل تلحيم "الرخصة غالبا لا تستخرج باسم النشاط الحقيقي أي التلحيم ولكن تحت مسمى أنشطة أخرى كإصلاح الأواني وما شابه ذلك.."، من جهتها، حاولت “المغربية“الاستفسار من الجهات المحلية الوصية، حيث لم نتمكن من الحصول على معلومات تفيد كيفية استخلاص الرخص، ولا العدد الحقيقي لهذه المحلات، وهو ما يؤكد، بالتالي، افتقار هذا النشاط الصناعي، سريع الانتشار، لأي شكل من أشكال الهيكلة، الشيء الذي يتعذر معه القيام بعملية المراقبة، بل وحتى الاستفادة من عائداته الضريبية، خصوصا أنه نشاط برقم معاملات مهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.