خبار زوين للاطباء اللي متقدمين صفوف الحرب على كورونا.. منح مالية على خدمتهم فالطريق    لجنة الداخلية بمجلس النواب تصادق على مشروع مرسوم "الطوارئ الصحية"    70.3 في المئة من العاطلين يتمركزون بخمس جهات.. الدار البيضاء سطات في الصدارة    ال"CNOPS" يعلن استئناف احتساب الآجال القانونية الجاري بها العمل لإيداع ملفات طلبات التعويض عن المرض    الرئيس اللبناني : انفجار مرفأ بيروت قد يكون ناتجا عن هجوم بصاروخ أو قنبلة    مصطفى أوشريف: هدفنا منحى تصاعدي    استعدادا لمواجهة الوداد.. الأهلي المصري يطلب ترخيصا لحضور الجماهير    وزارة التربية الوطنية تعلن عن إحداث تعديلات على المنهاج الدراسي للمستوى الابتدائي    لابيجي فالعيون قرفبو على مروج د الممنوعات وحجز حشيش وقرقوبي وماحيا    لجنة بنموسى تدعو السجناء للتعبير عن تصورهم ل"مغرب الغد"    بعد مسار حافل بالعطاء …رحيل المفكر والفيلسوف المغربي "محمد وقيدي"    أولا بأول    "غرفة الشمال" تؤكد استئناف المنشآت الصناعية بطنجة يوم 10 غشت.. ومصانع باكزناية تعود للعمل    رئيس الحكومة: تخفيف الحجر الصحي رهين بالحالة الوبائية    بعد إعفاء المدير السابق.. أمكراز يعين مدير جهوي جديد للشغل والإدماج المهني بالشمال    وزارة اعمارة تضع مشروع إنجاز خط سككي بين تطوان والحسيمة ضمن المشاريع المبرمجة    تخصيص مكافأة مالية لمهنيي الصحة بالمغرب (بلاغ)    الرئيس اللبناني: انفجار بيروت قد يكون نجم عن "إهمال" أو "صاروخ أو قنبلة"    عاجل : إستنفار غير مسبوق بتارودانت وأكادير بعد إصابة سيدة وإبنها، وعزل عشرات المخالطين مخافة الأسوء    فيروس كورونا يعود لتارودانت و يستنفر السلطات !    خاص/ اتحاد طنجة يفشل في إجراء تحاليل الكشف عن فيروس "كورونا" و التداريب تعلق حتى إشعار اخر    صدور كتاب "سنوات المد والجزر" لميخائيل بوغدانوف    الملك يهنئ رئيس جمهورية كوت ديفوار بمناسبة العيد الوطني لبلاده    بسباب ارتفاع الإصابات بكورونا.. المنطقة الصناعية "كَزناية" فطنجة سدات    نقابة تكشف تجاوب وزارة الصحة مع مطالب الأطباء للحصول على تراخيص لفترات من الراحة    إغلاق متسوصف في مكناس بعد تفشي العدوى بين العاملين فيه    في لقاء مع رئيس الحكومة.. هيئتان للتعليم الخصوصي تفضلان اعتماد التعليم الحضوري    الدفاع الحسني الجديدي يُعلن إصابة أحد لاعبيه بفيروس كورونا    ضابط استخبارات سعودي يقاضي بن سلمان بمحاولة اغتياله.. تهديد مباشر وإرسال فريق اغتيال لتصفيته على طريقة خاشقجي    إكدوم تشرع في منح القروض عبر الأنترنت    الوالي يحتفل بتخرج ابنه من جامعة الأخوين    المنتج كامل أبو علي يستعد لإنتاج مشروع مسرحي استعراضي    نشرة خاصة.. موجة حار قادمة يومي السبت والأحد    حقوق الإنسان في الصحراء: ولد الرشيد و"ينجا" ينددان بالمزاعم المغرضة للجزائر والبوليساريو    ضربة قوية للوداد البيضاوي …أمام ن.بركان    بعد الاعتصام المفتوح.."العدول" يضربون عن الطعام    نشرة خاصة: حرارة مرتفعة مع عواصف رعدية السبت والأحد بهذه المناطق    الكامرون 2022: هل ألغت الفيفا مبارتي الأسود ضد إفريقيا الوسطى؟    ترامب يوقع مرسومين بحظر "تيك توك" و"وي تشات"    الصين تصدر 62.33 مليار دولار من الأجهزة الطبية في شهر واحد    تردد القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي مجانا في دوري أبطال أوروبا    المخرج محمد الشريف الطريبق: لا توجد حدود بين الفيلم الروائي والفيلم الوثائقي.    بعد تفجير بيروت.. سفارة المغرب في لبنان تعلن تنظيم رحلات جوية للراغبين في العودة لأرض الوطن    أشرف حكيمي ضمن قائمة التشكيل المثالي للاعبين تحت 21    زعيم حركة "فرنسا غير الخاضعة": أحذر اللبنانيين من ماكرون ولبنان ليست محمية فرنسية    "الحر" يصدر جديده الغنائي "حس بيا" -فيديو-    حملة تنمر واسعة تطال الفنان حسين الجسمي ومشاهير يدعمون هذا الأخير    العثماني: سنتجاوز الوضعية الحالية بالصبر ولا نملك حلولا سحرية    سياحيا..ورزازات تحتضر ومسؤول يكشف ل"فبراير" حجم تضرر القطاع    الاتحاد الأوروبي و"صوليتيري" يقدمان مساعدات مالية لمقالات ناشئة لمهاجرين أفارقة    بالفيديو: لعنة النيران تصل السعودية ، و تحول فضاءات بمحطة قطار الحرمين إلى رماد .    خنفري يكتب…حرب المواقع في الشرق الاوسط    بيروت.. زهرة الشرق تقاوم اللهب    مصطفى بوكرن يكتب: فلسفة القربان    السعودية تعلن نجاح خطتها لأداء طواف الوداع وختام مناسك الحج    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حذار من «اولاد المزاليط»
نشر في المساء يوم 20 - 01 - 2016

قبل أيام كنت أناقش مع عدد من الزملاء ما تعرض له الأساتذة المتدربون من تعنيف. بعض الأصوات قالت إذا كان الأستاذ يهان بهذه الطريقة، فكيف هو حال بقية المواطنين البسطاء في المدن الصغيرة القصية والقرى، الذين تضطرهم ظروف العيش القاسية و«الحكرة» إلى الاحتجاج. سؤال يبدو منطقيا وإن كانت آلة القمع لا تفرق بين أستاذ وفلاح أو عاطل، وبين شخصية مغمورة وأخرى معروفة لأن هذه الآلة عمياء، تستهدف كل من يرفع صوته في وجهها، فبالنسبة إليها كل المحتجين سواسية، باستثناء طبعا علية القوم والمتحصنين بسلطاتهم ومراكزهم ونفوذهم. هؤلاء لا يطالهم عدوان ولا عصا الأمن لأنهم محميون، وإلا كيف يعاقب شرطي طلب رشوة بسيطة، أو موظف اختلس بضعة ملايين، فيما الذين يسرقون البلد بالمكشوف، أو ب«العلالي» كما يقولون، يظلون محصنين من أي متابعة، وعفا الله عما سلف، بل يرقون أحيانا إلى مناصب سامية، وحده الله يعلم كيف وصلوا إليها.
لقد صار المنطق في هذا البلد هو أن يعاقب الفقير إذا سرق أو احتج أو دافع عن حقه وقال إن هذا منكر، وأن يترك أصحاب النفوذ والسلط خارج أي محاسبة، رغم كل ما يقال عن المساواة ومحاربة الفساد و..و..و..و..و.. من الكلمات التي لا نسمعها سوى في القاموس المغربي وفي قواميس الدول المشابهة له، أما في الدول التي تحترم مواطنيها فالكل سواسية بالمعنى الحقيقي للكلمة. ومهما كانت التبريرات التي تخترعها السلطات لتبرير قمعها للمحتجين، فهذا لا يسقط عنها مسؤولية القمع، الذي تكون أحد تداعياته مزيدا من الغضب والاحتقان، لأنه لا يعقل أن يحتج مواطنون مثقلون ب«الحكرة» والظلم فيكون مصيرهم الهراوات وأحذية الأمن دون أن يطرح المسؤولون سؤالا بسيطا: لماذا يحتج هؤلاء؟
لا أدري إن كان هؤلاء المسؤولون يعتقدون أن المغرب لا يزال استثناء، وأنه سيظل استثناء وبعيدا عن كل الاضطرابات التي حصلت ولا تزال تحصل في الدول المجاورة، لأن ما صار يحدث من قمع غير مبرر للمحتجين في عدة أماكن بالمغرب لا يمكن أن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتجاجات. وإذا كانت هذه الاحتجاجات تبدأ سلمية في أول الأمر فمن يدري كيف ستكون مع مرور الوقت وزيادة الاحتقان واتساع رقعتها وارتفاع وتيرتها؟.
المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي لمواجهة الاحتجاجات المتكررة في المغرب، لأن هذه المقاربة أثبتت عدم جدواها في دول مجاورة. أما مواجهتها بالتحدي و«تخراج العينين» والعناد الحرن كما فعل رئيس الحكومة مع أساتذة الغد المحتجين، فهذا يكشف عن قصر نظر لدى بنكيران لأن المفروض في رئيس حكومة دولة ما أن يسير أمور تلك الدولة من منطق المسؤول وليس منطق الرجل العادي، الذي ما إن يعترضه مشكل ما حتى «يركب رأسه»، كما يقولون ويقسم بأغلظ الأيمان بأنه لن يتنازل عن موقفه. فما هكذا تورد الإبل، كما يقول العرب.
الوضعية التي عليها المغرب لا تسمح لمسؤوليه بالمزايدة على المحتجين أو قمعهم بتلك الطريقة المجانية التي قمع بها الطلبة الأساتذة وغيرهم من المحتجين، لأن ذلك كله ليس سوى لعب بالنار. والنار إذا اشتعلت ستتأجج وسيمتد لهيبها إلى كل مكان ولن تذر أخضر ولا يابسا، فاتقوا الله أيها المسؤولون في المواطنين المظلومين واعتبروا مما حدث في ليبيا وسوريا واليمن، وحذار من ظلم «اولاد المزاليط» لأن هذا الذين يسمونه ربيعا عربيا إنما وقع بفعل مواطن «مزلوط».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.