قبل ساعات من مواجهة الجزائر ..خليلوزيتش يزور مقر إقامة المحليين    الاصابة ابعدت سايس    بعد العفو الملكي عن الريسوني.. خالد الجامعي يكتب: أسباب النزول    دراسة: عدوى مكورات الرئة تضعف مناعة الأطفال    تجدد المظاهرات في لبنان بيومها الثالث.. “مظاهر عنف” وترقب لانتهاء مهلة الحريري    مشروع مالية 2020.. هكذا وزعت الحكومة 23 ألف منصب شغل والحصة الأكبر ل"الداخلية"    بعد مغادرتها الحكومة.. بوطالب: موظفون تلقوا تعليمات بعدم العمل معي بالوزارة قالت إن فتاح العلوي "مفخرة للمرأة المغربية"    تقارير.. ميسي أجبر فالفيردي على مشاركة هذا اللاعب أمام إيبار    مزراوي يعود من الإصابة.. ويرافق زياش في التشكيلة الأساسية لأياكس    أوغسبورغ يتعادل مع البايرن ويبعده من صدارة "البوندسليجا"    انتخاب عثمان الطرمونية كاتبا عاما للشبيبة الاستقلالية ومنصور لمباركي رئيسا لمجلسها الوطني    أكادير: اعتقال شخص متورط في حيازة وترويج الخمور    (ذا هوليوود ريبورتر): المهرجان الدولي للفيلم بمراكش استقطب دوما "أفضل المواهب"    هذه هي الميزانية المخصصة للقصر الملكي في 2020 القانون سيعرض بالبرلمان الإثنين المقبل    بلهندة يتلقى تهديدات من مدربه في تركيا    الحكومة تواصل الاقتراض الخارجي وترفعه ب14,8٪ ليصل 3100 مليار سنتيم سنة 2020    الشبيبة الإستقلالية تعقد مؤتمرها الوطني العام 13 ونزار بركة يستشهد بأغنية “في بلادي ظلموني ” لمواجهة حكومة العثماني    معتقلو “حراك الريف” يحذرون من الوضعية الصحية للأبلق ويهددون بالتصعيد    محامون وحقوقيون وقضاة يشخصون ظاهرة زواج القاصرات ويطالبون بمراجعة المادة 20 من مدونة الأسرة    ماذا يتضمن اتفاق بريكست الجديد بين لندن والاتحاد الاوروبي؟    أخنوش: لا حل لمعضلة تشغيل الشباب إلا بالرقي بمستوى المقاولة المغربية    الجامعي يهاجم الأحزاب و”النخبة” و ينتقد شعار “يسود ولا يحكم” (فيديو) في "حوار في العمق"    طقس يوم غد الأحد.. أمطار رعدية بمختلف مناطق المملكة    الجامعي: قضية هاجر الريسوني أبكتني.. والعفو الملكي قرار شجاع (فيديو) قال إن الملك أحدث "ثورة" في قضية المرأة    شيخ سبعيني يُنهي حياته شنقا بضواحي وزّان    مصحات خاصة تعلق العمل بقسم الولادة بسبب نفاد مخزون أحد الأدوية    جائزة المغرب للكتاب .. تتويج وأمل في تغطية تجليات الإبداع المغربي    ثلاثية برشلونة ضد إيبار تمنحه صدارة موقتة    ظهير تعيين أعضاء الحكومة ومراسيم اختصاصات ست وزارات بالجريدة الرسمية    إيدين هازارد يغيب عن قائمة ريال مدريد ضد مايوركا    الدعوة إلى النهوض بالتعاونيات الفلاحية النسوية بالحسيمة    توشيح القنصل الفخري لإسبانيا بمراكش بوسام إيزابيلا الكاثوليكية لمملكة إسبانيا    تطوان تُسجل ارتفاعا في توافد السياح خلال 8 أشهر بالمغرب    كارمين للقصر الكبير تُحِن    اتهامات بين تركيا والأكراد بخرق الاتفاق في سوريا    دراسة حديثة تحدر من أدوية شائعة لارتفاع ضغط الدم تزيد من خطر الانتحار بنسب عالية    مباحثات لإعادة فتح باب سبتة المحتلة في وجه التهريب يوم الإثنين المقبل    القبض على مسؤول تنظيم “غولن” بالمكسيك وجلبه إلى تركيا    واشنطن.. الاحتفاء بالموروث الثقافي المغربي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي    قانون مالية 2020.. أزيد من 13 مليار لدعم الغاز والمواد الغذائية صندوق المقاصة    حقيقة سرقة الدوزي ل »خليوها تهدر »    محتضن الدفاع الجديدي يحدث 8 ملاعب للقرب    الصين تلمح لإبرام اتفاق تجاري مع أمريكا ووقف الحرب التجارية    شيراك… صديق العرب وآخر الديغوليين الجدد    الفيشاوي وهاني رمزي بالمغرب وهذه رسالتهما للشعب المغربي    13 قتيلا على الأقل بانهيار سد في منجم للذهب في سيبيريا    الملك الأردني عبد الله الثاني ونجله يشاركان في حملة نظافة    بمناسبة اليوم الوطني للمرأة.. فاس تكرم عددا من النساء    مثير.. علماء يشكلون ما "يشبه الجنين" في فأرة من دون بويضات أو سائل منوي!    أغاني "الروك" تجمع آلاف الشباب في مهرجان "منظار" بخريبكة    رفع الستار عن الملتقى الوطني 2 للمرأة المبدعة بالقصر الكبير    حتى يستوعب فضاء المسجد ناشئتنا    الخصاص في الأدوية يوحّد الصيدليات والمستشفيات    منظمة الصحة العالمية: وفاة 1.5مليون شخص بسبب مرض السل    معركة الزلاقة – 1 –    موقف الاسلام من العنف و الارهاب    بكل افتخار أقف أمامكم وأنا جد معتزة لأقول كان أبي    هذه تفاصيل كلمة خطيب الجمعة في حضرة أمير المؤمنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حذار من «اولاد المزاليط»
نشر في المساء يوم 20 - 01 - 2016

قبل أيام كنت أناقش مع عدد من الزملاء ما تعرض له الأساتذة المتدربون من تعنيف. بعض الأصوات قالت إذا كان الأستاذ يهان بهذه الطريقة، فكيف هو حال بقية المواطنين البسطاء في المدن الصغيرة القصية والقرى، الذين تضطرهم ظروف العيش القاسية و«الحكرة» إلى الاحتجاج. سؤال يبدو منطقيا وإن كانت آلة القمع لا تفرق بين أستاذ وفلاح أو عاطل، وبين شخصية مغمورة وأخرى معروفة لأن هذه الآلة عمياء، تستهدف كل من يرفع صوته في وجهها، فبالنسبة إليها كل المحتجين سواسية، باستثناء طبعا علية القوم والمتحصنين بسلطاتهم ومراكزهم ونفوذهم. هؤلاء لا يطالهم عدوان ولا عصا الأمن لأنهم محميون، وإلا كيف يعاقب شرطي طلب رشوة بسيطة، أو موظف اختلس بضعة ملايين، فيما الذين يسرقون البلد بالمكشوف، أو ب«العلالي» كما يقولون، يظلون محصنين من أي متابعة، وعفا الله عما سلف، بل يرقون أحيانا إلى مناصب سامية، وحده الله يعلم كيف وصلوا إليها.
لقد صار المنطق في هذا البلد هو أن يعاقب الفقير إذا سرق أو احتج أو دافع عن حقه وقال إن هذا منكر، وأن يترك أصحاب النفوذ والسلط خارج أي محاسبة، رغم كل ما يقال عن المساواة ومحاربة الفساد و..و..و..و..و.. من الكلمات التي لا نسمعها سوى في القاموس المغربي وفي قواميس الدول المشابهة له، أما في الدول التي تحترم مواطنيها فالكل سواسية بالمعنى الحقيقي للكلمة. ومهما كانت التبريرات التي تخترعها السلطات لتبرير قمعها للمحتجين، فهذا لا يسقط عنها مسؤولية القمع، الذي تكون أحد تداعياته مزيدا من الغضب والاحتقان، لأنه لا يعقل أن يحتج مواطنون مثقلون ب«الحكرة» والظلم فيكون مصيرهم الهراوات وأحذية الأمن دون أن يطرح المسؤولون سؤالا بسيطا: لماذا يحتج هؤلاء؟
لا أدري إن كان هؤلاء المسؤولون يعتقدون أن المغرب لا يزال استثناء، وأنه سيظل استثناء وبعيدا عن كل الاضطرابات التي حصلت ولا تزال تحصل في الدول المجاورة، لأن ما صار يحدث من قمع غير مبرر للمحتجين في عدة أماكن بالمغرب لا يمكن أن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتجاجات. وإذا كانت هذه الاحتجاجات تبدأ سلمية في أول الأمر فمن يدري كيف ستكون مع مرور الوقت وزيادة الاحتقان واتساع رقعتها وارتفاع وتيرتها؟.
المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي لمواجهة الاحتجاجات المتكررة في المغرب، لأن هذه المقاربة أثبتت عدم جدواها في دول مجاورة. أما مواجهتها بالتحدي و«تخراج العينين» والعناد الحرن كما فعل رئيس الحكومة مع أساتذة الغد المحتجين، فهذا يكشف عن قصر نظر لدى بنكيران لأن المفروض في رئيس حكومة دولة ما أن يسير أمور تلك الدولة من منطق المسؤول وليس منطق الرجل العادي، الذي ما إن يعترضه مشكل ما حتى «يركب رأسه»، كما يقولون ويقسم بأغلظ الأيمان بأنه لن يتنازل عن موقفه. فما هكذا تورد الإبل، كما يقول العرب.
الوضعية التي عليها المغرب لا تسمح لمسؤوليه بالمزايدة على المحتجين أو قمعهم بتلك الطريقة المجانية التي قمع بها الطلبة الأساتذة وغيرهم من المحتجين، لأن ذلك كله ليس سوى لعب بالنار. والنار إذا اشتعلت ستتأجج وسيمتد لهيبها إلى كل مكان ولن تذر أخضر ولا يابسا، فاتقوا الله أيها المسؤولون في المواطنين المظلومين واعتبروا مما حدث في ليبيا وسوريا واليمن، وحذار من ظلم «اولاد المزاليط» لأن هذا الذين يسمونه ربيعا عربيا إنما وقع بفعل مواطن «مزلوط».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.