النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات تراسل المدير العام..    نشرة إنذارية.. موجة برد من الجمعة إلى الأحد بعدد من مناطق المملكة    المؤسسات والمقاولات العمومية تساهم بمعدل 10.9 مليار درهم سنويا في ميزانية الدولة    الركراكي .. مواجهة المغرب والكاميرون بمثابة معركة حقيقية بين منتخبين كبيرين        الأمم المتحدة تختار السيد هلال لمراجعة استراتيجيتها لمكافحة الإرهاب    مدرب الكاميرون: المغرب قوة صاعدة ويملك الأفضلية على أرضه    إيغامان قبل مواجهة الكاميرون: "مواجهة لن تكون سهلة وحنا واجدين للفوز"    موجة برد شديدة تجتاح عدداً من أقاليم المملكة ابتداءً من غد الجمعة    استدعاء وزير الفلاحة للبرلمان لمناقشة اختلالات استيراد وتخزين القمح    إضراب وطني لموظفي التعليم العالي يوم 20 يناير مع وقفة احتجاجية أمام الوزارة    مطالب متواصلة بسحب مشروع قانون المحاماة حماية لأسس المحاكمة العادلة    "همم": ياسين بنشقرون يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ اعتقاله قبل 16 يوما    أسود الأطلس في اختبار حاسم أمام الكاميرون        الولايات المتحدة تنسحب من 66 منظمة دولية بينها 31 أممية    مقتل شرطي إيراني طعنا قرب طهران    عامل برشيد يوقف رئيس جماعة الدروة    الانخفاض يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس    "الإمارات للدواء" تسحب بعض منتجات حليب الأطفال "نستله"    إصابة مادورو وزوجته خلال الاعتقال    سحب حليب أطفال بعدة دول .. و"أونسا" يؤكد سلامة السوق المغربية    برشلونة يكتسح بلباو بخماسية في جدة ويبلغ نهائي كأس السوبر الإسبانية    السكك الحديدية الصينية تنقل 4.59 مليار مسافر خلال 2025    توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس    الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحذر من مخاطر ردم مجالات حيوية بالفقيه بن صالح وتطالب بفتح تحقيق عاجل        عدد المتفرجين الذي حضروا مباريات "كان المغرب" يقترب من المليون    قرنان ونصف من الثقة: كيف تحولت الصداقة المغربية-الأمريكية إلى شراكة جيوسياسية    الاعتداء على إمام بالسلاح الأبيض بدوار المنادلة... جريمة تهز القيم وتستفز الضمير الجماعي بالجديدة    الجمعية العامة للأمم المتحدة.. تعيين هلال للمشاركة في تيسير مراجعة الاستراتيجية العالمية الأممية لمكافحة الإرهاب    الحبس لمتزوجة وخليلها بالجديدة.. استغلت غياب زوجها وعائلته تضبطها في حالة تلبس داخل منزلها    فيدرالية الأحياء السكنية بالجديدة تلتقي مع المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات االبيضاء سطات    تحذير عاجل.. ميزة خفية في Gmail قد تضع خصوصية المستخدمين على المحك    "التعري الافتراضي".. الوجه المظلم للذكاء الاصطناعي وتهديد خطير للخصوصية    زياش و"الكان"... حينما تسقط القوانين قناع الإشاعة    مطار محمد الخامس.. إسناد صفقة بناء المحطة الجوية الجديدة للتجمع المغربي "SGTM" و"TGCC"    كرة القدم.. نيمار يمدد عقده مع سانتوس حتى نهاية 2026    جمعية هيئات المحامين بالمغرب تحذر من تمرير "قانون يضعف العدالة"        بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الأحمر    جامعة الشيلي تمنح ميدالية رئاستها لسفيرة المغرب كنزة الغالي    بالأمازيغية: «سال سال امجرب نومرك» ديو غنائي يجمع محمد بزي ومصطفى بولاربيح    من تنظيم جمعية جوهرة الفنون الثقافية الدورة الرابعة لمهرجان تارودانت الدولي لفنون الشارع    مسرح العرائس بين التكوين والاعتراف الثقافي: تجربة الكراكيز القفازية بأيت ملول نموذجا    أكلات أمازيغية تستهوي زوار "الكان" وضيوفه في سوس    الرباط والبيضاء ومراكش تحتضن الدورة 31 لأسابيع الفيلم الأوروبي من 28 يناير إلى 11 فبراير    مهرجان "حلالة العربي".. صرخة إبداع في وجه الفقر الثقافي    رمضان بلا "سيتكومات".. التلفزة المغربية تطوي صفحة كوميديا الانتقادات    هيئات تطالب الداخلية والثقافة بالتحقيق في أبحاث أثرية سرية غير مرخصة جنوب المغرب    نستله تسحب حليب أطفال من أسواق أوروبية بعد رصد خلل في الجودة    دراسة علمية تبرز قدرة الدماغ على التنسيق بين المعلومات السريعة والبطيئة    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل ينجو عبد الرحمان المجذوب من لعنة مسلسلات دوزيم؟
نشر في المساء يوم 11 - 03 - 2008

تتجه القناة الثانية دوزيم هذه السنة نحو خوض تجربتها الدرامية الرابعة في مجال إنتاج المسلسلات التلفزيونية من خلال مسلسل عبد الرحمان المجذوب للمخرجة فريدة بورقية. كانت التجربة الأولى قبل حوالي أربع سنوات، أي في عهد المدير الحالي لدوزيم مصطفى بنعلي، من خلال إنتاج مسلسل «وجع التراب» لمخرجه ومقتبسه شفيق السحيمي. ورغم كل التعثرات التي واجهت المسلسل والنزاعات التي شابت تصويره والمتمحورة كلها حول شخصية مخرج المسلسل، شفيق السحيمي، فإن «وجع التراب» وجد، بعد عامين كاملين من انطلاق تصويره، طريقه إلى شاشات المشاهدين، وقوبل بحرارة لم يستقبل بها المشاهدون أي مسلسل مغربي منذ مسلسل فريدة بورقية الأخير «جنان الكرمة» الذي أنتجته القناة الأولى.
التجربة الثانية كانت للقناة الثانية مع شيء ليس بالدراما وليس بالمسلسل، لكنه فقط شيء متسلسل بدليل أن أحداثه بدأت من حيث انتهت أحداث الفيلم التلفزيوني رحيمو. هذا الجنس التلفزيوني الجديد، الذي سمي «مسلسل رحيمو» لمخرجه اسماعيل السعيدي، بدا عملا مفككا غير مفهوم لا جنسه ولا المغزى منه ولا من هي الشخصية المحورية فيه، خاصة بعد أن أصبحت أحداثه مجرد «يوميات امرأتين بلهاوين» تقوم بدوريهما الممثلتان القديرتان سعاد صابر وعائشة ماه ماه، تظهران على الشاشة أكثر من رحيمو نفسها التي يحمل المسلسل اسمها، مما ينم عن ضعف كبير في المونتاج وفي أشياء أخرى. أما القصة فلا منطق لها ولا بداية ولا نهاية، فبعد أن كانت رحيمو فقيرة في بداية الفيلم التلفزيوني «رحيمو» أصبحت، بقدرة قادر، غنية، ثم جاء المسلسل ليبين لنا أيام العز التي عاشتها رحيمو وخاصة سفرها إلى التايلاند مع جدتها ومربيتها وخطيبها والمختار، صديق الأسرة، ثم أفقرها المخرج من جديد. وبعد أن كان محمد نظيف بطل الفيلم ثم بطل المسلسل، إذا بالمخرج «يقتله» في أوج أحداث المسلسل وينهي وجوده، لا ندري لماذا، ألأن رحيمو فعلا «منحوسة» أم فقط لأن المخرج ومنتجة فيلمه كانا على خلاف مع الممثل محمد نظيف، الخلاف الذي نشرت تفاصيله غير النظيفة على صفحات الجرائد؟ مسلسل رحيمو، الذي وافقت إدارة القناة الثانية على إنتاجه حتى قبل أن تكتمل كتابة حلقاته، أثار الكثير من القيل والقال قبيل رمضان الماضي بشأن مصداقية عملية اختيار المسلسلات التي تنتجها دوزيم ومدى تفعيل دور لجنة القراءة بهذه القناة، أما المشاكل الكثيرة التي نشبت بين محمد نظيف والمخرج اسماعيل السعيدي ومنتجة الفيلم فقد دفعت مسؤولي الإنتاج إلى التدخل في اللحظات الأخيرة لإصلاح ذات البين من أجل أن يستمر التصوير ويسلم العمل إلى القناة في وقته. كل هذه الخلافات جعلت المتتبعين يربطون بينها وبين الصراعات التي حصلت بين شفيق السحيمي وبعض الممثلين الذين اشتغلوا معه في مسلسل «وجع التراب»، وتساءلوا: «هل هو قدر مسلسلات القناة الثانية أن تلقى في طريقها دائما مثل هذه المشاكل التي لا تمت إلى الإبداع بصلة؟».
وأما مسلسل «صيف بلعمان» الذي يخرجه شفيق السحيمي عن رواية «الإخوان كارامازوف» فهو ثالث مسلسل تنتجه القناة الثانية. وإلى غاية يومنا هذا، فهو لايزال خارج دائرة الصراعات الداخلية بين المخرج والممثلين، وتسير أجواء تصويره بشكل عادي خلافا لظروف تصوير «وجع التراب». وتأتي فريدة بورقية، صاحبة «جنان الكرمة» و«الحي الخلفي» ومؤخرا الفيلم السينمائي «طريق لعيالات»، وبعد ثماني سنوات من البحث والتنقيب في قصة الشخصية التراثية الشعبية وناظم الرباعيات الشهير «سيدي عبد الرحمان المجذوب»، لتكون صاحبة رابع تجربة مسلسل درامي في دوزيم. ما لا يعرفه الكثيرون هو أن فريدة بورقية، التي كانت من العاملين بالشركة الوطنية بالإذاعة والتلفزة المغربية قبل أن تستفيد من عملية المغادرة الطوعية، كانت قد عرضت مشروع هذا المسلسل على القناة الأولى وقبلته لجنة القراءة، إلا أن العمل لم يخرج إلى الوجود بسبب اختلاف بين الطرفين حول ميزانية الإنتاج. مصدر مقرب من شركة الإنتاج ذكر لنا أن الميزانية التي خصصتها القناة الثانية لفريدة بورقية من أجل إنتاج مسلسلها، الذي ينتظر أن يكون كبيرا كبر مكانة عبد الرحمان المجذوب في التراث الشفهي المغربي، قد بلغت سبعمائة وخمسين مليون سنتيم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، فيما ذكر مصدر آخر من القناة الثانية أن هذه الأخيرة ستشتري الحلقة الواحدة من شركة إنتاج فريدة بورقية، وهي المنتجة المنفذة والمخرجة في الآن نفسه، بحوالي ثلاثين مليون سنتيم للحلقة. وقد شرعت المخرجة فريدة بورقية قبل ثلاثة أسابيع في تصوير الحلقات الخمس الأولى من مسلسلها الجديد بدوار لمواريد الذي يقع في منطقة جبلية على بعد ثمانين كيلومترا عن مدينة الصويرة. هناك، بعيدا عن أعين الفضوليين، تصور فريدة فترة طفولة عبد الرحمن المجذوب، في انتظار أن ينتقل التصوير إلى مدن أخرى مثل القصر الكبير وفاس ومكناس ذكر التاريخ أن عبد الرحمان المجذوب قد عاش فيها فترات من حياته. القناة الثانية بوضعها الثقة في فريدة بورقية وتمويلها عملا دراميا من هذا الحجم، سيعرض جزء منه على الأقل خلال رمضان القادم، تؤكد أنها عازمة بشكل أو بآخر على رفع نسبة مشاهدتها خلال شهر رمضان القادم إلى أعلى مستوياتها، وبالتالي جلب أكبر عدد من المستشهرين، بل إنها ترفض المراهنة على «صيف بلعمان» وحده أو حتى على ما تبقى من حلقات مسلسل فاطمة بوبكدي «رمانة وبرطال»، وترفض المراهنة على المسلسلات المصرية وحدها، لأنها تعرف أن المشاهد المغربي يحب أن يكون تلفزيونه مرآة يرى فيها واقعه المعيش وأيضا تراثه الشعبي. فعسى أن يبقى «سوء طالع» مسلسلات دوزيم بعيدا عن مبدعة جنان الكرمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.