عمر هلال: برلمان الطفل "نموذج بناء" للسياسة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس    القوات المسلحة تقتني 36 هيلوكوبتر "أباتشي" بقيمة 4,25 مليار دولار    والدة مبابي تحسم الجدل.. أغلى صفقة في التاريخ إلى ريال مدريد    لاعبي الاتحاد البيضاوي يتنازلون عن “فيلا” لحامل امتعة الفريق    رسميا.. “الجنرال” فاخر مدربا جديدا لحسنية أكادير خلفا لغاموندي    رياح أحيانا قوية وأمطار قوية بالعديد من مناطق المملكة    فنانة تخلق الجدل في مهرجان القاهرة.. حضرت بالحجاب وطُردت من السجاد الأحمر- فيديو    مباراة توظيف ممرضي وتقنيي الصحة مرت في ظروف عادية مع استثناءات    حزب التقدم والاشتراكية يعتبر شرعنة الاستيطان الصهيوني جريمةُ حربٍ وانتهاكٌ للشرعية الدولية    بوصوفة: حمد الله هو من قرر الرحيل ولم يتعرض للظلم    عموتة: هناك أخطاء يتوجب تصحيحها    الريسوني: فرنسا مصدر التضييقات العنصرية التي يتعرض لها المسلمون    حجز 3,6 طنا من “الشيرا” وتوقيف شخصين لارتباطهما بشبكة للتهريب الدولي للمخدرات    أطفال مميزون يشاركون بتجاربهم في افتتاح المؤتمر الوطني لحقوق الطفل    المتهمة الرئيسية بملف “تجنيس إسرائيليين” تكشف تفاصيل مثيرة للمحكمة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء    الخليع : "البراق" استثمار ناجح ومثيله بين مراكش وأكادير في الطريق    "دون قيشوح" تمثل عروض المسرح الأمازيغي بالمهرجان الوطني للمسرح بتطوان    سكينة فحصي تفتتح مهرجان "فيزا فور ميوزيك" في دورته السادسة    “ولد الكريا” أحد مغنيي أغنية “عاش الشعب” يعلن اعتزاله “الراب”    دراسة: التغير المناخي يهدد صحة الأطفال    “محمد الخامس.. سيرة ملك وسيرة شعب” إصدار جديد عن منشورات مؤسسة محمد الزرقطوني للثقافة والأبحاث    بنموسى رئيسا للجنة إعداد النموذج التنموي الجديد    بوجدور..مشروع جديد لإنتاج 300 ميغاواط من الطاقة الريحية    مندوبية الحليمي: المقاولات بالمغرب تعرف نسبة تأطير محددة في 25%    المغرب من أكثر البلدان أمنا بالنسبة إلى المسافرين    الدميعي: سأخرج طنجة من نفق النتائج السلبية    تراجع أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي    ارتفاع أسعار الذهب مع تصاعد التوترات السياسية بين واشنطن وبكين    التدابير الضريبية في قانون مالية 2020 لا تمت بصلة لتوصيات مناظرة الصخيرات حول الجبايات    الجزائر تقلل وارداتها من القمح بهدف توفير العملة الصعبة    النيران تلتهم عشرات المحلات التجارية بسوق في إنزكان (صور) تمت السيطرة على الحريق    العثور على جثة في طور التحلل بمحل لإصلاح الأجهزة الإلكترونية بطانطان    عن المنجزات الديمقراطية والتنموية.. الPJD: مواطن اختلال يجب معالجتها بسرعة    إعلان 19 نونبر “يوم المغرب بلوس أنجلس” اعترافا بالالتزام الملكي من أجل التسامح والسلام    أمزازي يستعرض في برلين خارطة الطريق الجديدة للتكوين المهني    انتخابات إسرائيلية جديدة تلوح في الأفق بعد فشل غانتس في تشكيل الحكومة    هل تخلص الدرس الفلسفي في المغرب من حالة الحصار؟    الفلسفة في المغرب إلى أين؟ د.أحمد الصادقي: لا يوجد شيء قبل السؤال    «آدم» و»معجزة القديس المجهول» بمهرجان السينما المتوسطية ببروكسيل    سقوط قتيلين و38 مصابا في الاحتجاجات ببغداد    وفاة الشيخ سلطان بن زايد ممثّل رئيس دولة الإمارات    بنعبيد يعتذر عن فعلته الإفريقية    محسن عطاف يفوز بنحاسية بطولة دولية للجيدو بجاكرطا    نادي قضاة المغرب يعتبر المادة التاسعة من قانون المالية مسا واضحا بمبدأ فصل السلط    حكومة إقليم الباسك تؤكد التزامها بالإنصات لجميع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان    عبد الإله رشيد: المجتمع فاسد أخلاقيا و يستقوي على المرأة!    رَضْوَى حَبْسُهَا اخْتِنَاقٌ لِلْمَرْوَى    نزول أمطار محلية وتساقطات ثلجية في توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس    سنغافورة تتطلع إلى تعميق علاقاتها مع المغرب    امضغ العلكة بعد الطعام.. لهذا السبب!    بريطانيا تستعين بالقندس للتصدي للفيضانات    دراسة: الصيام 24 ساعة مرة واحدة شهرياً ” يطيل” عمر مرضى القلب    وفاة تلميذة بالمينانجيت بالجديدة    مجموعة مدارس هيأ نبدا تنظم ورشة بعنوان " كيف تخطط لحياتك و تحقق اهدافك " - ( منهج حياة ) .    مسلم يرد على خبر زواجه من أمل صقر بآية قرآنية    تدوينة لمغني الراب الطنجاوي مسلم تنفي زواجه للمرة الثانية    مسلم يكذب خبر زواجه الثاني ب”آية قرآنية”    هكذا علق الرابور مسلم بخصوص زواجه بالممثلة أمل صقر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سجناء يهاجمون مالك مصنع الموت وابنه انتقاما لضحايا محرقة «روزامور»
نشر في المساء يوم 14 - 05 - 2008

يمثل زوال اليوم الأربعاء أمام محكمة القطب الجنحي الابتدائية بالدار البيضاء صاحب مصنع «روزامور» ونجله، المعتقلان بالسجن المحلي عكاشة بمعية مستخدم آخر منذ نهاية أبريل الماضي.
ويواجه المتهم عبد العالي مفرح، مالك مصنع الموت الذي تفحمت داخله جثث أكثر من 56 عاملا وعاملة، بالمنطقة الصناعية ليساسفة يوم 26 أبريل الماضي، وابنه عادل مفرح، مسير المصنع، تهما ثقيلة تتعلق بعدم توفير متطلبات وتجهيزات السلامة اللازمة للحفاظ على صحة الأجراء، والقتل الخطأ، والجرح الخطأ، والإصابة غير العمدية، وعدم تقديم مساعدة لأشخاص في حالة خطر.
وأكدت مصادر من داخل السجن المحلي «عكاشة» بالدار البيضاء أن بعض سجناء الحق العام هاجموا، الأسبوع الماضي، صاحب مصنع «روزامور» وابنه داخل أحد الزنازين، وحاولوا الاعتداء عليهما بدافع الانتقام لأرواح الضحايا.
وأشارت مصادرنا إلى أن حراس السجن تدخلوا في الوقت المناسب، وحالوا دون تعرض المتهمين للضرب من طرف مهاجميهم المهتاجين.
وعلمت «المساء»، من مصدر مقرب من المعتقلين، بأن إدارة السجن قررت، عقب محاولة الاعتداء على المتهمين، تنقيلهما من زنازين الحق العام المكتظة إلى زنزانة أخرى ب«الحي الأوربي» لتفادي تعرضهما مستقبلا للاعتداء.
وأكدت مصادرنا أن مالك المصنع ونجله يوجدان حاليا في أرقى جناح بسجن عكاشة، في المنطقة التي يتم فيها إيواء نزلاء من العيار الثقيل، يتوزعون بين مسؤولين سابقين في الدولة و«أصحاب الشيكات» وأرباب الشركات الذين يستفيدون من الخدمات التي يقدمها الجناح الأوربي لنزلائه، وتشمل حصصا في رياضة حمل الأثقال وكرة القدم ومتابعة البرامج التلفزيونية عبر أجهزة التلفاز في زنازين لا تغلق ليل نهار، وتتوفر على خدمة الاستحمام بالماء الساخن
وأكدت المصادر ذاتها أن رب المصنع تنكر داخل السجن لهشام مكافح، العامل بمصنع «روزامور»، المعتقل بدوره على خلفية رميه لعقب سيجارة داخل مصنع يضم كميات كبيرة من المواد سريعة الاشتعال، مشيرة إلى أن العامل، المتابع بتهمة التسبب، عن غير عمد، في حريق أملاك عقارية ومنقولة، مازال يقبع في زنزانة مع سجناء الحق العام، دون أن يستفيد من خدمات «الجناح الأوربي» مدفوعة الثمن سلفا كإتاوات لبعض الحراس المرتشين.
وفيما تواصل الشرطة القضائية الاستماع إلى مختلف المتدخلين في الإدارات العمومية لتحديد المسؤوليات تنفيذا لتعليمات النيابة العامة، توقعت مصادر قضائية إحالة أشخاص آخرين على العدالة في قضية «روزامور» بمجرد انتهاء التحقيقات المفتوحة حول وجود خروقات تتعلق بزيادة طوابق عشوائية وغياب آليات السلامة ومعدات إطفاء الحريق.
وأشارت مصادرنا إلى أن الشرطة استمعت إلى تسعة عمال من الضحايا الناجين ورئيس مصلحة «دار الخدمات» بمجلس المدينة التي رخصت لإنشاء مصنع لا يلتزم بالشروط القانونية وبمعايير السلامة.
وقال محمد الرافعي، رئيس قسم مراقبة البناء بالوكالة الحضرية بالدار البيضاء، إن الشرطة أخذت أقواله حول النازلة، مضيفا، في اتصال هاتفي أول أمس الإثنين مع «المساء»، أن الوكالة الحضرية للدار البيضاء تتوفر على وثائق تفيد بأن صاحب المصنع المحترق قام بخرق سافر لمدونة التعمير.
وأعرب المسؤول ذاته عن اعتقاده بأن مراقبي البناء بعمالة الحي الحسني لم يقوموا بواجبهم وهم يتحملون في نظره، كامل المسؤولية في ما وقع. وزاد الرافعي بصوت متلعثم قائلا: «راه صحاب الكونطرول مداروش خدمتهم، راسلناهم في الوكالة الحضرية، ونحن نتوفر فقط على 8 موظفين فقط، وبدون تجهيزات ووسائل نقل لا يمكننا القيام بمراقبة الخروقات الكثيرة التي ترتبط بميدان التعمير في جهة الدار البيضاء الكبرى».
وأشارت مصادر مقربة من التحقيق إلى أن الشرطة استمعت أيضا إلى مصطفى الطويل، القائد الجهوي السابق للوقاية المدنية بالدار البيضاء، المقال من مهامه على خلفية فاجعة محرقة «روزامور» وإلى رجل إطفاء آخر اسمه خليل حفظان. وتمحورت أسئلة المحققين الموجهة إلى رجلي الإطفاء حول خلفيات قيام مصالح الوقاية المدنية بالدارالبيضاء بالتأشير على رخصة استغلال المصنع الذي ظل يضم مواد كثيرة قابلة للاشتعال، دون الالتزام بأدنى شروط السلامة من قبيل التوفر على قارورات إطفاء الحريق وعلى سلالم خلفية للإغاثة أو مخرج خلفي للمصنع.
وأكدت مصادرنا على وجود تعليمات، وصفت ب»الصارمة»، صادرة عن النيابة العامة بأن تعمل الشرطة القضائية على الاستماع إلى كل شخص مهما كان منصبه أو وظيفته أو مركزه الاجتماعي ممن يشتبه في ضلوعهم في منح تراخيص غير قانونية لتشييد المصنع المحترق وتحديد المسؤوليات.
إلى ذلك، أنجزت الشرطة القضائية محاضر استماع إلى رئيس قسم مراقبة البنايات بالوكالة الحضرية للدار البيضاء وإلى تقنيين يعملان بنفس الوكالة، إضافة إلى أحمد فكنيش، رئيس قسم التعمير ب«دار الخدمات» التابعة لمجلس المدينة، وتقني آخر يعمل في قسم التعمير بعمالة الحي الحسني، ومندوب وزارة التشغيل بنفس العمالة، إلى جانب موظفين يعملان كتقنيين في بلدية ليساسفة المندمجة في مقاطعة الحي الحسني في إطار التقسيم الجديد لمجلس المدينة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.