لفتيت يعقد لقاء مع زعماء وممثلي أحزاب سياسية غير ممثلة في البرلمان    الفردوس ينوه بمقترحات جمعية الإعلام والناشرين بخصوص دعم المقاولات الإعلامية        بلاغ جديد لوزارة الأوقاف بشأن إعادة فتح مساجد المملكة    الحكومة البريطانية ستسمح بعودة الجماهير للبريميرليج الموسم المقبل    أولمبيك خريبكة يستعد لمواجهة الوداد بأربع مباريات ودية    حادث مفجع في بوجدور.. 10 قتلى بينهم أطفال في اصطدام سيارة بشاحنة    المندوبية السامية للتخطيط تتوقع تراجع عجز الميزانية خلال 2021    "الحرارة شاعلة" بهذه المناطق ابتداء من غد الأربعاء إلى غاية الأحد المقبل    اسبانيا توقف جزائريين يشتبه في تحضيرهما للقيام بأعمال إرهابية    العثور على مرشحة للباكالوريا مكبلة اليدين وشبه عارية.. حقوقيون: مرت 11 يوما والفاعلون لا يزالون فارين    عبد الجبار الوزير يغادر المصحة بعدما تجاوز الغيبوبة    53 موسيقياً وفناناً من 22 بلداً يجتمعون في مشروع موسيقي يضم 100 مقطع صوتي ومصوّر    مكتب تنسيق التعريب يصدر العدد 80 – 81 من مجلة "اللسان العربي"    عبد العزيز الستاتي: وزارة الثقافة أهانت روح "لكريمي"    فيديو.. محتجّون في طنجة يقطعون الطريق في بني مكادة بعد قرار الإغلاق    5 سنوات سجنا نافذا لمغتصب نزيلات مستشفى الأمراض العقلية والنفسية ابن الحسن بفاس    تفاؤل حذر يطبع انطلاقة قطاع السياحة بالشمال    تعيينات جديدة بالشركة العامة    أولمبيك آسفي: صفقة مورابيط شفافة    نشرة خاصة.. طقس حار حتى نهاية الأسبوع.. ورياح قوية الأربعاء والخميس في الشمال    الطوزي: نفكر في إعادة إصلاح الدولة والبداية ينبغي أن تكون من المحلي    أمكراز: تراجع عدد الأجراء المصرح بتوقفهم المؤقت عن العمل إلى 593 ألف أجير    جهة طنجة تطوان الحسيمة الأكثر تضررا بوباء "كورونا في ال16 ساعة الأخيرة ب 53 حالة تليها جهة مراكش آسفي ب 27 حالة    مهاجم مولودية وجدة اسماعيل خافي يخضع لعملية جراحية ناجحة على مستوى الركبة    باشا يضع حدا لحياته شنقا وسط صدمة المسؤولين    هذا جديد قضية الممثل رفيق بوبكر المتهم بالإساءة "للدين الإسلامي"    وزارة التعليم تبرمج امتحانات استثنائية للطلبة العالقين بالخارج    وفاة اللاعب الدولي المغربي السابق حميد دحان    فتح باب الترشح لنيل جائزة الثقافة الأمازيغية لعام 2019    رجال جالستهم : الحلاق النشيط : بهاء القجيري    إعدام مدان بالتجسس لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في إيران    العثماني يدعو المواطنين الى ضرورة الالتزام بتدابير الوقاية الصحية    لكي لاننسى ..يوم أحرقت فرنسا أطفال الجزائر في أفران الجير    مصر تطلب رسميا استضافة مباريات العصبة    مشروع قانون المالية المعدل على طاولة مجلس المستشارين    بلافريج للحكومة: تدعون التعليم أولوية وتخفضوا ميزانيته ب5 مليار درهم!    ارتفاع درجة الحرارة بعدد من المناطق بما فيها سوس في حالة طقس نهار اليوم الثلاثاء    الإمارات ترجئ إطلاق مسبار إلى المريخ بسبب الظروف الجوية    إصابات كورونا في المغرب تتخطى حاجز 16 ألف حالة    أرقام مقلقة من عدد الإصابات بالوباء بفاس    ام بي سي    خبراء يكشفون "مراوغة تنظيم الدولة الإسلامية على فيسبوك"    العنصرية: الماضي الاستعماري لهولندا يكشف عن شروخ المجتمع    الداخلة: توقيف 32 مرشحا للهجرة السرية من إفريقيا جنوب الصحراء    تزامنا مع عودة المغاربة العالقين بالخارج .. استئناف رحلات القطارات بين البيضاء ومطار محمد الخامس    راموس: "نأمل أن نتمكن يوم الخميس من الاحتفال باللقب"    الممثلة الميريكانية كيلي برستون مرات جون ترافولتا ماتت بالكونصير    لإنقاذهما من الإفلاس.. الحكومة تدعم "لارام" ب 6 ملايير درهم و مكتب الكهرباء والماء بمليار درهم    تواصل استرجاع مصاريف الحج بالنسبة للمنتقين في قرعة موسم 1441ه    منظمة الصحة العالمية تحذر من "الاتجاه الخاطئ" في التعامل مع "كورونا"    فيروس كورونا يصيب عددا من أئمة المساجد، ويرسلهم إلى جناح كوفيد-19    دراسة: المتعافون من كورونا قد يفقدون المناعة ضده خلال أشهر    السعودية "تفرض" غرامة على كل من يخالف تعليمات منع دخول المشاعر المقدسة    من بين 1400 مسجدا باقليم الجديدة.. 262 فقط من المساجد سيتم افتتاحها أمام المصلين من بينهما 23 بالجديدة    بالصور.. تشييد أضخم بوابة للحرم المكي في السعودية    زيان : الأكباش التي تهدى للوزراء من طرف دار المخزن بمناسبة عيد الأضحى يجب أن تقدم للفقراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رجل إطفاء: أجساد الضحايا ذابت وانتشلنا أطراف بشرية وجماجم
نشر في المساء يوم 28 - 04 - 2008

تعالت صباح أمس الأحد أمام مدخل مركز الطب الشرعي في الدار البيضاء صرخات أفراد أسر ضحايا المحرقة البشرية التي راح ضحيتها 55 عاملا وعاملة لقوا مصرعهم في حريق مصنع للأفرشة بالدار البيضاء.
وعلمت «المساء» من مصدر من أسرة عبد الله مفرح، صاحب مصنع الأفرشة المحترق، بأن رجال شرطة اعتقلوه قرابة الساعة الثانية والنصف من ليلة أمس الأحد من داخل مصحة بمرس السلطان بمعية ابنه عادل ونقلا إلى مقر ولاية أمن الدار البيضاء.
وتذهب أسر الضحايا إلى اتهام صاحب المصنع باحتجاز العمال، وقال أحد العمال الناجين إن المصنع، الذي كان يضم مواد كثيرة قابلة للاشتعال، لم يكن يتوفر على معدات إطفاء الحريق، مشيرا إلى أن النيران امتدت بسرعة لتشوي أجسام العمال وتقتل الكثيرين في ظرف زمني قياسي.
حسب رجل إطفاء فالمصنع كان يتوفر على كل الشروط التي تجعل منه «قنبلة موقوتة» لأنه يضم مواد سريعة الاشتعال ويفتقر إلى فتحات التهوية، مؤكدا أن رجال الإطفاء انتشلوا فقط أطراف بشرية وبعض الجثث المتفحمة، وزاد قائلا: «لقد ذابت الأجساد ولم نجد سوى بعض الأطراف والجماجم، انتشلت جثة تعود إلى سيدة لم يبق منها سوى بعض الأطراف وفروة الرأس، لقد مات الناس بطريقة وحشية في أتون النيران. ولا نملك كإطفائين سوى أن نعزي أسر الضحايا».
حسب مصادر متطابقة، فإن الحريق اندلع قرابة العاشرة إلا ربع صباح السبت الماضي بالطابق الأول لمقر شركة «روزا مور» المتخصصة في صناعة الأفرشة في المنطقة الصناعية «ليساسفة» بعمالة مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء.
أحمد.ف، العامل بشركة مجاورة لا تبعد كثيرا عن موقع الحادث، أكد أن سحابة دخان كثيفة غطت المنزل المكون من أربعة طوابق حيث يشتغل عشرات العمال والعاملات، مشيرا إلى أن بعض عمال البناء تدخلوا بشجاعة لإنقاذ الناس، لكن النيران كانت أقوى منهم.
« بمجرد أن شرع العمال في تحطيم سياج النوافذ الحديدية بالطابق الأول أجبرتهم النيران المستعرة على التراجع، كنا نقف عاجزين عن إنقاذ العشرات ممن تكدسوا قرب النوافذ المغلقة يطلبون النجدة. كنا نرقبهم بأسى وننتظر قدوم رجال الوقاية المدنية. كلما زحفت النيران باتجاه الطوابق العلوية كان صراخ العمال يتعالى، ولم يكن بوسعنا سوى الدعاء لهم بالنجاة».
تضم المنطقة الصناعية «ليساسفة» أزيد من 500 شركة للملابس تنتشر في الأزقة الخلفية لمكان وقوع الفاجعة، جميعها بنوافذ تشبه تماما تلك التي كان يطل منها العمال طلبا للنجدة قبل أن تلتهمهم النيران. وحسب عمال مياومين، فإن كل الشركات الموجودة في المنطقة مغلقة بنوافذ حديدية سميكة.
مصدر آخر أكد أن بعض المتطوعين من أبناء الدرب لم يستطعوا الدخول إلى الشركة لأن النيران كانت كثيفة، مضيفا أن «كل طابق يغلق على عماله، لقد كان تقريبا بالشركة صباح أول أمس ما يربو عن 250 عاملا، وكلهم يشتغلون نصف يوم خلال السبت، ومن المؤكد أن الجميع كان بالمعمل لأن اندلاع الحريق صادف «آخر الشهر» والسبت يتقاضون فيه أجورهم».
وأحدث بعض المتطوعين ثقبا في حائط الشركة من جهة الطابق الرابع، وقال أحدهم إنه شاهد عمالا يصارعون الموت ويصرخون داخل الطابق الرابع، مشيرا إلى أن قواهم كانت خائرة بعد أن حاصرتهم النيران ولم يعودوا يقوون على الحركة». حسب شهود عيان، فإن رجال الإطفاء وصلوا متأخرين إلى مكان الحريق بعد مرور ساعتين على اندلاعه، وحتى عندما جاءت سيارات الإطفاء لم تجد قنوات مياه الربط مع خراطيم المياه، وأقسم سكان بأغلظ أيمانهم أن رجال الوقاية المدنية لم يجدوا الماء في القنوات الأرضية ليضطروا جلب شاحنة صهريجية اكتفت برش الماء على واجهة المصنع المحترق بعد أن التهمت النيران كل طوابقه.
هكذا بدا موقع الحادث عصر السبت الماضي متاريس حديدية وسلسلة بشرية مكونة من رجال شرطة وقوات مساعدة وقوات تدخل سريع للحيلولة دون وصول الناس الذين حجوا لمشاهدة الحريق إلى منطقة الخطر. وفيما كان الناس يتابعون ألسنة اللهب وسحب الدخان الكثيفة المنبعثة من مقر الشركة المحترقة، سمعوا هدير طائرة مروحية ل»الدرك الملكي» كان طاقمها يأخذ صورا جوية لموقع الحادث.
بعد أن جاوزت عقارب الساعة السادسة والنصف مساء عادت نفس المروحية لتحلق على علو منخفض، وبعد مرور ربع ساعة حل بموقع الحادث وزير الداخلية وقائد الدرك الملكي والمدير العام للأمن الوطني لتقدم لهم «شروحات» أولية تتضمن الحصيلة المؤقتة للقتلى والجرحي في الحريق. تجول المسؤولون الأمنيون وسط البرك المائية المليئة بالطين وتحدثوا إلى بعض أسر الضحايا وقدموا لهم العزاء قبل أن يدلي وزير الداخلية بتصريح صحافي أكد فيه أنه سيتم فتح تحقيق معمق و«شفاف» لكشف ملابسات محرقة بشرية تفحمت فيها جثث 55 عاملا وعاملة داخل مصنع «روزامور» للأفرشة بالدار البيضاء.
الساعة تجاوزت السابعة من مساء السبت الماضي، تنطلق آخر سيارة إسعاف تحمل بداخلها أكياس بلاستيكية مملوءة بالأحشاء الآدمية وبعض الجماجم، من البناية، يخرج أفراد فرقة «الشرطة العلمية» مرتدين بزاتهم البيضاء المميزة، يرفضون الحديث عما شاهدوه بالداخل بذريعة وجود تعليمات تمنعهم من ذلك.
وأشار مصدر من إدارة الشركة إلى أن العمال الذين لقوا حتفهم لا تربطهم أية عقدة بشركة الأفرشة المحترقة، بهم عمال تابعون لشركتي مناولة متخصصتين في الوساطة وتوفير اليد العاملة، الأولى اسمها «تكترا» والثانية هي شركة مناولة أيضا تحمل اسم «شيربغاد»، نافيا أن يكون المصنع قد شيد بطريقة عشوائية ومشيرا إلى أنه يتوفر على شهادة مطابقة مسلمة من الوكالة الحضرية للدار البيضاء بتاريخ 8 مارس الماضي كشركة عاملة في المنطقة الصناعية من الدرجة الثالثة.
لقطات
-لم تكن شحنة الماء كافية لدى رجال الوقاية المدنية بأول سيارة وصلت إلى عين المكان. ولهذا فإن هذه الشحنة من الماء أججت النيران عوض أن تخمدها.
-رجال الوقاية المدنية لم يكونوا على علم بصنابير الماء، ولهذا أضاعوا كثيرا من الوقت في البحث عن مكان وجودها.
-محمد القباج والي ولاية الدار البيضاء حضر إلى مكان الفاجعة ببذلة رياضية اعتقادا منه أن الحريق حادث بسيط قبل أن يعود إلى منزله ليقوم بتغيير بذلته بعد أن تأكد أن الأمر يتعلق بفاجعة حقيقية.
-بعد حضور العامل بنبراهيم، طلب من الأجهزة الأمنية بإبعاد الصحافة عن مكان الحريق وعدم إمدادهم بأي معلومة.
-شباب المنطقة كان لهم دور كبير في إخماد الحريق وانتشال الجثث المتفحمة بعد أن عجزت عناصر الوقاية المدنية عن القيام بالواجب.
-بعد وصول مروحية الدرك الملكي إلى عين المكان، اعتقد الجميع أن على متن المروحية شخصية نافذة في هرم الدولة قبل أن يتبين أن الأمر يتعلق بطاقم تصوير تابع للدرك الملكي.
لائحة الضحايا الذين تم التعرف عليهم
محمد بوعديلي
مولاي أحمد الصديقي
فتحية الدحماني
رشيد طناني
إيمان الذهبي
حكيم لغظيف
عادل جبارة
هواري عبد اللطيف
حليمة إبراهيم
قاطني محمد
ظريف عبد الواحد
سعيدة بطة
زينب بوديكة
خديجة بن الغالي
ربيعة العربي
شملال حفيظة
سلالي محمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.