تسجيل طقس حار اليوم الجمعة بعدد من مناطق المملكة    مريكان: وزير الخارجية السابق مايك بومبيو حتى هو كان هدف لخطة اغتيال إيرانية    منها الكاپتور ديكغون غتولي ممنوعة.. "واتساب" غتلونصي ميزاجور بخاصيات جديدة    وزير العدل الأمريكي: تفتيش منزل ترامب نفذ بقرار قضائي    بالفيديو.. الشرطة الفرنسية تطلق النار على شخص هددها بسكين في مطار رواسي شارل ديغول    استمرار فتح باب التسجيل في الإجازة في التربية بمؤسسات الاستقطاب المحدود    ماذا لو دخلت الصين وأمريكا في نزاع بسبب تايوان ؟    في مدار مغلق: أكادير تستضيف كأس العرش للدراجات الجبلية.    بنزيمة.. ثاني أكبر هداف فتاريخ ريال مدريد    عمال النظافة يطالبون ب"الكرامة" في الناظور    بني ملال : ح.ريق مُه.ول يأتي على حافلة للنقل الحضري و يحولها إلى هيكل حديدي متفحم    طيارة طاحت وسط لوطوروت فميريكان – فيديوهات    تخمة تدفق الدوفيز على الأبناك تخفض من قيمة الدرهم أمام اليورو والدولار    شركة "ريان إير" تعلن إنتهاء حقبة التذاكر المنخفضة التكلفة    الفيفا تعلن تقديم موعد إنطلاق مونديال قطر وتغيير توقيت بعض المباريات    ذهبية جديدة للتايكوندو المغربي خلال اليوم الثالث بالألعاب الإسلامية    مونديال 2022: الإتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يؤكد تقديم موعد الافتتاح يوما واحدا    "ريان إير" تعلن إنتهاء حقبة التذاكر المنخفضة التكلفة    "ريان إير" تعلن إنتهاء حقبة التذاكر المنخفضة التكلفة    عامل النظافة تم طرده بعدما أسس مكتب نقابي لتنظيم العمال والترافع والدفاع عن حقوقهم المشروعة.    محمد بوتخريط يكتب : "يوم المهاجر"... تعب الناس وتنهّدات الأمهات وعذابات الانتظارات المستحيلة!    الجرائم المالية لعصابة البوليساريو محور تحقيق للشرطة الإسبانية.    أرباح شركات التأمين خلال 2021 تلامس 400 مليار    تأخر طائرة للخطوط الجوية المغربية يثير غضب الركاب بمطار بروكسيل    الشرطة القضائية بمراكش تطيح بهاربين من العدالة    بعد استئصال ورم خبيث في الدماغ.. الحضري: سأبقى قوياً وسعيد بقضاء الله وقدره    تخصيص 11.5 مليون درهم لدعم رقمنة وتحديث وإنشاء خمس قاعات سينمائية    جماعة محمد البوكيلي تحصل على 686مليون سنتيم منحة التحفيز والتميز    تقارير تتحدث عن موعد مهمة الركراكي مع المنتخب المغربي    50 طفلا وطفلة من القدس يشاركون في مخيم صيفي بالمغرب على نفقة "لجنة القدس" التي يرأسها الملك محمد السادس    سالم المحمودي عن رحيل خليلوزيتش: "القرار كان متأخرا.. ومساهمته في التأهل للمونديال كانت ضعيفة"    سفير المغرب بالصين يجدد التأكيد على انخراط المملكة في سياسة الصين الواحدة    بكين تعقب على موقف المغرب من أزمة الصين وتايوان    نيوزويك: المغرب حليف مؤثر وموثوق للولايات المتحدة في المنطقة    حسن السرات يكتب: الأئمة و"المثلية" بالغرب    الأمثال العامية بتطوان.. (207)    توزيع إصابات "كورونا" حسب الجهات والبيضاء-سطات تسجل أعلى رقم بزيادة 34 حالة    علامات في طريق ضبط النفس وتزكيتها    محنة "رهائن في مصرف" تصل إلى النهاية ببيروت    جهة الداخلة-وادي الذهب تعزز جاذبيتها للمستثمرين كوجهة للصناعات البحرية    شرط يؤخر انتقال حكيم زياش إلى ميلان    طيران العال الإسرائيلية: تلقينا موافقة رسمية للتحليق في الأجواء السعودية    لهذه الأسباب طالب وزير العدل بإحصاء موظفي قضاء الأسرة..؟    أسعار النفط تتحول للارتفاع..    تطوان .. توقيف عنصر موالي لداعش كان يخطط لتنفيذ عمل إرهابي    تفشي كورونا يفرض عزلا كليا أو جزئيا في عدة مدن صينية    هكذا أفهم الزواج    المغرب يشارك في الألعاب العسكرية الدولية بروسيا..    لطفي العبدلّي يُعلن مغادرة تونس إحتجاجاً على ممارسات الأمن    "الحديقة الشرقية" في برلين… تحفة فنية على الطراز المعماري المغربي الأصيل    هذه أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم اليوم الخميس    الصحة الأمريكية تسمح بطريقة حقن جديدة للقاح جدري القردة    أكادير : تنظيم الدورة الأولى لفن الشارع "Tagh' Art".    بالفيديو.. حادث مروع.. ممرضة تقود سيارتها بشكل جنوني وتقتل 6 أشخاص    عادات غذائية تسهم في إبطاء التمثيل الغذائي وتهددك بالكرش    الإعلام والتعليم والقوانين الجزائية الزاجرة.. بيد من؟!    الناظور...سلسلة الحوارات مع المبدعين : ضيفُ حلقة هذا الأسبُوع الأديبُ الليبيُّ : خالد خميس السَّحاتي    الأمثال العامية بتطوان.. (204)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المغرب وإسبانيا.. التجاهل المتبادل
نشر في المساء يوم 18 - 05 - 2008

لا أحد من الجانبين فسر أسباب تأجيل زيارة ثباتيرو بصفة رسمية، مثلما أن لا أحد يعرف بالضبط متى ستعقد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين التي قيل إن موعدها قريب فقط دون أن تحدد بالضبط أجندتها
التعاون الاقتصادي بين المغرب وإسبانيا، رغم الأزمة العالمية يبقى جيدا، بيد أن التعاون السياسي يشير إلى أن هناك غير قليل من التجاهل المتبادل، فرغم أن لويس رودريغيث ثباتيرو، رئيس وزراء إسبانيا، لم يطأ أرضية مطار الرباط يوم 6 ماي الماضي، فلا أحد من الجانبين فسر أسباب تأجيل الزيارة بصفة رسمية، مثلما أن لا أحد يعرف بالضبط متى ستعقد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين التي قيل إن موعدها قريب فقط دون أن تحدد بالضبط أجندتها، وهكذا عوض أن يزورنا ثباتيرو، فإن الوزراء المغاربة هم الذين سيتنقلون إلى الجارة الشمالية.
وطفا إلى السطح موضوع طالما تكرر قبيل انعقاد اللجان العليا المشتركة بين البلدين، وهو المتعلق بمطالبة حكومتي سبتة ومليلية بالمشاركة في القمة بين المغرب وإسبانيا، بحكم أن الحكومة المركزية تشكك في «إسبانية» المدينتين بتجاهلها لهما وإقصائهما من مثل هذه اللقاءات، وتحاول مدريد تجنب أي نقطة تؤدي إلى تأزيم العلاقات بين البلدين في الوقت الراهن أو تعصف باجتماع اللجنة العليا المشتركة، إذ إن إشراك حكومتي المدينتين في الاجتماع سيفهم على أساس أنه رسالة مستفزة إلى الرباط التي مازالت تحاول معالجة جراحها القديمة.
وجدد الحزب الشعبي مطالبه القديمة على لسان أنطونيو غوتييريث، العضو في برلمان مدينة مليلية، الذي لوح بقرار مساءلة ميغيل إنخيل موراتينوس، وزير خارجية إسبانيا، عن أسباب عدم إشراك الحكومتين المحليتين في أشغال اللجنة العليا.
وقال البرلماني الإسباني، في ندوة صحافية عقدها من أجل هذا الغرض، إن مناقشة ثباتيرو وعباس الفاسي لمواضيع لها ارتباط بالمدينتين يفترض حضور ممثلين عنهما، مضيفا أنه ليس هناك أي وضوح في ما يخص الخط الدبلوماسي الذي ستنهجه مدريد تجاه الرباط في خطاب التنصيب الذي تلاه ثباتيرو أمام نواب إسبانيا.
ويستغل اليمين الإسباني جميع الفرص المتاحة من أجل دفع الحكومة الاشتراكية إلى تأكيد سيادتها على المدينتين، وهو ما يعلم اليمين أنه خطاب مستفز للمغرب ويضع الحكومة الاشتراكية في مأزق في علاقاتها مع الجار الجنوبي.
إيتا.. مرة أخرى
باتت الضربات التي تقوم بها منظمة إيتا بإسبانيا أشبه بالكوابيس التي تقض مضجع السياسيين الإسبان، فبعدما نفذت إيتا عملية اغتيال سياسي عشية الانتخابات التشريعية، عمدت إلى اغتيال أحد أفراد الحرس المدني الإسباني فجر يوم الأربعاء الماضي ويدعى خوان مانويل بيلالون، وهو ما أدى إلى اندلاع موجة استنكار قوية داخل الطبقة السياسية الإسبانية التي نددت بهذا الحادث الذي سيقوي من عزم رئيس الوزراء الإسباني خوسي لويس رودريغيث ثباتيرو في محاربة التنظيم ونهج سياسة متشددة إزاءه.
ووصف ثباتيرو هذا الحادث بالجبان والبئيس والإجرامي، وبعث بتعازيه إلى عائلة بيلالون الذي اغتاله رصاص إيتا، فيما شكر في البرلمان الدعم الذي قدمته له جميع الأحزاب السياسية إثر هذا الحادث، بما فيها الحزب الشعبي المعارض الذي طالما انتقده رئيس الوزراء لعدم قيامه بخطوات واضحة لدعم الحكومة الاشتراكية في مواجهة آفة الإرهاب التي تمثلها إيتا الانفصالية.
وقال زعيم المعارضة اليمينية ماريانو راخوي مخاطبا رئيس الوزراء: «في يناير 2007 وفي قبة البرلمان قلت لك إنه في حالة تدهور الأوضاع وانطفاء مصابيح الحفلة، وعندما يصير لزاما القيام بإحصاء للأسنان، سأكون إلى جانبك، والآن أنا أكررها بعد هذا الحادث».
وأكد راخوي على أن هدفه الأساسي هو هزم إيتا، لذلك لن يتردد في تقديم دعمه لثباتيرو حتى يتم استرجاع التوافق الذي فقد ذات يوم، مشددا على أنه سيقوم بكل ما في وسعه حتى يراهما الإسبان يعملان معا من أجل هزم المنظمة الإرهابية، لذلك فإنه لن يذخر أي مجهود في هذا الإطار.
ويعد هذا تحولا في السياسة التي نهجها راخوي، الذي طالما جعل موضوع الإرهاب وانسياق ثباتيرو قبل حوالي سنتين وراء مفاوضات فاشلة مع تنظيم إيتا ذريعة للهجوم على الحكومة الاشتراكية، وهو الخطاب الذي وظفه خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، خصوصا في المواجهتين التلفزيونيتين اللتين خاضهما الغريمان ثباتيرو وراخوي، وظل ثباتيرو يؤكد دائما على ضرورة أن يقدم له غريمه الدعم عندما يتعلق الأمر بالقضايا الكبرى والمصيرية للبلاد التي لا يجب أن تكون موضوع أي خلاف أو نزال سياسي، لأنها تتعلق بمصير البلاد وحياة الإسبان.
أما خوسي بونو، رئيس البرلمان الإسباني، فإنه أكد بدوره على أن أي مطلب سياسي حق لا يمكن تحقيقه عن طريق العنف، فكل ما تطالب به «إيتا» ليس حقا، مبرزا أن البرلمان يعلن أن مواجهة الإرهاب تقتضي التوحد للدفاع عن الحرية أمام الموت.
زلازل في الحزب الشعبي
رغم أنه أمضى ثماني سنوات في الحكومة وحوالي عقدين في المعارضة، بيد أن الحزب الشعبي اليميني الإسباني مازال لم ينضج بعد، فالصراعات الداخلية التي كانت متوارية برزت، خصوصا بعد فشل زعيمه ماريانو راخوي في الظفر بمفاتيح المونكلوا خلال الانتخابات التشريعية الماضية، لذلك توالت الاستقالات من الحزب التي دشنها إدواردو ثابلانا، الناطق الرسمي السابق باسم الحزب في البرلمان، الذي عبر عن نيته في الرجوع إلى الوراء قبل المؤتمر المتوقع انعقاده الشهر المقبل، معربا عن عزمه الانسحاب من الصف الأول للحزب من أجل فسح المجال للتغييرات التي تحدث عنها راخوي، بيد أن مطامع رئيسة «كومنداد مدريد»، إسبينوزا أغيري، ظهرت في تلك الفترة بالذات عندما بدأت تنشر الصحف تقارير عن رغبتها في أن تصبح رئيسة الحزب عوضا عن راخوي الذي تكالب عليه أصدقاء الأمس، ولم تنف أغيري الخبر، بل بدا أنه راقها كثيرا إلى درجة أنها لم تتردد في دعم خيار رئيس الوزراء ثباتيرو بتعيين حكومة بأغلبية نسائية، وقالت إن ذلك يعد أحسن شيء قام به رئيس الوزراء المعاد انتخابه، وكان لازما على راخوي أن يجر أذني أغيري قليلا حتى تتوقف عن تحريك شفتيها أكثر من اللازم.
وكان آخر هذه الاستقالات هي تلك التي قدمها أنخيل إثيبيس الذي شغل منصب وزير للداخلية في عهد حكومة أثنار، ويعد أحد أبرز الوجوه اليمينية في برشلونة، وخلفت استقالته صدمة لدى جزء من الطبقة السياسية اليمينية.
وتأتي مشكلة الحزب الشعبي الإسباني من كونه يضم عدة أجنحة يمينية بأفكار مختلفة تظهر الصراعات بينها في بعض الفترات التي يمر فيها الحزب بأزمة معينة، بيد أنه الآن يبدو على حافة الانشقاق.
ورغم أن صقور الحزب الاشتراكي الإسباني يتفادون، في غالبية الأحيان، التعليق على أزمة الحزب الشعبي الداخلية، فإن خوسي أنطونيو ألونسو، الناطق الرسمي باسم الاشتراكيين في البرلمان، قال إن الحزب الشعبي يعاني من مشاكل حقيقية في القيادة وقنوات الاشتغال، مما قاده إلى وضعية عدم استقرار مقلقة، والتي لا يعتقد أنه سيتمكن من حلها خلال المؤتمر المقبل.
وبرأي المراقبين في إسبانيا، فإن الحزب الشعبي بات مجبرا في الفترة الحالية على تحديد اختياراته بدقة بعد نهاية التعايش بين مختلف مكوناته المتناقضة، فمستقبل حزب يميني في إسبانيا هو أن يكون يمينيا وسطا يقوده شخص بأفكار رويث غاليردون الذي تعرض لهجوم عنيف من طرف صقور الحزب الشعبي قبيل الانتخابات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.