شركات كبرى لتجميد وتعليب الأسماك تدخل في مواجهة مع وزارة الصيد بسبب قرار تقييد تصدير السردين    وكالة بيت مال القدس الشريف تطلق حملات طبية لدعم صمود البدو والقرى النائية بضواحي القدس    عصبة الأبطال وكأس الكونفيدرالية .. نهضة بركان بربع نهائي الأبطال لأول مرة وأولمبيك آسفي يسجل التعادل بالجزائر    أخبار الساحة    تسريبات صادمة من داخل الكاف تكشف أسرار نهائي كأس أمم إفريقيا    القصر الكبير.. تعبئة أمنية ولوجستية لضمان انسيابية عودة المواطنين إلى منازلهم    ارتفاع ملء السدود إلى 70.37% وتخزين يفوق 16.7 مليار متر مكعب        جواز السفر المغربي يرتقي إلى المرتبة 62 عالميًا ويتيح دخول 72 دولة دون تأشيرة    القصر الكبير .. بداية عودة المواطنين في ظروف آمنة بعد مرور الاضطرابات الجوية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الإثنين    مؤسسة الدوحة للأفلام تعلن عن قائمة خبراء قمرة 2026: فوزي بنسعيدي، غايل غارسيا برنال، أليس ديوب، دييغو لونا، غوستافو سانتاولالا    تقرير: 76% من المغاربة يرون أن التغير المناخي يجعل الحياة أسوأ.. و36% عدّلوا أنماط الزراعة والغذاء بسبب تقلبات الطقس    الحكم الذاتي في أفق ما بعد مدريد، من لحظة التفاوض إلى لحظة التمكين.    من سعيدة العلمي إلى زينب خروبي.. منظمة تستنكر التضييق على ناشطات بسبب الرأي وتطالب بسراحهن    تجديد المكتب النقابي الجهوي لأطر ومستخدمي مطار مراكش المنارة تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب    مطالب للحكومة بتوضيح أسباب إقصاء أقاليم منكوبة من "صندوق الكوارث" ودعوات لتدارك الخطأ    التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية تطلق مرحلة جديدة من الإصلاح    أولمبيك آسفي يصنع التاريخ ويبلغ ربع نهائي كأس الكونفدرالية في أول مشاركة قارية    بعد رحلة دامت 34 ساعة.. طاقم "كرو-12" يصل إلى محطة الفضاء الدولية للقيام بعدة تجارب    تقرير حقوقي يرصد تصاعد الانتهاكات ضد المدافعات عن حقوق الإنسان في المغرب خلال 2025    مختبر السرد والأشكال الثقافية ببني ملال يحتفي بالإصدار الجديد لعز الدين نزهي    بينها المغرب.. الصين تلغي الرسوم الجمركية عن 53 بلدا إفريقيا    غضب مغربي يدفع مارسيليا للتراجع    الملك يهنئ رئيس صربيا بالعيد الوطني    إسبانيا.. المغرب ضيف شرف "القمة الرقمية 2026" بمدريد    الغزاوي: ثلث مستفيدي "دعم سكن" من مغاربة العالم    أوباما يرد على فيديو عنصري صوره في هيئة قرد وينتقد "السلوك الديكتاتوري" لإدارة الهجرة الأمريكية    فتح بحث قضائي في واقعة وفاة مريض داخل المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير    القصر الكبير تنهض من تحت الماء.. والفرح يخيم على العائدين من طنجة    نعيم الجنة …عذاب النار    بولس: مشاورات الصحراء مؤطرة أمميا    مقتل 10 فلسطينيين بقصف إسرائيلي    رياح عاصفية قوية ترفع تحديات جديدة في منطقة ميسور    لقاء تواصلي للأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية مع مناضلي طنجة – أصيلة…..    الصين تنشر كوكبة من الأقمار الاصطناعية تحمل 10 نماذج للذكاء الاصطناعي    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    التعادل السلبي يحسم مباراة أولمبيك آسفي وإتحاد العاصمة في كأس "الكاف"    انتفاضة قلم    زعامةُ الكَلمات    حجية السنة النبوية    بركان يتأهل إلى ربع نهائي الأبطال    إدريس الخوري: رحيلٌ في "عيد الحب" وسخرية القدر الوفية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    "الدشيرة" يعود بفوز ثمين من طنجة    المغرب يرسخ أهمية صناعة الطيران    روبيو: واشنطن تريد "أوروبا قوية"    ديمومة تراقب "تجارة رمضان" بخريبكة    السينما المغربية تبحث عن شراكات جديدة في برلين    فرقة الحال تتألق بمسرح محمد الخامس    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    العرائش: عالم آثار ألماني يقود بعثة لإثبات فرضية "ميناء غارق" قبالة السواحل المغربية    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    ظلمات ومثالب الحداثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دور الإعلام في التسويق الرياضي و تحديات التوجه نحو اقتصاد السوق
نشر في المسائية العربية يوم 15 - 10 - 2009


بقلم الأستاذ: نعمان عبد الغني
إن الحضور الجماهيري للمباريات الرياضية سواء من الملاعب أو من خلال التلفاز أو حتى من خلال وسائل الإعلام الأخرى من صحف وإذاعة وغيرها من وسائل الإعلام دفع بالكثير من رجال الأعمال والشركات التجارية الكبرى للاستفادة من الرياضة.
وللحقيقة فقد قفزت الرياضة قفزات واسعة خلال العقود الأخيرة في مجال الدعاية والتسويق
فتنوعت الأساليب وتطورت الوسائل الإعلامية في الرياضة مما كان له الأثر الكبير في المسيرة الرياضية.
لقد وجدت الشركات التجارية أن أفضل وسيلة إعلانية هي من خلال الإعلام الرياضي، حيث وجدت أن ارتباط المنتجات التجارية بالرياضيين المشهورين أو الأندية المشهورة له تأثير أكبر بكثير من الوسائل الإعلامية التقليدية.
فالإعلام الرياضي الصحيح الذي يعطي مساحة للشركات الداعمة أو المسوقة يعطي مصداقية أكبر لتلك الشركات، وكذلك ترسخ في عقول الجماهير لمدة أطول.
وليس أدل على ذلك من شراء الملياردير المصري محمد الفايد صاحب محلات هارودز الشهيرة في لندن غالبية أسهم نادي فولهام وإنفاق أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني لتحديث منشآته واستقدام أفضل اللاعبين، وهو يعلم بخبرته التجارية الكبيرة أنه قادر خلال سنوات قليلة على الحصول على أضعاف ما دفعه من خلال حقوق النقل التلفزيوني وصفقات الرعاية وإيرادات دخول المباريات بعد إنجاز الملعب الخاص به على ضفاف نهر التايمز، والذي يعد تحفة معمارية.
إن الوسائل الإعلامية المحلية المختلفة لا تزال بعيدة عن تشجيع الشركات الراعية، فهي تتحفظ في كثير من الأحيان عن ذكر الشركات الراعية أو الشركات المسوقة، مما أبعد الكثير من الشركات عن السوق الرياضي وأوقفها عن الدعم للاتحادات والأندية واللاعبين.
الرياضة ظاهرة اجتماعية حضارية كانت ومازالت تعكس التطور والرقي والقيم في المجتمعات وتعد من ابرز دعائم التنمية الشاملة فيها لأنها تعنى بأهم عناصرها وهو الإنسان فكراو جسدا.
وإذا كان ممارسي الرياضة من الهواة يستطيعون تحمل تكاليف ممارسة رياضة فردية فإن تنظيم الأنشطة الرياضية على المستوى المحلي والدولي يتطلب الكثير من المال، لذا جاءت فكرة التسويق في المجال الرياضي.
التسويق في المجال الرياضي: بما أن الرياضة أضحت اليوم أكثر من ظاهرة اجتماعية وسياسية وحضارية كانت وما زالت تعكس التطور والرقي والقيم منذ الحضارة اليونانية الأولى أين كانت تقام الألعاب الأولمبية حتى الحضارة المعاصرة،فهي تعد اليوم من أبرز دعائم التنمية الشاملة فيها لأنها تعتني بأهم عناصرها وهو الإنسان فكرا وجسدا،كونه يعتبر من أهم العناصر الأساسية في عملية الاستثمار،حيث أصبحت الأنشطة الرياضية على المستوى المحلي والدولي يتطلب الكثير من المال،لذا جاءت فكرة التنسيق في المجال الرياضي.
مفهوم التسويق:
مر مفهوم التسويق بمراحل عديدة وتطور هذا المفهوم من فترة زمنية لأخرى ، وعلى الرغم من أن التسويق قد نشأ بنشوء التبادل التجاري منذ القدم ، وبالرغم من تطور دراسات التسويق إلا انه لا يوجد إجماع على تعريف التسويق ، فالتعاريف التقليدية للتسويق تركز في الغالب على النقل المادي للسلع من مراكز الإنتاج إلى مراكز الاستهلاك أما التعاريف الحديثة فقد راعت العديد من الأمور الهامة والمتداخلة عند تعريفها للتسويق
ومن التعارف التقليدية للتسويق في عام 1947 عرفته "الجمعية الأمريكية للتسويق" بما يلي : أنشطة المشروع التي توجه تدفق السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك النهائي أو المشتري الصناعي
ويعاب على هذا التعريف بالكثير ومنها عدم تضمينه للكثير من النشاطات التسويقية مثل التسعير ، والترويج وتخطيط السلع الجديدة
أما التعريف الحديث للتسويق فقد عرفته نفس الجمعية الأمريكية للتسويق عام 1995م : بأنه عملية تخطيط وتنفيذ التصور الكلي لتسعير وترويج وتوزيع الأفكار والسلع والخدمات لخلق عملية التبادل التي تشبع حاجات الأفراد والمنشآت
ومن هذا التعريف نستنتج أن التسويق يعتبر عملية إدارية ويهدف إلى تنفيذ عمليات التبادل لصالح الفرد والمنظمة والتسويق أيضا لا يقتصر على السلع والخدمات وإنما يتعدى إلى الأفكار والمبادئ
ومن المهم هنا التفريق بين البيع والتسويق حيث أن البيع يعتبر جزءا من التسويق ، فالمفهوم البيعي يركز على إقناع المستهلك بشراء سلعة أو خدمة قد أنتجها مسبقا أما المفهوم التسويقي فيقوم على دور المؤسسة باكتشاف حاجات ورغبات المستهلك ثم محاولة تطوير السلعة أو الخدمة التي تشبع هذه الحاجات والرغبات من اجل تحقيق الربح ومن هنا نستنتج أن الشركات التي تتبنى المفهوم التسويقي تكون أكثر قدرة على النجاح وتحقيق الأرباح أما التسويق في المجال الرياضي فيعرف بأنه:
"التسويق هو أحد الأنشطة الرئيسية والمهمة لأية هيئة سواء كانت رياضية أم غير رياضية،وأن خطة التسويق الرئيسية هي أولى الخطط التي يجب أن تبدأ بها المنشآت التي في ظلها يمكن تخطيط باقي أنشطة الهيئة،ومن ثم تصبح الحاجة ضرورية إلى قيام هذا النشاط على أسس وقواعد علمية وفنية سليمة وعلى معرفة بأحوال الإدارة السليمة .
إذن يعتبر التسويق تعبير عن نظام اجتماعي وعالمي من صنع الإنسان يعبر عن مجموعة من العلاقات التي تسود بين الأفراد القائمة في التنظيم، القائمة على أساس الاستثمار العقلاني والسليم للطاقات الشابة الهاوية والمتمرسة .
يعتبر التسويق الرياضي مجال جديد نسبيا على المستوى المحلي وليس له تعريف مستقل إنما يقع ضمن التعريف العام للتسويق بكل ما يتضمنه من معاني ودلالات والتسويق الرياضي يشهد خلال السنوات الأخيرة نموا مضطردا ومتناسبا مع محاولة الشركات المنتجة توسيع أسواقها في ظل السوق العالمية الحرة وأصبحت الشركات حول العالم تخصص نصيب جيد للتسويق الرياضي من ميزانيتها العامة
وترجع بداية العلاقة بين الرياضة والتسويق إلى عام 1870م عندما قامت شركات التبغ في الولايات المتحدة الأمريكية بطباعة بطاقات لأشهر لاعبي البيسبول وأدخلتها في علب السجائر من اجل الترويج الأكبر للسجائر، وفعلا زادت مبيعات السجائر ، وقد كانت هذه البطاقات بداية الترويج الرياضي لمصلحة الصناعة
ثم ألحقت هذه البطاقات بعلكة Bubbleالذائعة الصيت ، وتطور الأمر إلى بيع بطاقات للاعبين وصورهم بدون ربطه بسلعه معينه
ومع تطور التسويق الرياضي واتساع رقعته أصبحت العلاقة بين الرياضة والاقتصاد علاقة تلازمية وذلك بعد أن أصبحت الرياضة عملية اقتصادية في الأساس وباطراد نمو مجال التسويق الرياضي وانتشاره وتنافس الشركات على رعاية الأحداث الرياضية غدت المنشآت الإنتاجية هي الممول الرئيسي لمعظم المناشط الرياضية الصغيرة منها والكبيرة خاصة في الدول المتقدمة وكثير من دول العالم الأخرى وفوق ذلك فان الجهات المنظمة للأحداث الرياضية حققت أرباحا خيالية بسبب تزايد ما تدفعه هذه المنشآت من أموال لرعاية الحدث الرياضي في سبيل الدعاية لمنتجاتها خاصة مع انتشار القنوات الفضائية التلفزيونية التي تساعد في انتشار اسم منتجات الشركات عبر دول العالم كلها
وبالتالي تأتي المصلحة مشتركة بين المنظمين والراعيين أو التلفزيون حيث أن كل منهم يجني أرباح مادية ومعنوية من جراء تنظيم الحدث الرياضي
الرعاية الرياضية :
عرف (جون مينيغام) الرعاية التجارية بأنها ( تقديم المساعدة المالية أو ما شابهها إلى إحدى الأنشطة بواسطة مؤسسة تجارية بغرض الحصول على أهداف تجارية
ومن التعريف يتضح أن الرعاية ليست مقتصرة على الرياضة فقط بل تستخدم في الكثير من المناسبات أو الأحداث كالمسلسلات التلفزيونية أو كتاب معين أو برامج إذاعية أو فريق معين والقاسم المشترك فيما بينها هو حافز المشاركة ، فالتبرع للجمعيات الخيرية يكون الحافز هنا عمل خيري وليس المصالح التجارية
ولكن يتوقع للرعاية الرياضية مستقبلا جيدا أكثر من غيرها للأسباب التالية :
1 - الاهتمام المتنامي من وسائل الإعلام في تغطية الأنشطة الرياضية بوجه أفضل ولمدة أطول
2 - تزايد اهتمام الأفراد في المشاركات الرياضية أو مشاهدة الأنشطة الرياضية
3 - أصبحت الهيئات المنظمة للنشاطات الرياضية أكثر مرونة نحو قبول مشاركة الرعاية الرياضية
4 - أصبحت وكالات الدعاية والإعلان ملزمة بتخصيص ميزانيات للدعاية التجارية وبإلحاح من العميل ورغبته في الاشتراك في رعاية الأنشطة الرياضية وغيرها
وفي الجانب الأخر ومع تزايد الاهتمام بالرعاية الرياضية فان للرعاية الرياضية التي تقوم بها الشركات دور أساسي في نشأة ونمو وتطور الرياضة بنشاطاتها المختلفة، فبعض الرياضات وخاصة الاحترافية منها تتطلب مبالغ طائلة لتنظيمها واستمرارها
كما تعتبر رعاية الشركات للنشاطات الرياضية أداه تسويقية متطورة تتميز عن الوسائل الأخرى المتحدة للإعلان بكلفتها المنخفضة نسبيا ، وتتأثر هذه الكلفة بمدى نجاح الحدث الرياضي في الوصول إلى الجمهور المستهدف وبالتالي عدد المشاهدين الذين يتم الوصول إليهم من جراء الحدث الرياضي
ولذلك فان الإعلام له دور هام جدا في تحقيق الانتشار والبروز للحدث الرياضي وبالأخص التلفزيون الذي يدخل الحدث إلى وسط المنزل في الساعات المناسبة
*الأسباب والدوافع لاستخدام المفهوم التسويقي:
يعتبر التسويق الرياضي أحد الوسائل والطرق التي يجب أن تساهم في حل بعض المعوقات وخاصة المادية التي تتعرض لها الهيئات الرياضية وتحقيق العبء المادي الذي تقدمه السلطات الرسمية لتلك الهيئات.
وإذا أمكن إدخال التسويق الرياضي للهيئات الرياضية واستخدام إمكانياتها فانه يمكن للدولة أن تعيد تنظيم خريطة الدعم المادي لتلك الهيئات مما يكون له أثر كبير في إعادة التوازنات بين تلك الهيئات يحقق ذلك المساهمة في تحقيق تلك الهيئات لأهدافها المرجوة.وعليه يجب أن لا يكون المفهوم التسويقي بالهيئات الرياضية عشوائيا،وبدون استخدام الوسائل العلمية حتى لا يفقد الهدف من السعي لإدخاله في هذا المجال،وعليه يجب أن يخضع للنقاط التالية:
-تحديد الأهداف الأساسية للهيئة الرياضية
-تحديد مجال فرص النمو الذي تتجه نحوه .
-أن يقوم التسويق بدراسة واضحة لخصائص مفردات السوق من ناحية حاجاتها ورغباتها .
-تحديد شكل وأساليب المنافسة الشريفة في تقديم الخدمات مع بقية الهيئات الأخرى .
من هذا المنطلق يتضح لنا أن التسويق الرياضي يحتاج إلى دراسة واعية مبنية على أسس وقواعد علمية سليمة،وهو أحد العوامل المهمة التي تستند عليها كل مؤسسة ناجحة،وخاصة منها الأندية الرياضية الكبيرة،التي تعتمد على واقع الحاجة والموضوعية ومتطلبات النهوض بالشباب بصورة عامة،وعليه يجب أن تكون عملية التسويق متكاملة الأبعاد من حيث الكفاءات والقدرات والإمكانيات المادية والمعنوية،وتأتي أهمية التسويق الرياضي كونها وسيلة للعمل المنظم والمحدد وبواسطتها يكون ممكنا الوصول إلى الغايات المطلوبة .
إن مجال العمل الرياضي مجال مهم وحيوي والدولة توليه رعاية تامة ومتميزة ولكن في إطار ما يتاح من إمكانيات وهذه هي نقطة البداية،وهو أن ما هو متاح من إمكانيات لا يفي بالمتطلبات في إطار الأهداف المطروحة والطموحة،‘لا أن أساليب ورعاية وتسويق الأنشطة الرياضية قد تطورت كثيرا في وقتنا هدا،فبدأت مثلا باستثمار حقوق الدعاية والإعلان والبث التلفزيوني والأحداث الرياضية تجاريا على نطاق واسع،وهذا أحد المجالات للتسويق الرياضي.وأصبح التسويق علما يستند إلى أسس وقواعد علمية،وأن التسويق الرياضي هو أحد الأنشطة المصممة لمقابلة احتياجات ورغبات المستهلك الرياضي من خلال عملية المشاركة
إذن التسويق الرياضي أصبح تجارة رائدة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي يقوم على وجود سوق رئيسية من خلالها تستطيع الأندية تلبية حاجياتها العامة،والهدف التسويقي من صناعة الرياضة واستراتيجيات التسعيرة وسياسات التوزيع،والمناهج المقدمة في الرياضة والمدربين ورؤساء النوادي الرياضية ،وعلاقات ووسائل الإعلام الرياضية كلها مثلث العمل التسويقي في المجال الرياضي،وهذا كله يقوم على أساس إرضاء المستهلك وخاصة الجمهور الرياضي .
فالتسويق الرياضي يستند على الخبرة والإدراك المعتمد على التصور المبني على التوقعات وكل رياضة من الرياضات تحتاج إلى قدر كبير من التنظيم الإداري كالتنظيم والاتصال والتنسيق والتسيير السليم سواء كان داخليا أو خارجيا.
*مجالات التسويق الرياضي:
إن التسويق الرياضي كغيره من أنواع التسويق الأخرى وهو لا يقل أهمية عنها كونه يشمل جوانب فردية وجماعية،ومجالاته أوسع بكثير،وتتمثل مصادر التمويل في الرياضة بما يأتي:
-الترخيص باستخدام العلاقات والشعارات على المنتجات ووسائل الخدمات .
-الإعلان على ملابس وأدوات اللاعبين .
-الإعلان على المنشآت الرياضية.
-استثمار المرافق والخدمات في الهيئات الرياضية .
-عائدات تذاكر الدخول للمباريات والمناسبات الرياضية .
-الإعانات والتبرعات والهبات .
-عائدات انتقال اللاعبين .
-اشتراكات الأعضاء ومساهمات الأعضاء .
-استثمار حقوق الدعاية والإعلان .
-حقوق البث الإذاعي والتلفزيوني للأنشطة والمناسبات الرياضية .
-الإعلان في المطبوعات والنشرات والبرامج الخاصة بالأنشطة الرياضية .
-تسوق اللاعبين،حيث أصبح الاحتراف عنصرا أساسيا لدى الأندية .
-تسويق تكنولوجيا المعدات الرياضية وهو مجال من أخصب المجالات التي تحوز على كثير من الهيئات لاستخدام التكنولوجيا للمعدات الرياضية .
-التسويق في مجال التغذية الرياضية خصوصا فيما يتعلق بطعام وشراب الرياضي .
-تسويق برامج التدريب الرياضي المبني على أسس علمية وقواعد تربوية هادفة لتحقيق أهدافها.
لاشك أن الإعلام كان ومازال يمثل أكثر الجسور أهمية لربط الجمهور بالمؤسسات الاجتماعية المختلفة خاصة الرياضية منها، على الدرجة التي أصبح فيها الإعلام مصدرا شبه وحيد للمعلومة والفكرة، والعلاقات فيما بعد، فوظيفة الإعلام وأهمية الاتصال الرياضي يمثل أكثر المسارات وضوحا في تاريخ الإدارة الرياضية الجزائرية منها والعالمية، بالنسبة للباحثين والمهتمين بالرياضة وشؤونها فيما يخص العقود مع اللاعبين والمدربين، وعملية الإشهار، والتسويق وتغيرها.
وقد نجح الإعلام فعلا في تجسيد الوظيفة المذكورة وجعلها أكثر فعالية ومنطقية عما كانت عليه في السابق، حيث أصبح يقوم على الشفافية والحرية في الرأي الرياضي ومساندتها للمؤسسات والرق الرياضية، وكذلك الشركات الممولة، وتنوعها عبر الوطن والعالم.
وتعتبر حصة صدى الملاعب التي يقدمها مصطفى الأغا بقناة أم بي سي دليل حي على عملية الاتصال والإعلام الداخلي والخارجي ونوعية العلاقات القائمة بين الطاقم الإداري في المؤسسة الرياضية، التي يستضيف فيها منشط الحصة في كل مرة رئيس ناد رياضي أو مدرب فريق لمناقشة بعض الحقائق المتعلقة باللعبة من جهة والإدارة الرياضية للفريق من جهة أخرى، حيث يعتمد فيها على الشفافية المطلقة في الحوار، حتى يتسنى للسامع أو المشاهد الوقوف على حقائق الأندية الرياضية وإدارتها وكيفية تسييرها، لأن عملية التنافس والمصالح المتصارعة تشكل محور عملية التغير المستمرة التي تحكم الأندية الرياضية، من أجل تحقيق مكاسب جديدة والمحافظة على مصالحها التي يمكن تلبيتها، لهذا تساعد وسائل الإعلام والاتصال من خلال إعلاميتها على فهم وتحديد الاحتياجات، ومن ثم إدراك مشاعر الرضا من عدمه بواسطة الاتصال بالجماهير، خاصة في ظل التحول نحو اقتصاد السوق، التي أصبحت الرياضة تمثل ميدانا خصبا للاستثمار والتسويق، وهي علم قائم بذاته له قوانينه وأدواته التي يستخدمها في كل ما يتعلق بما هو رياضي، حيث تخصص فيها الخبراء والمستشارون للعلاقات العامة في الأندية الرياضية محاولة منهم الوصول إلى الهدف المنشود بأقصر الطرق ولكن بتظافر كل الجهور، فردية كانت أو جماعية.
الأستاذ: نعمان عبد الغني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.