داعش يطل برأسه مجددا
 على الحدود بين المغرب وإسبانيا    “الاتحاد المغربي للشغل” يتهم الحكومة بالتماطل في تفعيل الشق المادي من اتفاق 25 أبريل    عامل الناظور يحيل ملف "حوليش ونائبيه" على الوكيل القضائي للمملكة من أجل عزله ومتابعته قضائيا    عائلة بنصالح تحقق أرباحا بأزيد من 200 مليون درهم في قطاع التأمين خلال النصف الأول من 2019    الملك سلمان: هجوم “أرامكو” تصعيد خطير وسنتخذ إجراءات مناسبة    ترامب: نستطيع ضرب 15 هدفا في إيران لكننا ليس في عجلة من أمرنا    مسيرته ومبارياته وأبرز محطاته .. تعرَّف على ديني بورغيس المُنضم إلى الجيش الملكي ..    عرض مسروقات في سوق يورّط شابًّا في سطات    نشرة انذارية خاصة.. زخات مطرية رعدية بمدن الجهة الشرقية    مؤشرات الجريمة العنيفة لا تشكل سوى 8.9% من المظهر العام للجريمة    هذه الآية التي افتتح بها أخنوش جامعة شباب الاحرار بأكادير    رونار يرفض الحديث عن حمد الله مجدداً    بنشرقي وأوناجم أساسيان مع الزمالك في ديربي "السوبر"    الحسيمة أغلى المدن المغربية في تكاليف المعيشة والرباط الأرخص    قبل ساعات.. محمد علي يقترح على المصريين إستراتيجية للتظاهر    التجمع الوطني للأحرار يرد على تقرير جطو حول “أليوتيس” و”أونسا” عقب اجتماع مكتبه السياسي    بالصور.. نجاح أول عملية لاستئصال الحنجرة على مستوى الجهة بمستشفى القرطبي بطنجة    مولودية وجدة يطرح 11 ألف تذكرة لمباراته أمام الفتح الرياضي    الجزائر: الجمعة 31 من الحراك الشعبي تحت شعار "الشعب يريد اسقاط القايد صالح"    انطلاق منافسات المباراة الرسمية للقفز على الحواجز بتمارة لنيل الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس    موعد مباراة الجزائر والمغرب في تصفيات أمم أفريقيا للمحليين    قرارات مجالس إعادة التوجيه، بين واقع البنية التربوية وتطلعات التلاميذ "السنة الثانية باكالوريا علوم رياضية نموذجا"    الحرب على البلاستيك متواصلة.. الجمارك تحجز 1200 كيلوغرام كانت موجهة إلى الاستهلاك    الوكيل العام للملك يضبط "شطط" متابعة الصحافيين    القصة الكاملة لتورط أمنيين في وفاة ''المريض'' المحروس نظريا في ضيافة الشرطة بالجديدة !    بلاغ : النيابة العامة تحسم في قضية ‘ الخيانة الزوجية ‘ ل نجاة الوافي    هذا الأربعاء تجرى مباريات ثمن نهائي كأس العرش.. البرنامج    31 ألف مصاب بالسل سنويا.. والدكالي: ملتزمون بالقضاء عليه في 2030 قال إن داء السل يشكل تحديا كبيرا    « سكين شمهروش ».. أحد المتهمين: لن نعتذر لليهود والصليبيين    تونس : الانتخابات الرئاسية التونسية بين التراجع و التشتت    تأملات في العمود الصحافي    مؤسسة القلب الألمانية : تدليك عضلة القلب قد يساعد في إنقاذ أشخاص    الكيسر مدرب أولمبيك أسفي: مباراة العمر    "تويتر" يعلق صفحة سعود القحطاني    30 ألف درهم للفائز بجائزة المخطوطات    مراكش.. المهرجان الدولي للفيلم يكرم السينما الاسترالية    تراجع الدولار و صعود الذهب في ظل توترات الخليج والحرب التجارية    سيرة شعرية : فِي مَحَبَّةِ اَلْبَيَاضِ    في الحاجة إلى الشعرية الموسعة : من شعرية النفق إلى شعرية الأفق    نيلسيا دولانوي تقدم «سيدة مازغان» بالجديدة    مهرجان “المدينة والسينما” الدولي بالدار البيضاء في نسخته الثانية    تيلرسون: نتنياهو تمكن مرارا من “خداع” ترامب عبر تزويده بمعلومات مغلوطة    "لارام" ناقل رسمي لتظاهرة اليونسكو بأنغولا    الحكومة تصادق على تخفيض رسم الاستيراد المفروض على القمح اللين ومشتقاته    تقرير للأمم المتحدة: 272 مليون مهاجر في أنحاء العالم في 2019    المغرب يتصدر لائحة دول شمال إفريقيا في مؤشر الحرية الاقتصادية    في ثلاثية المصالحة وتعزيز الثقة وتفعيل النقد الذاتي 3/1    إقليم أزمور يحتضن لقاء المصالحة والوفاء إحياء للذكرى الستين لميلاد حزب الاتحاد الاشتراكي    شركة بريطانية تحصل على ترخيص للتنقيب عن النفط قبالة ساحل أكادير    مسنون، حوامل، رضع ومرضى بأمراض مزمنة معنيون به : مواطنون يستقبلون موسم الأنفلونزا في غياب اللقاح ووسط خوف من التداعيات القاتلة    وفاة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي    دراسة: الجوع يغير بشكل كبير مهارات صنع القرار -التفاصيل    دراسة: فقر الدم خلال الحمل يؤدي لإصابة الطفل بالتوحد – التفاصيل    تساؤلات تلميذ..؟!    البعد النفسي والجمالي في رواية تماريت للروائية أمينة الصيباري    الشباب المسلم ومُوضة الإلحاد    الاجتماع على نوافل الطاعات    على شفير الإفلاس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تاج الدين الحسيني: المغرب يريد تحت المظلة الأمريكية الدفاع عن مصالحه
نشر في اليوم 24 يوم 08 - 08 - 2019

عاد المغرب إلى واجهة الدبلوماسية الدولية بقوة بعد سنوات من الانكفاء، إذ أصبح يُستدعى ويُشارك في قمم دولية حول قضايا نزاعية دولية حساسية قد تكون لديها تداعيات على المصالح الحيوية والاستراتيجية للمغرب، على رأسها قضية الوحدة الترابية للمغرب.
وفي غياب أي تأكيد أو نفي من قبل الحكومة المغربية، كشفت تقارير إعلامية بيروفية وإسبانية، أن المغرب شارك في المؤتمر الدولي من أجل الديمقراطية في فنزويلا المنعقد بالعاصمة البيروفية ليما يوم أمس الثلاثاء. وعرف المؤتمر مشاركة وزراء الخارجية ومسؤولين سامين وممثلين دبلوماسيين عن 59 دولة، من بينهم ممثلو الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي ومجموعة ليما.
وفي الوقت الذي حاولت فيه “أخبار اليوم” الاتصال بوزير الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، والمكلفة بالتواصل في الخارجية، للتأكد من مشاركة الوزير من عدمها، أو أن تمثيلية المغرب اقتصرت على السفير المغربي ليما، دون مجيب؛ استبعدت مصادر مطلعة أن يكون ناصر بوريطة شارك شخصيا في المؤتمر، مرجحة إمكانية أن تكون التمثيلية المغربية اقتصرت على السفير المغربي في ليما. معطى آخر يعزز فرضية أن يكون المغرب كان ممثلا فقط بالسفير، هو استقبال الرئيس البيروفي، مارتين بيسكايا، يوم أول أمس الاثنين، للسفير المغربي، أمين شوادري، وتسلمه منه أوراق الاعتماد، أي أن الاعتماد الرسمي للسفير المغربي في ليما جاء عشية المؤتمر.
وعرف المؤتمر غياب كل من محور الدول الحليفة للرئيس الفنزويلي الحالي، نيكولاس مادورو، تتزعمها روسيا والصين وتركيا وكوبا، فيما شاركت دولة جنوب إفريقيا على عكس المتوقع في المؤتمر، رغم أنها تدعم نظام مادورو. وكان من المنتظر أن يكون المغرب هو الدولة الوحيدة الإفريقية التي تشارك في اللقاء والدولة الوحيدة الإفريقية التي تعترف بالرئيس المؤقت.
تاج الدين الحسيني، الخبير المغربي في العلاقات الدولية، يرى أن مشاركة الغريمين الإفريقيين، المغرب وجنوب إفريقيا، في المؤتمر الدولي، رغم تعارض موقفيهما كليا من نظام مادورو، قد تكون لديها ثلاث دلالات: أولا، هناك نوع من التنافس غير المعلن إقليميا ودوليا بين البلدين، وجنوب إفريقيا أرادت تجنب سياسة المقعد الفارغ، وعدم ترك الملعب خاليا للمغرب؛ ثانيا، ربما تريد جنوب إفريقيا المشاركة للدفاع من الداخل عن نظام مادورو، ومحاولة إقناع أمريكا بالتخلي عن الموقف الرافض لمادورو؛ ثالثا، قد تكون جنوب إفريقيا اختارت المهادنة.
في نفس السياق، أوضحت مصادر دبلوماسية أن “قمة ليما” ستعرف مشاركة من مستوى عال للإدارة الأمريكية برئاسة مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جون بولتون، ووزير التجارة، ويلبر روس، وربما حتى إليوت أبرامز، المبعوث الأمريكي إلى فنزويلا. وأضافت أن المغرب وجنوب إفريقيا يشاركان عن إفريقيا؛ والأرجنتين والبرازيل وكندا والتشيلي وكولومبيا وكوساريكا والإكوادور، وسلفادور والولايات المتحدة الأمريكية وغواتيمالا وغوايانا، وهايتي، وهندوراس، والمكسيك، وبنما، وباراغواي، وبيرو، وجمهورية الدومينيكان، سانت كريستوبال، ونيفيس ، أوروغواي، عن القارة الأمريكية؛ وألمانيا وأستراليا وبلجيكا وكرواتيا والدنمارك، وسلوفينيا وسلوفاكيا، وإسبانيا وفنلندا، وفرنسا واليونان، وهولندا، والمجر، وإرلندا، وإيطاليا، وليتونيا، وليتوانيا، وبولونيا، والبرتغال، والمملكة المتحدة، وبريطانيا، وجمهورية التشيك، ورومانيا، وصربيا، والسويد، وسويسرا، وأكرانيا، ودولة الفاتيكان؛ وعن آسيا، أذربيجان، كوريا الجنوبية، الإمارات العربية المتحدة، إسرائيل، اليابان، ماليزيا، تايلاند؛ وعن أوقيانوسيا: أستراليا، نيوزيلندا، وفق وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”.
وتعليقا على مشاركة المغرب، يعتقد تاج الدين الحسيني: “أن مشاركة المغرب كانت منتظرة، لأن نظام مادورو منحاز بشكل قوي إلى جبهة البوليساريو، ولأن فنزويلا كانت تشكل دوما بقعة سوداء للمغرب في أمريكا اللاتينية بعدائها للمصالح الاستراتيجية للمغرب”. وأردف أن دعم المغرب للرئيس المؤقت غوايدو لم يعد يخفى على أحد، وأصبح معروفا إعلاميا ومعترف به رسميا، لهذا كان “المغرب من بين أولى الدول التي قررت المشاركة”.
مصادر بيروفية أبرزت أن القمة عقدت للتباحث حول “أفضل الطرق لاستعادة الديمقراطية في فنزويلا”، والرفع من مستوى التشاور والتنسيق بين مختلف الأطراف المعينة بالأزمة الفنزويلية مع التركيز على استرجاع المؤسسات الديمقراطية وتنظيم انتخابات جديدة، وجعل المنتظم الدولي بقيادة أمريكا ينخرط في بناء فنزويلا.
ويشير تاج الدين الحسيني إلى أن مصلحة المغرب مع المشاركة، لاسيما وأن “إدارة الرئيس الأمريكي ترامب أصبحت تقسم العالم إلى أصدقاء وأعداء”، شارحا أن “القرارات التي يتخذها ترامب تكون لها تداعيات كبيرة على الدولة النامية”.
وعليه، “فمشاركة المغرب تدخل في صراع دولي. والمغرب يريد تحت المظلة الأمريكية أن يلعب دورا مهما في السياسة الدولية والحصول على الدعم والدفاع عن مصالحه الحيوية”، وفي هذه الحالة، فالرئيس المؤقت غوايدو يدافع عن مغربية الصحراء ويعارض قيام دويلة في الصحراء.
وقبل هذه القمة الدولية، كان المغرب استقبل يوم 25 يوليوز المنصرم، خوسي إغناسيو غيديث، “المبعوث الخاص” للرئيس المؤقت غوايدو، في أول مهمة رسمية له بالمملكة، حيث يعيش وينشط بشكل دائم جنبا إلى جنب مع القائم بأعمال السفارة الفنزويلية، التي لازالت تابعة لنظام مادورو في الرباط. بعد ذلك، استقبل “المبعوث الخاص” في السفارة الأمريكية بالرباط. المبعوث الخاص يتواجد في المغرب ولكن ليس في مقر السفارة الفنزويلية التي لازالت موالية لنظام مادور، والتي يوجد على رأسها القائم بالأعمال عمر ناصر صولورثانو.
في المقابل، تشرح مصادر دبلوماسية مغربية أن عمر ناصر صولورثانو يمكنه مواصلة العيش في المغرب ما لم يصل الرئيس المؤقت إلى الحكم. فيما صرح ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ل”إيفي” قائلا: “بالنسبة لنا، هذا السيد (يقصد عمر ناصر) ليس ممثلا لفنزويلا، بل ممثل نظام نيكولاس مادور”. وعاد المصدر ليبين عبر المصادر الدبلوماسية نفسها، أن ممثل مادورو ممنوع من القيام بأي أنشطة رسمية في المغرب، أو من تمثيل نظامه ومن الدعوات التي تقدمها الحكومة المغربية للدبلوماسيين الأجانب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.