يواصل أساتذة التعليم العالي الإعلان عن خطوات تصعيدية ضد الوزارة الوصية على القطاع، فبعد توالي الإضرابات والأشكال الاحتجاجية، يهدد هؤلاء بمقاطعة الدخول الجامعي المقبل. ودقت النقابة الوطنية للتعليم العالي ناقوس الخطر حيال ما أسمته ب"الوضعية المقلقة، التي يعيشها التعليم العالي العمومي على جميع المستويات، من بنيات تحتية لا تستجيب للطلب الاجتماعي للتعليم العالي، ونقص في الموارد البشرية"، وكذا "الوضعية التي يمارس فيها الأساتذة أبحاثهم العلمية ضمن مختبرات لا تتوفر على الشروط الدنيا لممارسة البحث، كما هو متعارف عليه دوليا"، وفق ما أوردت النقابة في بيان لها. كما تطرق أساتذة الجامعات إلى "ظاهرة العنف، التي أصبحت مستشرية في بعض المؤسسات، وأضحت قاعدة في جامعاتنا"، حيث أكدوا أن "الساحة الطلابية تركت مرتعا للعابثين بالمصالحهم، خدمة للهدف الرسمي الرامي إلى الإجهاز على المرفق العمومي في التعليم العالي من خلال العمل على توازن الرعب بين الفصائل المتطرفة من كل جانب أو منحى، وإطلاق أيادي الإجرام لعقد مهازل المحاكمات العبثية، وتنفيذ الأحكام المزعومة على الملأ في جو من الخوف والإرهاب". وبناء على ذلك، شددت النقابة على استعدادها للدفاع عن الملف المطلبي للأساتذة، "وذلك من خلال خوض جميع الأشكال الاحتجاجية، التي تبتدئ بتنفيذ الإضراب المقرر من طرف اللجنة الإدارية لمدة 96 ساعة"، وكذا تجميد الهياكل، ومقاطعة الدخول الجامعي المقبل. كما طالب أساتذة الجامعات ب"حل كل القضايا الواردة في الملف المطلبي، خصوصا استرجاع سنوات الخدمة المدنية، وإنصاف الأساتذة الباحثين الموظفين في إطار أستاذ محاضر قبل 1997″، وكذا ب"الإسراع بإخراج نظام أساسي منصف للأستاذ الباحث مبني على إطارين، أستاذ محاضر، وأستاذ التعليم العالي، ويأخذ بعين الاعتبار المهام الجديدة للأساتذة الباحثين". وعلاوة على ذلك، أكدت النقابة "استعدادها للدفاع عن الجامعة العمومية"، مطالبة الحكومة بإلغاء المرسومين 665-14-2 و183-15-2، المرتبطين بالاعتراف بمؤسسات للتعليم العالي الخصوصي "دون سند قانوني"، ومعبرة عن استنكارها لما أسمته ب"ضغوطات لوبي القطاع الخاص في التعليم العالي".