بورصة البيضاء تستهل التداولات بتراجع    "العدول" يحتجون أمام البرلمان ويواصلون إضراب ال19 يوما    ارتفاع أسعار النفط ب4 بالمائة في ضوء مؤشرات استمرار الحرب على إيران    بركة: الموانئ ركيزة أساسية للسيادة اللوجستية للمملكة        حقوقيون مغاربة: قانون إعدام الأسرى تكريس ل "الأبارتهايد" وجريمة حرب    تحليل: الحرب قد تقوي شوكة إيران وتترك دول الخليج في مواجهة العواقب    جمهورية الرأس الأخضر تشيد بالمبادرة الملكية الأطلسية وتدعو إلى اندماج مينائي مع المغرب    بنسبة تقارب %78.. انخفاض حاد في قضايا الاتجار بالبشر في الصين    تشيلسي يعلن خسائر قبل حساب الضرائب بقيمة 262،4 مليون جنيه إسترليني    صدمة للجماهير .. تذكرة نهائي مونديال 2026 تتجاوز 10 آلاف دولار    لمواجهة أزمة المحروقات.. مقترح برلماني لإعفاء الموظفين من التنقل اليومي    توقيف مروج مخدرات بحي مولاي رشيد وحجز 2100 قرص "ريفوتريل" بالدار البيضاء    إحالة الهجهوج على قاضي التحقيق في حالة اعتقال على خلفية اتهامات ثقيلة    كيوسك الخميس | إجراءات صارمة للحد من الغش في الامتحانات الإشهادية    أولاد سعيد تحتضن ملتقى حول التصوف والمقاومة الشعبية واستحضار الذاكرة الروحية    غارات جوية تستهدف مركزا طبيا بارزا في طهران وإسرائيل تعلن التصدي لهجمات صاروخية إيرانية    ترامب يسخر من ماكرون: زوجته "تعامله بشكل سيّئ للغاية"    جيش إيران يتعهد شنّ هجمات "ساحقة"    أجواء باردة وغائمة في توقعات اليوم الخميس بالمغرب    ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة ستحقق "قريبا" كافة أهدافها العسكرية في إيران    توقيف شاب بالعرائش بعد تورطه في سرقات من داخل سيارات موثقة بالفيديو    وزير التجارة الخارجية الفرنسي يقوم بزيارة للمغرب على رأس وفد هام من رجال الأعمال    "إعلان طنجة" يعكس قلق الدول الإفريقية من الهشاشة في التوازنات المالية    أنفوغرافيك | خريطة الصادرات وفق القطاعات الرئيسية خلال فبراير 2026    هشام العسري وأسئلة الفن المقلق في المجتمع المغربي    رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى يستقبل عمر هلال    رياح النص ومرايا الذات    حين يشيخ الهتاف: الريف بين سردية "عاش الريف" و"عاشت الحانة"    لامين يامال يندد بالهتافات العنصرية لجماهير اسبانيا: أنا مسلم، الحمد لله وأفتخر بذلك    انطلاق المرحلة الأخيرة لبيع تذاكر كأس العالم 2026    حزب الأصالة والمعاصرة يدعو لتعزيز حماية القدرة الشرائية وتسريع دعم الفلاحين    الارتفاع ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    الكاتب الأول يستقبل الوفد المشارك في مؤتمر «اليوزي»    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    أحمد قعبور ما زال «يناديكم»، من سدرة الغياب، للدفاع عن الأرض    تصنيف "الفيفا".. المنتخب المغربي يحافظ على مركزه الثامن عالميا والأول عربيا وأفريقيا    توبة فنان    الشهبي يفوز بمسابقة وطنية لأدب الطفل    صحيفة آس: أشرف حكيمي، رأس حربة أسود الأطلس    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    أسعار الوقود تواصل منحاها التصاعدي بزيادة ثانية خلال أسبوعين بالمغرب    توقيف مشتبه في قضية تتعلق بسرقة السيارات بعد تحديد هويته من شرطة المنطقة الإقليمية للأمن بالعرائش    النفط يتراجع مع استمرار توتر الأسواق بسبب الضبابية في الشرق الأوسط    اجتماع ثلاثي بقطاع الصحة يسفر عن اتفاقات لاحتواء الاحتقان وتحسين أوضاع المهنيين    سنة سجنا نافذا ل"مولينيكس" وأم آدم بنشقرون    رسميا.. هذه هي مجموعات كأس العالم 2026 كاملة بعد نهاية التصفيات    لماذا ضعف العالم العربي والإسلامي؟    البعد ‬الاستراتيجي ‬والعمق ‬السيادي ‬للتضامن ‬المغربي ‬مع ‬دول ‬الخليج ‬الشقيقة    العراق يفجر المفاجأة ويبلغ كأس العالم    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب        دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"مي عايشة" تروي قصة بحثها عن الموت فداء لانتزاع حقها
نشر في اليوم 24 يوم 27 - 04 - 2017

تجاوزت "مي عيشة "عتبة الخمسين من العمر، لكن ذلك لم يمنعها من قطع مسافة 10 كليمترات من دوار ولاد مليك في جماعة الحدادة، مشيا على الأقدام حتى مدينة القنيطرة، لتمتطي عربة تقلها إلى الرباط، من أجل إنصافها من "الحكرة" والظلم.
وفي الرباط لم يلق صراخ "مي عايشة" آذانا صاغية، فشعرت ب"الحكرة" في وطنها، ما دفعها إلى محاولة الانتحار احتجاجا على وضعها.
وكانت "مي عايشة"، يوم الاثنين الماضي، قد توجهت كعادتها إلى الرباط، حاملة العلم المغربي، ولترا من البنزين، وولاعة، لأنها لم تكن تنوي هذه المرة العودة إلى أهلها.
وفي الرباط، وبالضبط وسط شارع علال بنعبدلله، القريب من قبة البرلمان، تسلقت "مي عايشة" عمودا كهربائيا إلى أن وصلت إلى أعلاه، وبدأت تصرخ بصوت مكلوم "بغيت حقي اعباد الله، بغيت أرضي"، حيث تجمهر حولها المئات من المارة، وطالبوها بالتراجع عن قرار الانتحار، لكنها لم تكثرت لأي منهم.
ومرت ساعات و"مي عايشة" متشبتة بقرارها إلى أن تدخل محمد زيان، الأمين العام للحزب المغربي اللبيرالي، الذي وعدها بأن يتبنى قضيتها، ويقف إلى جانبها في المحاكم إلى أن تعود لها أرضها، إذ بذكره كلمة "أرض"، عادت الروح إليها، ولمست في كلامه ما يبعث الأمل، بعدما فقدته لسنوات طوال.
وفي الأخير، استسلمت "مي عايشة" للوقاية المدنية دون أي مقاومة رغبة منها في الحياة من أجل أرضها المسلوبة.
"اليوم 24" زار "مي عايشة" في بيتها في ضواحي مدينة القنيطرة، حيث استقبلتنا بنظرات منكسرة، والتعب باديا عليها، وقالت: "واش لدوزتوني غترجع ليا أرضي وحقي"، وبدأت في سرد قصتها من دون طرح أي سؤال عليها، والدموع تغالبها "أنا بنتي ماكنتش نبغي نتحر، ولكن الغالب الله الحكرة والظلم خايبين"، وأضافت "تم النصب عليّ، وأخي في أرض ورثنها أبا عن جد، وبيعت، وتم تقسيمها أمام أعيننا دون أن نقدر على فعل شيء".
واسترسلت "مي عيشة"، المسماة عيشة بوزياني، في سرد قصتها من بدايتها، وقالت إن أخيها كان قد دخل في نزاع مع أحد الأشخاص، الذي اتهمه باحتلال ملك الغير، حينما كان يحرس ضيعة مهاجر في الخارج، نُصب عليه هو الآخر من طرف الشخص نفسه، الذي سلب أرض "مي عايشة"، وأخيها.
وحكمت المحكمة على أخ "مي عايشة" ب 240 مليون سنتيم تعويضا على استغلاله أرضا لايملكها، وهو المبلغ الذي لم يستطع أداءه، فتم الحجز على أرضه، وأرض أخته، على الرغم من أن هذه الأخيرة "لا ناقة ولاجمل لها في موضوع أخيها".
ولم تستطع "مي عايشة" كبح دموعها وهي تقول: "واش ابنتي أرضي مشات ليا وانا كنشوف ونسكت"، وتابعت "أنا منسكتش على أرضي لواحد يموت على ولادو وبلادو" وكفكفت دموعها، وحاولت استرجاع أنفاسها الضائعة "عام وأنا ندور فالرباط، مخليت وزير عدل، ودار بنكيران، وكاع المسؤولين، لشافني يجري عليا، ويقول غاحمقة، ويقولولي القضاء هذاك معندنا من نديروو".
وفي سؤالنا لها عن سبب عدولها عن الانتحار، قالت "مي عايشة" إن تدخل زيان من أجل إقناعها بعث فيها أملا جديدا، خصوصا لحظة ارتدائه لبذلة المحاماة، وسماعها كلمة "الأرض"، عندما قال لها إنه سيتبنى قضيتها، فتراجعت عن فكرة الانتحار، إذ قالت إن "ذلك ما كنت أبحث عنه منذ مدة".
وعند سؤالنا لها هل فعلا تبنى زيان قضيتها؟، قاطعتنا بعفوية: "أنا أنتظر أن يهاتف أخي ربما لا يتوفر على رقمه، فأنا لا أملك هاتفا كي يتصل بي شخصيا.
وختمت "مي عايشة" قولها "المهم سأنتظر زيان في هذا المكان"، وطلبت منا أن نمد محمد زيان برقم هاتف أخيها ليفي بوعده لها، وهي متسلقة العمود بعدما صبت لتر بنزين، وحملت في يدها ولاعة نار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.