عادت أحداث نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 إلى الواجهة مجددا، عقب تداول معطيات جديدة وصفت بالمفاجئة بشأن كواليس المباراة التي جمعت المنتخبين المغربي والسنغالي. وأفاد حساب « Instant Foot « على منصة إكس بأن الجدل الذي خفت حدته في الأسابيع الماضية اشتعل من جديد، بعد تسريبات من داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أعادت النقاش حول طريقة تدبير لجنة الحكام للأحداث التي طبعت المباراة، خصوصا في ظل التوتر الذي رافق بعض القرارات التحكيمية. ووفق المعطيات المتداولة، فإن أصواتا داخل اللجنة التنفيذية (COMEX) أثارت تساؤلات بشأن آلية اشتغال لجنة التحكيم، معتبرة أن بعض الوقائع كانت تستوجب تطبيقا أكثر صرامة للنصوص التنظيمية. وتشير التسريبات إلى أن عددا من لاعبي السنغال الذين غادروا أرضية الملعب احتجاجا كان يفترض أن يتعرضوا لعقوبات فورية، قبل السماح لهم بالعودة لاستكمال اللقاء أمام المغرب. الأكثر إثارة، بحسب المصادر ذاتها، هو الحديث عن صدور توجيهات خلال المباراة تدعو إلى تجنب أي قرارات قد تؤدي إلى تعقيد نهايتها أو تهدد استكمالها، بدعوى الحفاظ على استقرار الأجواء داخل الملعب. المواجهة، التي انتهت بتتويج السنغال بهدف دون رد بعد التمديد، شهدت أجواء مشحونة خاصة عقب احتساب ضربة جزاء لصالح المغرب، وهو القرار الذي أثار احتجاجات قوية من لاعبي السنغال وتسبب في توقف طويل للمباراة. وتفاعلا مع تلك الأحداث، اتخذ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم برئاسة باتريس موتسيبي إجراءات تأديبية شملت تغريم الاتحاد السنغالي بأكثر من 600 ألف دولار، إلى جانب إيقاف المدرب بابي ثياو لعدة مباريات قارية، ومعاقبة لاعبين من بينهم إليمان ندياي وإسماعيل سار. وفي حال تثبيت هذه المعطيات رسميا، فإنها قد تعيد طرح أسئلة عميقة حول مدى التوفيق بين الالتزام الحرفي بالقوانين وضمان استمرارية اللقاء، خصوصا أن المباراة النهائية تمثل الواجهة الأبرز للكرة الأفريقية أمام العالم، ما يجعل أي قرار تحكيمي فيها تحت مجهر المتابعة والتدقيق.