طالبت مذكرة حزب العدالة والتنمية الموجهة الى رئيس الحكومة ، حول التصورات الاقتصادية لما بعد كورونا ، إنشاء صندوق استثماري بمساهمة كل من الدولة وبعض المؤسسات العمومية ، مع انشاء بنك متخصص للمقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة . المذكرة المقترحة على الحكومة سجلت امكانية تأثر المقاولات حيث ستعاني من مشاكل اقتصادية مرتبطة بتاكل رأس المال والموارد الذاتية بسبب وطأة الديون المتراكمة جراء الأزمة الصحية . ويقترح حزب المصباح، عبر مذكرته توجيه صندوق الحسن الثاني للتنمية، وصندوق الإيداع والتدبير، وصندوق الضمان المركزي وغيرها من الصناديق وبمشاركة القطاع الخاص إحداث صندوق استثماري لما بعد كورونا ، مع إشراك بعض المنظمات المالية الدولية المتخصصة في التمويل من خلال المساهمة في رأس المال من مثل شركة التمويل الدولية أو البنك الأوروبي للاستثمار لتقديم الدعم لرأس مال هذه الشركات وتمويل الاستثمار العمومي. وعاد حزب العدالة والتنمية ، لاعادة التفكير من جديد في إنشاء بنك متخصص مخصص للمقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولات الصغيرة جدا، أو من خلال تطوير صندوق الضمان المركزي أو إنشاء بنك مخصص، فيما شدد بالتزامن مع خطة الإنعاش الاقتصادي، تخفيض سعر الفائدة الرئيسي من 2 في المائة إلى 1 في المائة وتخفيض هامش ربح الأبناك من 2 في المائة إلى 1 في المائة، لتصبح الآليات التمويلية الجديدة التي اقترحتها لجنة اليقظة بسعر فائدة 2 في المائة. ويقترح المصباح ، إطلاق استراتيجية وطنية لإدماج القطاع غير المهيكل عبر تحفيزات و بإعادة ترتيب الأولويات في مجال الاستثمار و الطلبيات العمومية بالتركيز على الاستثمار الموجه نحو تشجيع التشغيل ودعم الإنتاج الوطني والمقاولة الوطنية. أما بخصوص الفلاحين والحرفيين والصناع التقليديين ، تقترح الوثيقة تقديم آليات تمويلية خاصة وبشروط ميسرة لمساعدتهم على استئناف أنشطتهم وتجاوز وضعية مخزون البضائع الذي لم يتم تصريفه وتمكينهم من السيولة اللازمة لاقتناء البضائع الجديدة المناسبة لهذا الفصل. الوثيقة المنشورة على موقع الحزب، شددت على تسريع تنزيل الإصلاح الضريبي في اتجاه تخفيف العبء الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية ، مع إعادة النظر في منظومة التحفيزات الجبائية والعقارية والدعم المالي العمومي، وتوجيهها نحو الاقتصاد الحقيقي والاستثمار المنتج والتصنيع المحلي بحسب الوثيقة . ويقترح حزب المصباح ، استثمار الإمكانيات والفرص الجبائية المتاحة على مستوى الجماعات الترابية بتبسيط وتخفيض عدد الضرائب والرسوم وتخفيض العبء الضريبي الإداري دون المردودية الثابتة ،مما يسمح بتسريع وتيرة برمجة وإنجاز المشاريع ومواصلة المجهود الاستثماري العمومي للدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، بما يعالج التأخر الحاصل في بعض المناطق على مستوى البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية. وتعتبر المذكرة تشجيع الاستثمار الخاص أولوية مرحلية ، عبر ايلاء اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار دورا أساسيا ومحوريا وحيويا، إذ يتعين من خلال الوثيقة، إعطاء انطلاقة جديدة من خلال تسريع اتخاذ القرارات بشأن المشاريع الاستثمارية بما سيعود بالنفع على الاستثمار والتشغيل .