تتوالى حوادث السير على مستوى الطريق المؤدية إلى قصبة أكادير أوفلا الشهيرة، حيث تسبب حادث سقوط سيارة، يوم أمس الأحد، في إصابة فتاتين بجروح خطيرة تم نقلهما إلى المستشفى الجهوي الحسن الثاني من أجل تلقي العلاجات الضرورية. وتسبب المنحدر المؤدي إلى القصبة التي تطل على مدينة أكادير في ثلاث حوادث خطيرة في ظرف 15 يوما أدت إلى وفاة أربعة أشخاص وإصابة 6 أشخاص. ومن بين الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث المميتة غياب علامات التشوير والحواجز الوقائية على جنبات الطريق المؤدية لقصبة أكادير أوفلا، و غالبا ما تقع هذه الحوادث في فترة المساء حيث تصعب الرؤية، وهو ما يؤدي إلى سقوط سيارات ودراجات إلى أسفل المنحدر. وفي سياق الإجراءات الرامية للتقليص من هذه الحوادث، قررت جماعة أكادير إحداث خط حافلات يقوم بنقل الزوار إلى القصبة مع منع صعود السيارات الخاصة وسيارات الأجرة والدراجات النارية إليها لتفادي وقوع حوادث سير مميتة على مستوى ذلك المقطع الطرقي وتحسين ظروف الولوج إلى الموقع السياحي. وستؤمن هذه الحافلات نقل الزوار انطلاقا من المربد الموجود بأسفل القصبة، حيث ستبدأ العمل على الساعة الثامنة صباحا إلى غاية الثامنة مساء بوتيرة تردد تبلغ رحلة على رأس كل 15 دقيقة وبثمن أربعة دراهم. وأوضح صالح المالوكي، رئيس جماعة أكادير أنه بعد الحوادث المتكررة و المؤسفة بالطريق المؤدية إلى القصبة لا يمكن للمسؤولين أن يبقوا متفرجين، مشيرا في تدوينة على صفحته الفايسبوكية، أنه تم عقد اجتماعات برئاسة والي الجهة و بمشاركة الشرطة و الجماعة و غيرهما للتفكير في تجريب امور جديدة للحد من هذا النزيف وعندما تكتمل الصورة و ينضج المقترح سيراه المواطنون وأؤكد أن الأمر سيكون تجريبيا لبعض الوقت، وبطبيعة الحال لا يمكن للجماعة إلا أن تكون مسؤولة مع كل المسؤولين للصالح العام". وكان المجلس الجماعي لأكادير قد صادق في يوليوز 2017 ، على مشروع اتفاقية شراكة بخصوص ترميم وإعادة الاعتبار لقصبة “أكادير أوفلا”، وبغلاف مالي قدره 30 مليون درهم، تجمع وزارة الثقافة وولاية جهة سوس ماسة والمجلس الجماعي وجمعية إيزوران وجمعية السكان الأصليين لأكادير إغير. وقالت نعيمة الفتحاوي، نائبة بمجلس أكادير مفوضة في الشؤون الثقافية، في تصريح سابق لموقع القناة الثانية، إن مشروع الترميم سيشمل تخصيص تنقل خاص للسياح والزوار وإحداث مرابد في أسفل القصبة من أجل وقوف السيارات والدراجات.