1. الرئيسية 2. تقارير الهتافات العنصرية ضد المسلمين في ودية مصر تخلق أزمة سياسية في إسبانيا وتُبعدها عن طموح احتضان نهائي مونديال 2030 لصالح المغرب الصحيفة - حمزة المتيوي الأربعاء 1 أبريل 2026 - 14:30 لم تكن نتيجة التعادل السلبي التي حققها المنتخب الإسباني أمام نظيره المصري، في المباراة الودية التي جرت على أرضية ملعب "كورنيا إلبرات" الخاص بنادي "إسبانيول" في مدينة برشلونة مساء أمس الثلاثاء، هي التي طغت على النقاش السياسي والإعلامي، بعدما توارت أمام "فضيحة" العبارات العنصرية الموجة ضد المسلمين والصفير على النشيد الوطني ل"الفراعنة". وأضحت مشاهد الجماهير الإسبانية وهي تهتف من داخل الملعب "من لم يقفز فهو مسلم" وصافرات الاستهجان ضد النشيد الوطني المصري ثم أمام مطالب إدارة الملعب بالالتزام بالضوابط الأخلاقية، قضيةَ رأي عام في إسبانيا، في حين أعلنت شرطة إقليم كاتلونيا بشكل رسمي، فتح تحقيق في القضية على اعتبار أن تلك التصرفات معادية للإسلام وتنظوي على كراهية للأجانب. الأحداث التي جرت خلال المباراة التي حضرها حوالي 36 ألف متفرج، دفعت الشرطة إلى التحري عن هوية الأشخاص المحرضين على تلك الهتافات، وتفعيل القانون المتعلق بمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب في الرياضة، في حين عبرت حكومة كاتالونيا، في شخص وزير الرياضة الإقليمي بيرني ألفاريز، عن "استيائها العميق" مما حدث، منتقدا التأخر في تفعيل بروتوكولات مواجهة العنصرية. Investiguem els càntics islamòfobs i xenòfobs d'ahir al RCDE Stadium durant el partit amistós Espanya - Egipte. pic.twitter.com/mRxmS7opXP — Mossos (@mossos) April 1, 2026 وفي تصريحات لإذاعة "سير كاتالونيا" قال ألفاريز "لقد تأخروا في تطبيق البروتوكولات، هل إلى حد إيقاف المباراة؟ ربما، كان يجب التحرك بحزم، وكان من المفترض أن تصدر التحذيرات عبر مكبرات الصوت في وقت أبكر بكثير"، كاشفا أن الحكومة الإقليمية ورغم عدم مشاركتها في التنظيم أبلغت الاتحاد الإسباني لكرة القدم بضرورة تفعيل البروتوكولات وإلا "سنغادر الملعب"، واضفا الأمر ب"الحادث الخطير وغير المفهوم". وأصبح الاتحاد الإسباني، الذي يرأسه اليميني المثير للجدل رافاييل لوثان، في موقف حرج بسبب هذه الوقائع، بعد تحميله المسؤولية علنا من طرف حكومة كتالونيا، خصوصا في ظل ضغطه المستمر على "الفيفا" من أجل إقامة المباراة النهائية لكأس العالم 2030 المننظم بشكل مشترك بين إسبانيا والمغرب والبرتغال، في ملعب "سانتياغو بيرنابيو" في مدريد، أمام منافسة ملعب "الحسن الثاني" في ابن سليمان، مستندا إلى ما يعتبره "خبرة إسبانيا" في تنظيم مثل هذه المباريات. ووجد لوزان نفسه مرة أخرى أمام "فضيحة" جديدة ترتبط بالعنصرية وسوء تنظيم المباريات الكبرى، فقد سبق أن لاحقت الاتحاد الإسباني اتهامات بضعف التعامل مع الهتافات العنصرية داخل المدرجات، خصوصا في قضية اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، الذي تعرض لإهانات ممنهجة في فالينسيا، وللمفارقة فهذه المدينة يريد لوزان ضمها لقائمة مدن المونديال. وتحولت أحداث مباراة مصر وإسبانيا إلى ملف سياسي ثقالي، خصوصا وأن الهتافات المُهينة طالت أيضا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي أدان الحرب الإسرائيلية على غزة ووصفها بالإبادة، ثم رفض استخدام أراضي كمنطلق للعمليات العسكرية الأمريكية في إيران، الأمر الذي حول اليمين المتطرف إلى متهم أول في القضية، وخصوصا حزب "فوكس"، ثالث أكبر قوة في البرلمان. وقال وزير وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان في الحكومة الإسبانية، فيليكس بولانيوس، إنه يشعر ب"الخجل" من الهتافات العنصرية التي جرى ترديدها، موردا أن "اليمين المتطرف لا يترك أي مجال خالٍ من خطاب الكراهية"، في حين أورد وزير النقل، أوسكار بوينتي، عبر منصة "إكس" أن ما حدث "هو نتيجة لما غذَّاه اليمين العنصري والمعادي للأجانب لسنوات، بدعم من منظومة إعلامية تتظاهر اليوم بالصدمة". وحاول الحزب الشعبي اليميني، من جهته، إبعاد نفسه عن شبهة التورط السياسي والأخلاقي في ما حدث، حيث نددت المتحدثة باسم الحزب في البرلمان، إيستير مونيوز، بتلك الهتافات، ووصفتها بأنها "مؤسفة ومرفوضة، أما نائب الأمين العام المكلف بالتنسيق الإقليمي، إلياس بندودو، دو الأصول المغربية، فقال إن الحزب الشعبي يقف "ضد أي هتاف عنصري بشكل مطلق". ونقلت شبكة الإذاعة والتلفزيون العمومية الإسبانية عن "اتحاد الجاليات الإسلامية في كتالونيا" تعبيرها عن "أشد إدانتها" لتلك الهتافات العنصرية، مطالبة باتخاذ إجراءات "للوقاية والمعاقبة"، كما حثت قوات الأمن إلى تحديد المسؤولين، مطالبة السلطات والهيئات الرياضية بالخروج ب"إدانة واضحة لهذه الأفعال وعدم التقليل من خطورتها".