1. الرئيسية 2. تقارير سفيرة إسرائيل في إسبانيا: تل أبيب لا تدرس دعم مطالب المغرب بشأن سبتة ومليلية في الظرف الحالي الصحيفة من الرباط الخميس 30 أبريل 2026 - 12:00 قالت سفيرة إسرائيل لدى إسبانيا، دانا إرليخ، إنه لا وجود لأي توجه داخل الحكومة الإسرائيلية لدعم المطالب المغربية المرتبطة بمدينتي سبتة ومليلية، مؤكدة أن هذا الملف لا يندرج ضمن أولويات تل أبيب في المرحلة الحالية، في ظل تركيزها على التحديات الأمنية التي تواجهها. وقالت السفيرة، وفق ما نقلته صحيفة The Objective الإسبانية، خلال لقاء نظم في العاصمة مدريد، إن إسرائيل "لا تفكر في هذا الموضوع" في الوقت الراهن، معتبرة أن القضية ليست ذات أولوية بالنسبة لحكومة بنيامين نتنياهو، في ظل ما وصفته بالتهديدات التي تواجه بلادها في المرحلة الحالية. وجاء هذا الموقف ردا على تقارير إعلامية تداولتها خلال الأيام الأخيرة بعض المنابر الإسرائيلية، تحدثت عن احتمال استعداد تل أبيب لتقديم دعم دبلوماسي للمغرب في ما يتعلق بمطالبه المرتبطة بسبتة ومليلية، وهما المدينتان الخاضعتان للإدارة الإسبانية في شمال إفريقيا. وفي السياق ذاته، شددت السفيرة الإسرائيلية على أن إسبانيا تمثل حليفا مهما لبلادها داخل عدد من الأطر والمحافل الدولية، معتبرة أن التحديات الأمنية التي تواجه البلدين متقاربة في بعض الجوانب، مضيفة أن تل أبيب تستغرب، بحسب تعبيرها، عدم تعامل الحكومة الإسبانية مع إسرائيل بوصفها شريكا وحليفا. وتطرقت إرليخ إلى طبيعة العلاقات الثنائية بين مدريد وتل أبيب، ووصفت مهمتها الدبلوماسية في إسبانيا بأنها صعبة، معتبرة أن مواقف الحكومة الإسبانية من النزاعات الجارية في الشرق الأوسط تثير القلق من وجهة نظرها. وأضافت أن العلاقات بين البلدين مرت خلال الفترة الأخيرة بما سمته "عاصفة مثالية"، في إشارة إلى تصاعد التوتر السياسي والدبلوماسي، مع تأكيدها في الوقت نفسه على أهمية الحفاظ على قنوات الحوار رغم الخلافات القائمة. وفي محور آخر، تحدثت المسؤولة الإسرائيلية عن تنامي مظاهر معاداة السامية في أوروبا، مشيرة إلى أن أفراد الجالية اليهودية المقيمة في إسبانيا يشعرون بالقلق والخوف، وفق تعبيرها، وانتقدت وجود مجموعات قالت إنها تدعم الإرهاب داخل إسبانيا، مشيرة على وجه الخصوص إلى شبكة "صامدون"، التي قالت إن بعض الدول الأوروبية اتخذت قرارات بحظرها، بينما ما تزال أنشطتها قانونية داخل التراب الإسباني. ويأتي هذا الموقف في أعقاب الجدل الذي أثارته خلال الفترة الماضية تصريحات لمسؤولين أمريكيين مقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحدثت عن ضرورة إعادة النظر في وضع سبتة ومليلية، مع إبداء مواقف وُصفت في الإعلام الإسباني بأنها متعاطفة مع الطرح المغربي بشأن الثغرين. وربط متابعون تلك التصريحات بحالة التوتر التي شهدتها العلاقات بين واشنطنومدريد، بعد الموقف الإسباني المتحفظ إزاء بعض ترتيبات التعاون العسكري التي سعت إدارة ترامب إلى تعزيزها في سياق المواجهة مع إيران، وهو ما فتح نقاشا سياسيا داخل إسبانيا بشأن انعكاسات الخلاف مع الولاياتالمتحدة على ملفات استراتيجية أوسع.