في أعقاب الاحتجاجات الشعبية العارمة التي تعيش على وقها فينزويلا والذي تفجر بسبب تفشي الفساد بكل أشكاله، أعلنت رئيس الدولة عزمه البدء بإجراءات الانسحاب من منظمة الدول الأمريكية على خلفية عقد الأخيرة لاجتماع مشترك للبحث عن حلول للأحداث الجارية في كاراكاس. وأوضحت وزيرة الخارجية الفنزويلية ديلسي رودريغيز في بيان تلفزيوني أمس الأربعاء أنه “بناء على أمر الرئيس نيكولاس مادورو سنقدم خطاب الانسحاب من منظمة الدول الأمريكية وسنبدأ إجراءات سوف تستغرق 24 شهرا.” من جانب قال مادورو في حسابه على تويتر: “كفى إساءات وتدخلات ومخالفات للشرعية، إن فنزويلا هي مهد للمحررين، وسنرغم الجميع على احترامها. وبصفتي رئيس الدولة وتنفيذا لصلاحياتي الدستورية أمرت بالانسحاب الفوري من منظمة الدول الأمريكية”. ويأتي هذا الإعلان بعدما وافقت المنظمة على عقد اجتماع لوزراء خارجيتها لبحث تطورات الوضع في فنزويلا. وكان مادورو قد حذر من أن فنزويلا ستنسحب من المنظمة إذا تمت الدعوة للاجتماع. وكانت منظمة الدول الأمريكية قد اتخذت خلال جلسة طارئة لمجلسها الدائم مطلع أبريل الجاري قرارا بشأن فنزويلا يؤكد وجود انتهاك خطير ومخالف للدستور والنظام الديمقراطي في البلاد مطالبا مادورو بإعادة كافة الصلاحيات للبرلمان. من جانبها وصفت فنزويلا قرار الانسحاب بأنه رد على حملة تدعمها واشنطن ضد الحزب الاشتراكي الحاكم وتهدف إلى التعدي على سيادة البلاد. جدير بالذكر أنه يجب على فنزويلا لاستكمال إجراءات الانسحاب من أن تسدد دينها لمنظمة الدول الأمريكية الذي يقدر ب 8,7 مليون دولار. وتشهد فنزويلا موجة من المظاهرات والاحتجاجات بدأت منذ 4 أبريل الجاري بعد أن اتخذت المحكمة العليا قرارا يسحب صلاحيات هامة من البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة.