الوحدة الوطنية بنكهة الانتصار    سلطات جرادة تمدد فرض الإجراءات الإستثنائية لأسبوعين    انطلاق النسخة الأولى من برنامج "مؤازرة" للمساهمة في تمويل مشاريع تنموية لفائدة الجمعيات العاملة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني    الرئيس الأمريكي المنتخب "جو بايدن" يكشف هوية أبرز أعضاء حكومته    توقيف 13 شخصا للاشتباه في تورطهم في العصيان وعدم الامتثال ورشق القوات العمومية بالحجارة    سايس ونايف أكرد مصابان بكورونا    العيون .. مباشرة إجراءات معاينة جثة ضابط شرطة تحمل عياراً نارياً    الحموشي يُجددُ أسطول الأمن بسيارات و عربات و دراجات نارية جديدة بمواصفات تقنية متطورة    تعليق التعليم الحضوري بأربع مؤسسات تعليمية ببركان    أكادير تتعزز بمختبر جديد لإجراء تحاليل فيروس كورونا.    موريتانيا توافق على تبسيط إجراءات الحصول على تأشيرتها للمقاولين المغاربة    رئيس الكاف جاب الربحة.. فيفا وقفاتو بسباب قضايا الفساد    لوشيسكو: غياب ميسي سيجعل برشلونة يهتم بالدفاع    المنتخب المحلي يفوز على مولودية وجدة وديا    الجزائر والتناقض. بيان خارجيتها بارد مخيب لآمال البوليساريو وإعلامها كيروج لأمنها القومي وارتباطو بالصحرا    الرياض قريبة من التطبيع الرسمي مع اسرائيل..نتانياهو تلاقا سرا مع بنسلمان وبومبيو فالسعودية    أعضاء مجلس النواب الليبي: نشكر المغرب على الاستضافة وعلى مساعيه في لم شمل الليبيين    كسيدة خطيرة لسيارة اسعاف كتربط بين ميسور والمرس خلفات ضحايا بالجملة – تصاور    الأستاذ المتعاقد الذي اتهم السلطات بتعنيفه: أهنت.. مزقوا ملابسي وجففوا بيا الأرض    في حصيلة هي الأقل على الإطلاق.. 3508 شخصا فقط سافروا من مطار الحسيمة خلال هذه الفترة    آيت الطالب يعلن عن وضع استراتيجية وطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا    موريتانيا علنات وفاة الرئيس السابق ولد الشيخ عبد الله ودخلات فحداد    بلُبْنَان هُنّ سبع حِسَان    غرفة الصيد البحري المتوسطية تعلن عن إطلاق حملتها التحسيسية الثالثة الخاصة بكوفيد-19    وزير الصحة : مصحات ارتكبت مصائب و مخالفين سيحالون على النيابة العامة !    تفكيك خلية إرهابية تتكون من 3 عناصر موالين ل"داعش" ينشطون بمدينتي إنزكان وأيت ملول    خمسة كتاب مغاربة ضمن القائمة الطويلة لجائزة "الشيخ زايد للكتاب"    الجيش الموريتاني يتفق مع رئيس الجمهورية بقرار "موحد" بشأن الأزمة القائمة اليوم بين المغرب والبوليساريو    استطلاع: الإسبان يؤكدون قوة الرباط أمام مدريد    كوفيد-19: 2587 إصابة جديدة و4701 حالة شفاء خلال ال24 ساعة الماضية    إيقاف محمد رمضان عن العمل بسبب "التطبيع مع إسرائيل"    إصابة مدافع الزمالك حمدي "الونش" بكوفيد-19    قانون المالية لسنة 2021 يعيد تصنيف تربية الدواجن لإسعاد المهنيين    تعافي النجم المصري محمد صلاح من فيروس كورونا    هام للمواطنين..الأمطار والثلوج تعود إلى أجواء المغرب!    العالم المغربي منصف السلاوي يحدد موعد عودة الحياة إلى طبيعتها السابقة    التوفيق : معارضي فتوى إغلاق المساجد غافلين و مشوشين !    جزائري على رأس "داعش المغرب" !    الأمير هشام : أنا ممتن كثيراً للملك محمد السادس !    "حب المطمورة"رحلة زجلية للشاعرة أمينة حسيم    تفكيك خلية إرهابية تتكون من 3 عناصر موالين لداعش    إسبانيا تدعو إلى حل "سياسي وعادل" لقضية الصحراء المغربية    ديربي "كازابلانكا" في الجولة العاشرة وإجراء دورتين في أسبوع واحد    حول تنزيل برامج المكون الثقافي للنموذج التنموي    حملة المقاطعة تدفع "دانون" الفرنسية للتخلي عن ألفي مستخدم    ساركوزي أول رئيس فرنساوي غادي يتحاكم اليوم أمام القضاء.. تحاكم وتحكم قبل منُّو شيراك ولكن مامشاش للمحكمة بسبب وضعو الصحي    مصدر/ لقاح كورونا مجاناً لجميع المغاربة !    أفلام وحكام مسابقة مهرجان كازا السينمائي الثالث    تارودانت : السلطات الإقليمية تواصل العمليات التحسيسية لإنجاح الموسم الفلاحي في زمن الجائحة    إصدار جديد يكرّم "جوهرة المملكة" .. عاصمة الثقافة والعيش المشترك    السودان يختار «ستموت فى العشرين» لتمثيله فى مسابقة الأوسكار    معرض للفن المعاصر بسلا    عدم تسديد الفواتير بسبب "كوفيد-19" يفاقم أزمة المقاولات الصغيرة    أشهر داعية في الجزائر يستنكر حقد جنرالات النظام العسكري على المغرب ويصف البوليساريو بالعصابة(فيديو)    إدريس الكنبوري: بناء مسجد بالكركرات نداء سلام- حوار    اصْحَبْ ضِباعًا إذا راقَتْ لكَ الرِّمَمُ    معارج الكمال وأسرار الجلال    الفنانة رانيا محمود ياسين تستعين بفتوى " بن تيمية " للدفاع عن والدتها الفنانة شهيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





والي بنك المغرب يحدد معالم مستقبل الاقتصاد الوطني
نشر في بيان اليوم يوم 26 - 09 - 2019

قرر بنك المغرب، أول أمس الثلاثاء، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي المحدد في 2.25 بالمئة دون تغيير، وذلك عقب الاجتماع الفصلي الثالث للبنك لسنة 2019.
وذكر البنك المركزي، في بلاغ له، أنه خلال هذا الاجتماع، تدارس مجلس البنك التطورات الأخيرة التي ميزت الظرفية الاقتصادية وكذا التوقعات الماكرو-اقتصادية التي أعدها البنك في أفق الفصول الثمانية المقبلة.
وبناء على هذه التقييمات، لاسيما تلك الخاصة بتوقعات التضخم والنمو والحسابات الخارجية والأوضاع النقدية والمالية العمومية، اعتبر المجلس أن المستوى الحالي لسعر الفائدة الرئيسي المحدد في 2.25 في المئة لا يزال ملائما وقرر إبقاءه دون تغيير.
من جهة أخرى، وبالنظر إلى استمرار المستوى المرتفع لحاجيات السيولة البنكية في أفق التوقع، قرر مجلس البنك تقليص نسبة الاحتياطي الإلزامي من 4 إلى 2 في المئة، مما سيمكن من ضخ سيولة دائمة تفوق بقليل 11 مليار درهم.
التضخم
وسجل المجلس أن التضخم، بعد بلوغه نسبة 1.9 في المئة سنة 2018، قد تطور في مستويات ضعيفة خلال هذه السنة، ليصل إلى ما متوسطه 0.2 في المئة في الأشهر الثمانية الأولى، خاصة بفعل تراجع أثمنة المواد الغذائية المتقلبة الأسعار. وحسب توقعات بنك المغرب، ينتظر أن يظل التضخم في مستويات منخفضة خلال الأشهر القادمة ليستقر في 0.4 في المئة خلال مجموع السنة.
وفي سنة 2020، يرتقب أن يتسارع إلى 1.2 في المئة مدعوما بمكونه الأساسي الذي قد يستفيد من الانتعاش المنتظر للطلب الداخلي لتبلغ نسبته 1.6 في المئة عوض 0.7 في المئة المتوقعة سنة 2019.
وعلى الصعيد الوطني، تشير المعطيات الأخيرة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط والمتعلقة بالفصل الأول إلى تباطؤ النمو من سنة إلى أخرى من 3.5 إلى 2.8 في المئة نتيجة لتدني القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 3.2 في المئة بعد ارتفاعها بواقع 4 في المئة ولتسارع وتيرة نمو الأنشطة غير الفلاحية من 3.3 إلى 3.8 في المئة. وحسب توقعات بنك المغرب، يرتقب أن تشهد هذه الأخيرة ارتفاع قيمتها المضافة بنسبة 3.6 في المئة سنة 2019 مقابل 2.6 في المئة في 2018.
وأخذا في الاعتبار كذلك خفض وزارة الفلاحة لتقييمها بخصوص محصول الحبوب للموسم الفلاحي 2019/2018 إلى 52 مليون قنطار، من المنتظر أن تتراجع القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 4.7 في المئة، لتتدنى بذلك نسبة نمو الاقتصاد الوطني إلى 2.7 في المئة سنة 2019، بعد 3 في المئة سنة من قبل.
وبالنسبة لسنة 2020، يتوقع البنك تحسن النمو إلى 3.8 في المئة مع استقرار وتيرة الأنشطة غير الفلاحية في 3.6 في المئة وارتفاع القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 6.3 في المئة استنادا لفرضية إنتاج من الحبوب تبلغ 80 مليون قنطار.
سوق الشغل
وفي سوق الشغل، لم تتجاوز فرص الشغل المحدثة بين الفصل الثاني من سنة 2018 ونفس الفصل من سنة 2019، حسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط، ما قدره 7 آلاف منصب شغل، على إثر فقدان 176 ألف منصب في قطاع الفلاحة وإحداث 183 ألف منصب في الأنشطة غير الفلاحية، خاصة في قطاع الخدمات.
وأخذا في الاعتبار تراجع السكان النشيطين بنسبة 0.6 في المئة، فقد انخفض معدل النشاط من 47 إلى 46 في المئة، وتراجع معدل البطالة بمقدار 0.6 نقطة إلى 8.5 في المئة.
وعلى مستوى الحسابات الخارجية، ارتفعت صادرات السلع بمعدل 3.3 في المئة في نهاية شهر يوليوز، خاصة بفعل ارتفاع مبيعات المنتجات الفلاحية والصناعات الغذائية بنسبة 6.5 في المئة وقطاع السيارات بنسبة 2 في المئة والفوسفاط ومشتقاته بنسبة 3 في المئة.
في المقابل، تنامت الواردات بنسبة 3.7 في المئة، على إثر تزايد مشتريات سلع التجهيز بنسبة 8.8 في المئة، في حين تقلصت الفاتورة الطاقية بواقع 2.1 في المئة. وارتفعت مداخيل الأسفار بواقع 5.8 في المئة، بينما تراجعت تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج بنسبة 1 في المئة.
وبالنسبة لمجموع السنة، يرتقب أن ترتفع الصادرات بواقع 3.9 في المئة قبل أن تعرف تحسنا ملحوظا في سنة 2020، مع افتراض تنفيذ برنامج الإنتاج المعلن عنه لمصنع (PSA).
الواردات.
من جهة أخرى، من المنتظر أن تتباطأ الواردات في أفق التوقع بفعل التراجع المرتقب للفاتورة الطاقية وتدني وتيرة مشتريات سلع التجهيز.
في المقابل، ينتظر أن يعرف نمو مداخيل الأسفار تسارعا ملحوظا في سنة 2019 لتصل إلى 76.3 مليار درهم، متبوعا باعتدال نسبي سنة 2020 (إلى 78.8 مليار)، بينما يرتقب أن تسجل تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج تزايدا طفيفا خلال السنة الجارية إلى 65.9 مليار وأن تنتعش في السنة المقبلة (إلى 68.3 مليار).
وفي ظل هذه الظروف، وأخذا في الاعتبار المبالغ المنتظر تحصيلها سنتي 2019 و2020 بمقدار 2 مليار و1.8 مليار على التوالي في إطار هبات دول مجلس التعاون الخليجي، من المرتقب أن يتراجع عجز الحساب الجاري تدريجيا من 5.5 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي في سنة 2018 إلى 5.1 في المئة في سنة 2019 ثم 3.6 في المئة سنة 2020.
وعلى مستوى تدفقات الاستثمارات المباشرة الأجنبية، وبعد الارتفاع الاستثنائي سنة 2018، يرتقب أن تناهز المداخيل 3.5 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي في أفق التوقع. وأخذا في الاعتبار عمليتي الاقتراض المتوقعة للخزينة في السوق الدولية، ينتظر أن يصل المبلغ الجاري للاحتياطات الدولية الصافية إلى 239 مليار درهم في نهاية سنة 2019 و234.3 مليار بنهاية سنة 2020، ليواصل تغطية ما يفوق بقليل خمسة أشهر من واردات السلع والخدمات.
وبخصوص الأوضاع النقدية، سجل سعر الصرف الفعلي ارتفاعا فصليا قدره 0.3 في المئة خلال الفصل الثاني، ليعكس ارتفاعا بالقيمة الإسمية، وينتظر أن يرتفع بشكل طفيف في أفق التوقع. أما أسعار الفائدة على القروض، فإن معطيات الاستقصاء الذي يجريه بنك المغرب، في نسخته الجديدة المطورة والموسعة، تشير إلى تواصل المنحى التنازلي، مع تسجيل تراجع جديد قدره 4 نقاط أساس على العموم إلى 4.98 في المئة خلال الفصل الثاني، استفاد منها على الخصوص الأفراد والمقاولات الصغيرة جدا و الصغيرة والمتوسطة.
ونتيجة بالأساس لارتفاع حجم النقد المتداول، تزايدت الحاجة إلى السيولة البنكية لتبلغ 95.5 مليار درهم كمتوسط أسبوعي خلال شهر غشت ويرتقب أن تبلغ 77.6 مليار في نهاية سنة 2019، قبل أن تصل إلى 96 مليار في متم 2020. في ظل هذه الظروف، تنامت القروض البنكية الممنوحة للقطاع غير المالي مع نهاية يوليوز بنسبة 3.7 في المئة إجمالا و3.1 في المئة بالنسبة للمقاولات الخاصة. ومن المتوقع أن تنهي السنة بارتفاع قدره 3.7 في المئة، ثم تتعزز بنسبة 4.7 في المئة بنهاية 2020.
عجز الميزانية
وبخصوص المالية العمومية، تفاقم عجز الميزانية باستثناء مداخيل الخوصصة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة بواقع 5.8 مليار درهم إلى 34.9 مليار. فقد ارتفعت النفقات الإجمالية بنسبة 5.4 في المئة، نتيجة على الخصوص لتزايد نفقات “السلع والخدمات الأخرى”، فيما تعززت العائدات بنسبة 3.4 في المئة مع ارتفاع بواقع 2.2 في المئة في المداخيل الجبائية و21.3 في المئة في المداخيل غير الجبائية.
وفي ظل هذه الظروف، وأخذا في الاعتبار تأثيرات الاتفاق المبرم في إطار الحوار الاجتماعي، يرتقب حسب توقعات بنك المغرب أن يبلغ عجز الميزانية، دون احتساب مداخيل الخوصصة، حوالي 4 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال هذه السنة، قبل أن يتراجع إلى حوالي 3.8 في المئة في 2020، مع افتراض استمرار جهود تعبئة المداخيل والتحكم في النفقات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.