انتخاب جامع المعتصم رئيسا للجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي للبيجيدي    انفراد.. أخنوش يريد حكومة مصغرة بوجوه جديدة وصقور الأحزاب متشبتة بالاستوزار    البَّام يظفر برئاسة مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة    كورونا تقتل صحافيا في "ميدي 1" وتصيب رؤساء التحرير.. والإدارة "تعاقب" المرضى بالاقتطاعات    CNSS يذكر الشركات بإعفائها من الذعائر والغرامات    الجزائر تعلن الحداد الوطني على بوتفليقة والكشف عن مكان دفنه!    تشكيلة الجيش الملكي لمباراة بافلز.. فاندنبروك يدفع بالتركيبة البشرية لمقابلة الذهاب    رسميا العسري انتخاب العسري رئيسا لجماعة بين الويدان لولايته الرابعة    الجوز..الشجر الذي عوض به الله واحة مڭون عن النخيل    تقاطع الجزائر وإيران حول "البوليساريو" يثير المخاوف الأمنية في المنطقة    بعد تصريحات رايولا.. يوفنتوس قد لا يكون قادرًا على ضم بول بوجبا    إكرام العبدية: هذا ما قصدته حينما قلت "مكاينش المنافس ديالي"    باريس سان جيرمان يعود إلى الدوحة في معسكر شتوي بداية 2022    في السوق الأوروبية.. المغرب يتفوق على إسبانيا في بيع "الدلاح"..    اكتشاف ادوات لصنع الملابس في المغرب قبل 120 الف سنة    العثور على رضيع متخلى عنه بطنجة (صور)    الحموشي يضخ دماء جديدة في صفوف الأمن بآسفي والبيضاء    الجامعة تنتظر رد الفيفا لخوض مباراة غينيا والمغرب في السنغال    رفع عدد مراكز تلقيح التلاميذ بمراكش..و"كش24″ تكشف عددها واللقاح المعتمد في كل مركز    طبيب روسي…هذه خطورة ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي بعد الإصابة بفيروس كورونا    ردود ‬فعل ‬غاضبة ‬إزاء ‬الزيادة ‬الصاروخية ‬في ‬المواد ‬الاستهلاكية    أكادير : فنان أمازيغي معروف يصارع المرض والتجاهل في غياب التفاتة من المسؤولين و زملاء المهنة.    مباراة توظيف 18 طبيبا عاما وصيدلي وجراحي الأسنان بالمديرية الجهوية للصحة بجهة الشمال    هل يُخطط المغرب لصناعة "الدرون الانتحاري".. الرباط ترتقب حلول وزير الدفاع الإسرائيلي في زيارة رسمية    ستة أسود وثلاثة نمور مصابة بكوفيد في حديقة حيوانات واشنطن    "كش24" تنشر أسماء نواب رئيس مجلس جهة مراكش آسفي الجديد سمير كودار    منار السليمي: إعلان وفاة غامض للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة .. لماذا قرروا الآن هذا الإعلان؟    الأسطورة بيليه يعود إلى العناية المركزة لصعوبات في التنفس    هذا هو تصنيف المغرب عالميا في مكافحة غسل الأموال..    الشيخ الهبطي: ليس هناك توقيف ولا تخويف وإنما هي مراجعة وتأمل في خطبة سالفة من طرف مندوبية الأوقاف    قيادي بالتوحيد والإصلاح: لا يمكن لأحد أيا كان أمره أن يقتحم على المغاربة أمر دينهم وعقيدتهم    فرنسا تستدعي سفيريها في أستراليا والولايات المتحدة للتشاور بسبب صفقة الغواصات    هل تتجه تركيا لتطبيع علاقاتها مع سوريا الأسد؟    كثل ضبابية وزخات رعدية السبت بعدد من مناطق المملكة    هل يتجه المغرب إلى اعتماد جرعة ثالثة من اللقاح ضد كورنا ؟    فنانون يكرمون التشكيلية السورية ليلى نصير    بعد تعيين أخنوش…المحروقات تواصل ارتفاع بالمغرب    أساتذة "متعاقدون" يوجهون نداءً عاجلا للوزارة لإنقاذ حياة زميلتهم من الموت    هام للمغاربة.. "كنوبس" يقرر تعويض نفقات كشف وتشخيص الإصابة ب"كورونا"    ريفية تناشد المغاربة: عاونوني سلعتي بقات في مليلية والكريدي كيهددني بالسجن    الفتح أنقذ نفسه من خسارة أمام برشيد    صدور كتاب "أيام القراءة" للأديب الفرنسي مارسيل بروست    ورشات الجامعة السينمائية بالدار البيضاء والمحمدية    واشنطن تعتذر عن غارة أسفرت عن مقتل مدنيين في أفغانستان    تعطل مستودع الأموات يثير استياء عارما بالجديدة وحقوقيون يطالبون الوكيل العام بالتدخل    توقع تخفيف القيود الخاصة بفيروس كورونا، وسط بزوغ الأمل في نفوس مالكي الحمامات وقاعات الحفلات و القاعات الرياضية و غيرها.    بطولة القسم الثاني الطاس يراهن على انتفاضة سريعة والكوكب في مهمة صعبة بالديار    المغرب الفاسي يراهن هذا الموسم على استعادة إشعاعه    الشيخة طراكس تبكي بسبب فيروس كورونا!- فيديو    ريكو يرفض مواجهة بدر هاري مستقبلا    بوريطة: هناك تحضيرات لزيارة وزير الدفاع "الإسرائيلي" للمغرب..    توقيف أكبر شبكة متخصصة في الدعارة باسطنبول ضمنها مغربيات، و هكذا يتم استدراجهن:    التغير المناخي: تحذير أممي بشأن خطط الدول المتعلقة بالمناخ ودعوة إلى خطط طموحة    الرباط تحتضن معرض "الفن عبر ثلاثة أجيال"    تفاصيل صيانة إطار الحجر الأسود في الكعبة    "ولاية خراسان"..متحور وبائي داعشي جديد    التنبيه السردي القرآني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عام على انفجار بيروت
نشر في بيان اليوم يوم 02 - 08 - 2021

مر عام على انفجار مرفأ بيروت الذي غير وجه المدينة وحصد أكثر من مئتي قتيل وآلاف المصابين والمصدومين، من دون أن تكشف أسبابه أو يحاسب المسؤولون عنه، خصوصا بسبب عراقيل سياسية تعيق التحقيق.
وعزت السلطات الانفجار إلى 2750 طنا من مادة نيترات الأمونيوم مخزنة منذ العام 2014 في المعبر رقم 12 في المرفأ.
وفي بلد شهد خلال السنوات العشرين الماضية اغتيالات وتفجيرات وحوادث عديدة لم يكشف النقاب عن أي منها، إلا نادرا، ولم يحاسب أي من منفذيها، لا زال اللبنانيون، وعلى رأسهم أهالي 214 قتيلا وأكثر من ستة آلاف جريح، ينتظرون أجوبة عن أسئلتهم: من أتى بهذه الكمية الضخمة من نيترات الأمونيوم إلى بيروت؟ لماذا تركت سبع سنوات في المرفأ ومن كان يعلم بها وبمخاطرها؟ وما هي الشرارة التي أدت إلى وقوع أحد أكبر الانفجارات غير النووية في العالم؟
وتؤكد مصادر قضائية أن الجزء الأكبر من التحقيق انتهى. لكن الحصانات والأذونات السياسية تقف اليوم عائقا أمام استدعاء نواب ووزراء سابقين ورؤساء أجهزة أمنية وعسكرية كانوا يعلمون بمخاطر تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم في المرفأ، ولم يحركوا ساكنا لإخراجها منه.
وقال مصدر قضائي مطلع لوكالة فرانس برس إن المحقق العدلي في القضية طارق بيطار "أنهى أكثر من 75 في المئة من التحقيق السري بامتياز.. وباتت صورة ما حصل شبه جاهزة أمامه"، مشيرا إلى أنه يأمل الكشف عن نتائج تحقيقه قبل نهاية العام الحالي.
ويوضح المحامي يوسف لحود، وكيل نقابة المحامين وأكثر من ألف ضحية في الملف، لفرانس برس إن "القضاء اللبناني حسم المسؤوليات من ناحية الجهة التي أتت بنيترات الأمونيوم إلى بيروت، وأسباب تفريغها وكيفية تخزينها وصولا لقرار عدم إتلافها أو إعادة تصديرها إلى حين وقوع الانفجار".
ويضيف المحامي الذي حضر جلسات استجواب عدة في القضية، "لكن أسئلة أساسية لم تتم الإجابة عنها حتى الآن، أبرزها كيف اندلع الانفجار؟ وهل من قطب مخفية في ما يتعلق بالمسؤولين عن إحضارها الى لبنان؟".
ووصلت شحنة نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت في نونبر 2013 على متن الباخرة "روسوس" التي كانت في طريقها من جورجيا إلى موزمبيق.
وتضاربت التقارير حول أسباب توقفها في بيروت، لكن القضاء اللبناني أصدر قرارا بالحجز عليها بعد شكوى قضائية ضدها تقدمت بها شركة لبنانية لأسباب متعلقة بمستحقات لها على الباخرة. في 2014، أفرغت الحمولة وأودعت في العنبر رقم 12، قبل أن تغرق السفينة المهترئة في 2018.
وكانت شحنة نيترات الأمونيوم متجهة إلى مصنع المتفجرات "فابريكا دي إكسبلوسفوس دي موزمبيق"، وفق ما قال المصنع ذاته لوكالة فرانس برس. لكن المصنع لم يطالب بالحمولة بعد توقفها في لبنان، ما يثير أسئلة حول صحة وجهتها الأخيرة.
ويقول لحود إن التحقيق كشف أسماء عدة بينها الشركة التي تملك السفينة "تيتو شيبينغ" والشركة الشاحنة أي الوسيطة "سافارو ليمتيد" و"البنك الوطني" في موزمبيق الذي مول الشحنة… لكن ما لم يحسمه بعد هو ما إذا كانت هناك جهات أخرى (سياسية مثلا) تقف خلف شحنة نيترات الأمونيوم، مشيرا إلى أن مسؤولة في شركة "سافارو ليمتيد" الوسيطة، ومقرها لندن، رفضت الكشف عن المستفيدين الاقتصاديين الحقيقيين للشركة.
وينظر التحقيق في تقارير إعلامية أفادت عن دور لعبه ثلاثة رجال أعمال سوريين يحملون أيضا الجنسية الروسية، في صفقة شراء شحنة نيترات الأمونيوم.
وسلط الانفجار الضوء على المرفق الحيوي الذي يعتبر صورة مصغرة عن مؤسسات الدولة اللبنانية لجهة استشراء الفساد والمحسوبيات والرشاوى ونفوذ قوى سياسية فيه.
ويقول لحود إن "التحقيق أثبت أيضا حتى الآن أنه جرى تخزين نيترات الأمونيوم إلى جانب مواد قابلة للانفجار".
لكنه يشير إلى "نقطة ضعف" في التحقيق تكمن في عدم توصله بعد إلى "تحديد كيفية حصول الانفجار". ويتساءل "هل الحريق الذي سبق الانفجار تسبب بوقوعه؟ وإن كان كذلك، فما هو سبب اندلاع الحريق؟". ويشير إلى عدم الاستبعاد النهائي لاحتمال حصول "عمل تخريبي" أو "استهداف".
وذكرت مصادر أمنية أن الحريق قد يكون نتج عن عمليات تلحيم لباب العنبر، وهي رواية يشكك بها كثر.
ويتجه المحقق العدلي إلى تنفيذ محاكاة في موقع الانفجار تمكنه من تحديد أسباب اندلاع الحريق.
وأرسل المحقق العدلي استنابات قضائية الى أكثر من عشر دول، طلب من بعضها التعاون في التحقيق حول شحنة نيترات الأمونيوم، ومن أخرى، بينها فرنسا والولايات المتحدة والهند وتركيا وإسبانيا وإيطاليا، تزويده بصور أقمار اصطناعية للمرفأ.
وقال المصدر القضائي "لم يتجاوب أي منها مع طلب القضاء اللبناني، فيما أبلغت فرنسا وحدها أنه لم يكن لديها قمر اصطناعي فوق لبنان يوم وقوع الانفجار".
ويوضح لحود "إن عدم تزويدنا بصور الأقمار الاصطناعية يصعب على التحقيق أيضا تحديد ما إذا كان يجري تهريب نيترات أمونيوم من العنبر خلال السنوات الماضية".
وذكرت تقارير عدة أن كمية نيترات الأمونيوم التي انفجرت أقل من 2750 طنا، مشيرة إلى أن كميات منها أخرجت من العنبر (سرقت على الأرجح) خلال السنوات الماضية.
وخلال سبع سنوات، تبلغت أجهزة أمنية ومسؤولون سابقون وحاليون بوجود كميات هائلة من نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت، بينهم رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزراء حاليون وسابقون فضلا عن أجهزة أمن الدولة والجيش والمديرية العامة للأمن العام.
وذكر جهاز أمن الدولة في تقرير أعده قبل أشهر من الانفجار واطلعت عليه فرانس برس، أن اشتعال تلك المواد قد يؤدي إلى انفجار مدمر. وأبلغ لاحقا السلطات بخطورتها.
وبعد نحو خمسة أشهر على تسلمه الملف، إثر تنحي قاض سابق بسبب ضغوط سياسية، أعلن قاضي التحقيق الشهر الحالي عزمه استجواب دياب كمدعى عليه، ووجه كتابا إلى البرلمان طلب فيه رفع الحصانة النيابية عن ثلاثة وزراء سابقين هم النواب علي حسن خليل (المال) وغازي زعيتر (الأشغال) ونهاد المشنوق (الداخلية)، "تمهيدا للادعاء عليهم".
كما طلب الإذن بملاحقة كل من مدير عام الأمن العام عباس إبراهيم ومدير جهاز أمن الدولة طوني صليبا، وادعى على مسؤولين عسكريين سابقين. وادعى على مسؤولين عسكريين سابقين، بينهم قائد الجيش السابق جان قهوجي.
والتهم التي يمكن أن يلاحقوا بها هي "جناية القصد الاحتمالي لجريمة القتل" إضافة "إلى جنحة الإهمال والتقصير"، لأنهم كانوا على دراية بوجود نيترات الامونيوم "ولم يتخذوا إجراءات تجنب البلد خطر الانفجار"، وفق ما أعلن بيطار في حينه.
وأوضح المصدر القضائي لفرانس برس أن الاستدعاءات تتعلق "بأشخاص تبين عبر وثائق أو شهود أنهم كانوا على علم بوجود كميات نيترات الأمونيوم وبمخاطرها".
ورفض وزير الداخلية محمد فهمي إعطاء الإذن بملاحقة عباس ابراهيم، بينما طلب البرلمان تزويده بأدلة ومستندات إضافية قبل اتخاذه القرار بشأن رفع الحصانة عن النواب والوزراء. لكن بيطار رفض الانصياع للطلب.
ويقول لحود "إنهم ببساطة يحاولون التملص من العدالة"، مشددا على وجوب "محاسبة كل شخص كان قادرا على أن يخرج تلك المواد أو يمنع إدخالها ولم يفعل".
وانتقدت جهات دولية عدة تأخر صدور نتائج عن التحقيق المحلي. ودعت أكثر من خمسين منظمة، بينها منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتش ووتش، الأمم المتحدة إلى إنشاء بعثة تحقيق دولية في الانفجار. وكان لبنان رفض إجراء تحقيق دولي.
ويشكك كثر في إمكانية التوصل إلى حقيقة ما حصل أو حتى محاسبة أي مسؤول سياسي أو أمني بارز.
وتتعرض الطبقة السياسية في لبنان لانتقادات واسعة وهي محط نقمة شعبية، بسبب فسادها وتغليب مصالحها الخاصة على المصلحة العامة. كما تعاني البلاد منذ نحو عامين من أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة فاقمها الانفجار، وجعلت شريحة واسعة من اللبنانيين تعيش في الفقر وتترقب المجهول.
وتحدثت باحثة لبنان في هيومن رايتس ووتش آية مجذوب عن عيوب عدة في التحقيق الحالي بينها "الحصانات والتدخل السياسي السافر" و"فشل القضاء في تزويد الرأي العام بمعلومات حول مسار التحقيق"، فضلا عن كون "التحقيق في واحدة من أكبر الجرائم في تاريخ لبنان محصورا بشخص المحقق العدلي وحده".
من منزلها الواقع شمال بيروت، تقول كارلن حتي كرم (26 عاما ) التي فقدت زوجها وشقيقها وابن عمها في الانفجار، "كلما حاول المحقق استدعاء أحدهم أو التحقيق معه، يحتمي بالحصانات والمافيا التي تحميه.. إنها مغارة علي بابا وليست بدولة".
وتسأل "إن لم يكن لك علاقة، لم لا ترى القاضي لتبرهن ذلك؟".
وتضيف عاجزة عن حبس دموعها "لم يعد لدينا ما نخسره.. مستعدون أن نأتي بالحقيقة بأيدينا، أن نجلبهم من منازلهم ونحاسبهم بالقوة.. نحاسب كل من جعلنا ندفنهم أشلاء".
أ.ف.ب
***
خمسة قتلى في اشتباكات جنوب بيروت
قتل خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة عناصر من حزب الله، في منطقة خلدة جنوب بيروت الأحد، وفق ما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس، في "كمين" تلاه اشتباك مسل ح خلال تشييع عنصر حزبي قتل السبت على خلفية ثأر.
وتشهد المنطقة، حيث يقطن سكان من العشائر العربية السنية ومؤيدون لحزب الله الشيعي، توترا منذ السبت، بعد مقتل الشاب علي شبلي على خلفية قضية ثأر. ولم تحل التدابير الأمنية التي فرضها الجيش دون تجدد الاشتباكات خلال تشييع القتيل الذي نعاه حزب الله.
وأفاد مصدر أمني بمقتل ثلاثة عناصر من الحزب جراء "كمين" خلال التشييع، سرعان ما تطور إلى اشتباكات مسلحة أوقعت قتيلين اثنين آخرين وعددا من الجرحى.
ودعا الصليب الأحمر اللبناني الأطراف كافة إلى "وقف إطلاق النار فورا" في خلدة حتى تتمكن فرقه "من التدخل لإسعاف الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات".
وأعلنت قيادة الجيش أن وحداتها المنتشرة في خلدة ستقوم "بإطلاق النار باتجاه أي مسلح يتواجد على الطرقات في خلدة وبات جاه أي شخص ي قدم على إطلاق النار من أي مكان آخر".
وقالت في بيان إن "مسلحين" أقدموا "على إطلاق النار بات جاه موكب التشييع، ما أدى إلى حصول اشتباكات أسفرت عن سقوط ضحايا وجرح عدد من المواطنين وأحد العسكريين".
وعلى الرغم من التحذيرات، تواصل إطلاق النار على نحو متقطع، بعد ثلاث ساعات على بدء الأحداث، حسب مصور وكالة فرانس برس، قبل أن يسود هدوء هش في المساء. وأشار المصدر نفسه إلى أن حواجز عسكرية أقيمت على طرق مؤدية إلى خلدة، تدعمها مدرعات للجيش.
وقال الصليب الأحمر لفرانس برس إنه نقل أربعة جرحى، أحدهم في حال حرجة. وأشار المتحدث باسمه إلى أن "عدد الجرحى أكبر من ذلك، وكثير منهم نقلوا في سيارات"، لافتا إلى أن الصليب الأحمر "لم يتمكن من الوصول إلى منطقة الاشتباكات".
وندد حزب الله من جهته في بيان، بتعرض المشيعين ل"كمين مدبر وإطلاق نار كثيف من قبل المسلحين"، مطالبا "الجيش والقوى الأمنية بالتدخل الحاسم لفرض الأمن والعمل السريع لإيقاف القتلة واعتقالهم تمهيدا لتقديمهم إلى المحاكمة".
ودعت قوى سياسية عدة، بينها رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي، إلى "ضبط النفس"، منبها إلى ضرورة "عدم الانجرار إلى الفتنة والاقتتال الذي لا طائل منه".
وتعود جذور الاقتتال في خلدة إلى توتر اندلع في 28 غشت 2020، إثر تعليق مناصرين لحزب الله رايات دينية في المنطقة، تطور إلى اشتباكات بينهم وبين أبناء عشائر عربية، أوقعت قتيلين أحدهما حسن غصن.
وأقدم شقيق غصن السبت على قتل شبلي انتقاما. وقالت عائلة غصن في بيان الأحد إن ما جرى السبت "كان بالإمكان تجنبه" لو "قامت سلطة الأمر الواقع الحامية له (شبلي) بتسليمه للقضاء المختص"، في إشارة إلى حزب الله.
وأثار إطلاق النار وانتشار القناصة الذعر في المنطقة، ما دفع رواد المطاعم والشواطئ القريبة إلى المغادرة، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية.
ويأتي هذا التوتر على خلفية انقسام سياسي واسع في لبنان الغارق في انهيار اقتصادي غير مسبوق، صنفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ 1850.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.