رفض المجلس الدستوري، في أقل من شهرين وللمرة الثانية، الفقرة 121 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين، المعروفة بطلبات "الإحاطة". وقال المجلس الدستوري، في حكمه الصادر في 31 يوليوز الماضي، والمنشور بالجريدة الرسمية يوم 6 غشت الجاري، إن "المادة 121 في صيغتها المعدلة من النظام الداخلي لمجلس المستشارين، بإغفالها التنصيص على الاتفاق المسبق مع الحكومة على برمجة الكلام المخصص للتحدث في موضوع عام وطارئ وذي بعد وطني في نهاية جلسات الأسئلة الشفهية غير مطابقة للدستور".
يشار ان المجلس الدستوري كان قد قضى في شهر يونيو الماضي بعدم دستورية المادة 121 من القانون الداخلي للمجلس، المتعلقة بالإحاطة علما، وهي المادة التي كانت مثار جدل وصراع بين رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران وفرق المعارضة.
واعتبر المجلس الدستوري آنذاك في قراره رقم 14/938، أن ما تتضمنه المادة 121 من القانون الداخلي للغرفة الثانية من منح الأسبقية الزمنية للتحدث في موضوع عام طارئ في كل جلسة، وحصر تناول الكلام فيها على رؤساء الفرق دون سائر المستشارين، وعدم إخبار الحكومة والاتفاق معها مسبقا على هذا الأمر، يخل بالمبادئ الدستورية المتمثلة أساسا في التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتساوي أعضاء البرلمان في ممارسة الحقوق التي يخولها لهم الدستور.
وتنص المادة 121 من القانون الداخلي لمجلس المستشارين على أن لرؤساء الفرق الحق عند بداية كل جلسة إحاطة المجلس علما بقضية طارئة في مدة لا تتجاوز ثلاث دقائق، مع وجوب إخبار رئيس المجلس بهذا الطلب برسالة، ساعة على الأقل قبل افتتاح الجلسة.
ويعتبر القرار الجديد للمجلس الدستوري انتصارا لبنكيران في معركة الإحاطة علما مع معارضيه داخل المؤسسة التشريعية.