اعتبر الصحفي المطلع محمد كويمن أن قطاع التعمير بمدينة طنجة يعيش مرحلة تحول لافتة، بعد أن فقد الكثير من الجدل الذي كان يحيط به خلال السنوات الماضية، خاصة مع تغير أساليب تدبير هذا المجال. وأوضح كويمن أن التعمير لم يعد يشكل "محور صراع" داخل المجالس المنتخبة كما كان في السابق، حيث تراجعت أهمية الرخص والاستثناءات في التأثير على التوازنات السياسية، وأصبحت تمر بشكل عادي دون إثارة الانتباه أو الجدل. وأشار إلى أن هذه المرحلة، رغم ما تحمله من هدوء، تطرح تحديات جديدة، أبرزها استمرار بعض مظاهر الفراغ في تدبير القطاع، مقابل الحاجة الملحة إلى إصلاحات عميقة تعيد للتعمير دوره الحقيقي كرافعة للتنمية. وفي هذا السياق، حذر من استمرار ما وصفه ب"هيمنة الإسمنت" على المشهد الحضري للمدينة، داعياً إلى اعتماد مقاربة متوازنة تضمن الحفاظ على الهوية المعمارية لطنجة، وحماية فضاءاتها الطبيعية والتراثية. كما شدد على ضرورة القطع مع الممارسات السابقة المرتبطة بالاستثناءات، وتعزيز مبادئ الشفافية والمراقبة، بما يساهم في إعادة الثقة في قطاع التعمير، وتحقيق تنمية حضرية مستدامة تخدم مصلحة المدينة وساكنتها.