رفعت التنسيقية الوطنية لموظفات وموظفي وزارة الاقتصاد والمالية مذكرة مطلبية مستعجلة إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، دعت من خلالها إلى إصلاح شامل لمنظومة العلاوات وتحقيق العدالة الأجرية داخل القطاع، في ظل ما وصفته ب"التفاوتات البنيوية" التي تؤثر على الاستقرار المهني والمادي للشغيلة. وأوضحت التنسيقية، في مراسلتها، أن موظفي الوزارة يشكلون فاعلاً أساسياً في الحفاظ على التوازنات المالية للمملكة، مشيرة إلى أن استمرار الاختلالات في نظام التعويضات بات يثير قلقاً متزايداً في أوساط العاملين بمختلف المديريات. وطالبت الهيئة بالالتزام بمخرجات اتفاق فبراير 2024 المبرم بين الوزارة والشركاء الاجتماعيين، والذي ينص على مراجعة منظومة العلاوات وتحسين الدخل، معتبرة أن أي تأخر في تنزيله يعد تراجعاً عن الالتزامات السابقة. كما شددت على ضرورة صرف المستحقات المالية بأثر رجعي ابتداءً من فاتح يناير 2025، وفق القرار الصادر في يوليوز 2025، داعية إلى التنفيذ الفوري حفاظاً على مصداقية القرارات الإدارية وضمان حقوق الموظفين. وفي السياق ذاته، أكدت التنسيقية على مبدأ "وحدة العلاوة"، رافضة ما وصفته ب"تجزئة التعويضات"، خاصة بعد الاختلالات التي رافقت صرف علاوة مارس 2026، ومطالبة بتصحيح هذا المسار لضمان استفادة الموظفين من كامل مستحقاتهم. ودعت المذكرة أيضاً إلى توحيد نظام العلاوات بين مختلف المديريات التابعة للوزارة، من قبيل الضرائب والخزينة والجمارك والميزانية، من أجل إنهاء التفاوتات وتحقيق المساواة بين الموظفين. وفي ختام مطالبها، نبهت التنسيقية إلى ما اعتبرته "فوارق صارخة" بين تعويضات الموظفين والعلاوات المرتفعة التي يستفيد منها كبار المسؤولين، مطالبة بتقليص هذه الفجوة تحقيقاً لمبدأ العدالة الأجرية داخل القطاع. وأكدت التنسيقية أن هذه المطالب تندرج ضمن حقوق قانونية وأخلاقية، مشددة على ضرورة الاستجابة لها لضمان استقرار المرفق المالي وتعزيز السلم الاجتماعي.