بخلاف الرباط.. عدول طنجة يرفضون العودة إلى العمل    الأحمر يوشح تداولات بورصة الدار البيضاء    "لبؤات الأطلس" تواجهن منتخب الكونغو    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    حصيلة النشر والكتاب بالمغرب سنة 2025.. أزيد من 7 آلاف إصدار جديد و"الأدب" يتصدر    فلسطينيات بلمو وأجماع في ضيافة إعدادية ابن ياسين    ترامب يحث إيران على "التعقل سريعا" وإبرام اتفاق        عبد النباوي: 26 قاضية تتولين حاليا مهام المسؤولية بمختلف درجات المحاكم بالمملكة    الفيفا يشدد القوانين: الطرد لمن يغطي فمه والانسحاب يُكلف الفريق الخسارة    سدس عشر كأس العرش يدخل أجواء الإثارة بمواجهات مفتوحة على كل الاحتمالات    4 أفلام ومشاريع مغربية في "كان 2026"    احتقان بمستشفى مولاي إسماعيل بتادلة.. نقابة الصحة تحتج يوم 5 ماي المقبل    أكاديمية المملكة تكرم إيف موديمبي    النصب يستهدف مسرح محمد الخامس    ترامب يحث إيران على التعقل سريعا وإبرام اتفاق    فرنسا تنصح رعاياها بعدم السفر إلى مالي وتطلب من المقيمين المغادرة في "أسرع وقت ممكن"    زراعة القنب الهندي القانوني بالحسيمة تسجل قفزة ب47 في المائة    ثاني أكبر كتلة بالبرلمان الأوروبي تطالب بتعليق الشراكة مع إسرائيل    بعد اعترافها بمخطط الحكم الذاتي.. وزيرة خارجية كندا تحل بالمغرب خلال الأسبيع المقبلة    صدامات دامية تهز مخيمات تندوف    السكات اللي كيخلع.. والميزان المايل    استئنافية تازة تؤيد حبس الرابور "الحاصل" 8 أشهر نافذة    رسميا.."الفيفا" يرفع المنح المالية للمنتخبات المشاركة في مونديال 2026    عبد الرحيم العطري يُسَائِلُ "أنثروبولوجيا السوق والتسوق"    دبلوماسية الدومينو: كيف تتساقط أوهام الانفصال في العواصم الكبرى؟        نفق تحت المتوسط يربط طنجة ب البرتغال؟ مشروع طموح يعيد رسم خريطة النقل بين إفريقيا وأوروبا    ولاية أمن أكادير تكشف حقيقة فيديو "تدارت"    ارتفاع مبيعات الإسمنت ب2,5 في المائة في مارس    تييري هنري بعد قمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ: كرة القدم تحتاج للمخاطرة لاستعادة المتعة    ماركينيوس: المباراة ضد بايرن كانت ممتعة جدا    جماعة "العدل والإحسان" تستنكر منع عبد الصمد فتحي من السفر للمشاركة في "أسطول الصمود"    البنك الدولي يوصي المغرب بإصلاحات هيكلية لإحداث 1.7 مليون منصب شغل وزيادة اقتصاده بنسبة 20%    كلفة الإنتاج الصناعي تسجل ارتفاعاً طفيفاً وسط استقرار قطاعات حيوية    ارتفاع أسعار النفط في ظل تقارير عن تعطل الإمدادات    أكادير تحتضن المؤتمر الإفريقي الثاني للتشريح المرضي الرقمي    ساعة العمل في ألمانيا تكلف 45 يورو لتكون بين الأعلى أوروبيا        حجاج: أخنوش التزم بالدستور وقدم حصيلته في توقيت يسمح بمناقشتها بخلاف الحكومة السابقة    الملك تشارلز لترامب: لولا البريطانيون لكنتم تتكلمون الفرنسية    برادة: حكومة أخنوش بذلت مجهودات كبيرة لإصلاح المنظومة التعليمية ببلادنا    رئيس دولة مالي يتهم "جهات خارجية" برعاية مخطط الهجمات في البلاد    أبحرا من سواحل الريف .. أزيد من 100 مهاجر يصلون في قاربين إلى إسبانيا    تحديد موعد ديربي الرجاء والوداد    تافراوت : أمام رئيس الحكومة…عرض تفاصيل أول خطة ذكية على الصعيد الوطني لمواجهة انتشار الكلاب الضالة.    هذه أسرار اللحظات الأخيرة بعد الموت السريري    مراكش تعيد وهج الأغنية المغربية في حفل يجمع بين الإبداع والذاكرة    المنتخب الوطني للكراطي يتألق بإسبانيا    تظاهرة بستان القصيد تخلد اليوم العالمي للشعر وتحتفي بالشاعر مراد القادري    المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل تسبب 840 ألف وفاة سنويا في العالم    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال                34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حسناوات يُقدمن كجوائز في مسابقات القمار بمراكش

ما كان المنع بسبب الملابس ليُقنعن بأن ذلك هو السبب الحقيقي لهذا المنع إلى درجة بدا معها الدخول إلى «الكازينو» بمثابة تجاوز معبر «رفح»،
في اتجاه قطاع غزة الفلسطيني... السبب الذي لم يُغلِق باب الريبة والشك حول ما يقع داخل «العلبة السوداء» (الكازينو) هو أن بعض الذين كانوا يلجون الباب الرئيسي ل«الكازينو» يلبسون ملابس رسمية، وأحيانا، ملابس لا ترقى إلى مستوى أصحاب الملايين أو بالأحرى أصحاب الملايير، مثل التي يلبسها صديقي، لذا بدأ الشك يتسرب، شيئا فشيئا، إلى أن تأكد أن الأمر فيه «إنّ» وأن «اللباسْ السّْبّورْ» ليست هو السبب في منعن «المساء» من دخول «الكازينو»، المعروف باحتضان هذه المسابقة العالمية وإنما ما كان يجري ويدور داخل «الكازينو»، الذي يعتبره العديد من المراكشيين بمثابة «العلبة السوداء»، التي لا تُعرف مداخلها ولا مخارجها ولا مكوناتها.
بعد أيام قليلة من منعنا من الدخول، تمكنّا مع ذلك من الدخول إلى القاعة بوسيلة «خاصة». ما إن تطأ قدماك القاعة الكبرى، التي تحتضن المسابقات العالمية في لعبة «البوكر»، حتى تشعر بأنك سافرت في لحظة سريعة من المغرب (مراكش) إلى «لاس فيغاس»، أو بعض العواصم التي اشتهرت بهذا النوع من اللعب، الذي إما أن يرفع المرء إلى عالم اللعب بالملايين والثراء الفاحش، أو أن ينزل إلى الدرك الأسفل ويصبح أسفل سافلين، مُعرَّضا للضياع أو الانتحار، كما هو حال بعض ضحايا القمار. تتلألأ الأضواء بجميع ألوانها في الفضاء ويصدح صوت «المعلق» على المسابقة في كل مكان، لترافق كلامَه، بعد ذلك، تصفيقات وهتافات الحاضرين...
الطريق إلى الملايين
الجو داخل «الكازينو» حار جدا، وقد زادت من حرارته المبالغ المالية التي يقامر بها «اللاعبون» في هذا النوع من المسابقات، والذي يسمى «البوكر». كان الجميع منهمكين في لعب «البوكر» على الطاولات الخضراء، التي أحيط بعضها بسياج، عبارة عن أعمدة حديدية مذهَّبة لا يتجاوز طولها حوالي نصف متر، تربط بينها حبال حمراء مفتولة، مما يعني أن هذه الملعب «المحظور» لا يلجه إلا اللاعبون المتبارون والمنظمون الرئيسيون للفضاء ومالك «الكازينو».
لا تكاد أعمار اللاعبين تتجاوز العقد الرابع، وأغلب هؤلاء أجانب، باسثناء بعض المغاربة، الذين كانوا مشاركين في المسابقة، الكل منهمك في التفكير، والبعض منشغل بتدبير المكان الذي يحتضن المباراة. في ناحية ليست ببعيدة عن حلبة المسابقة، تجلس في بعض الكراسي العالية، فتيات شقراوات، منهن من يحملن جنسية أجنبية ومنهن من تظهر عليهن ملامح عربية ومغربية تحديدا، إنما حاولن «محوَها» ب«المكياج» و«ليميش» وعدسات العين «ليلونتي»، إلى درجة أنه يُخيَّل إليك أنهن فتيات أوربيات من أصل عربي...
العشرات منهن بمثابة الأثاث و«الديكور»، الذي يؤثث القاعة الكبرى، بابتساماتهن وضحكاتهن التي تملأ المكان صخبا، إلى جانب صخب الموسيقى الأجنبية والعربية، التي تصدح في كل جنبات المكان الفسيح. وسط هذا الجو والحركية التي تحدث في المكان، يراقب شباب في عقدهم الثاني المكان، وكأنهم في خدمة عسكرية تفرض عليهم الوقوف منتبهين جدا.
في المقابل، كانت أعين اللاعبين والمتفرجين متجهة نحو الطاولات الخضراء التي يتحلق حولها ما بين 10 إلى 12 شخصا، منهم من يتلذذون بالمثلجات متنوعة الأذواق، التي يتناولونها للتخلص من حرارة المكان، ومنهم من يشربون كأسا، تلو الآخر، من «الويسكي» من أجل التركيز أكثر ومعرفة الطريق التي ستؤدي بهم إلى الحصول على الملايين، ومنهن من تركز نظرها على «البقرة الحلوب»، تحاول أن تظفر منها ببعض الملايين القليلة، وسط عالم الملايين الكثيرة التي يقامر بها المتسابقون.
الجنس اللطيف شبه غائب
في جنبات القاعة الرئيسية ل»الكازينو»، عمال شباب بأقمصة بيضاء وسراويل سوداء يؤدون أدوارا مختلفة، منهم من يسهر على تلبية أذواق اللاعبين في الموسيقى، ومنهم من «يهرول» لتوفير كؤوس «الشمبانيا» و«الويسكي» والسجائر وبعض الأطباق الصغيرة التي تحتوي على بعض الأكلات الخفيفة للمشاركين، ومنهم من يقف منتصبا، متأهبا لأي «انفلات» يمكن أن يحدث داخل القاعة، جراء الأعصاب المتوترة للاعبين من جنسيات مختلفة، بينهم المغربي والجزائري والفرنسي والإرلندي والأمريكي، والإسباني، كما حدث في فترة سابقة، حيث نشب خلاف بين لاعبين تحول إلى مشادات كلامية، قبل أن ينتقل إلى تشابك بالأيادي كادت تُزهَق فيها أرواح، لولا الألطاف وتدخل العاملين، الذين حالوا دون أن يتحول الكازينو إلى خربة مدمَّرة على أيدي السكارى.
وقد كان لافتا للانتباه داخل قاعة اللعب أن «الجنس اللطيف» شبه غائب، إلا من بعض المشارِكات ومن فتاة زرقاء العينين، توزع «ورق اللعب» والأقراص المخصصة لهذا الشأن. بينما الفتيات من العاملات داخل «الكازينو» غائبات. وأسر أحد المصادر ل«المساء» بأن الساهرين على «الكازينو» اتخذوا قرارا بمنع النساء والفتيات من العمل داخل «الكازينو»، تفاديا لأي مشكل يمكن أن يقع ويجعل سمعة «الكازينو» في الحضيض، في حين تم الاقتصار على عمل الجنس اللطيف داخل الفندق التابع ل«الكازينو»، والذي لا يبعد عنه سوى بأمتار قليلة. وتحكي إحدى العارفات ب«الكازينو» الشهير أنه في إحدى المسابقات كانت الأجواء عادية وكان اللعب متواصلا بمرور الليل الطويل، إلى أن «انفعل» أحد اللاعبين المغاربة، ليقوم بالانقضاض على لاعب من جنسية فرنسية تهكَّم عليه، ليوجه له المغربي لكمة قوية، مما جعل «اللاعب» الفرنسي يدخل في غيبوبة عجَّلت بنقله إلى إحدى المصحات الخاصة...
الجائزة: مرافقة ممثلات أفلام الخلاعة
جميع اللاعبين منهمكين في لعب «البوكر»، وكل العاملين منشغلين في أعمالهم الخاصة، التي من شأنها توفير كل متطلبات اللاعبين والسهر على راحتهم. صمت مطبق يسود داخل القاعة لمدة تقرب ال10 دقائق ونبضات قلوب اللاعبين تتوقف إلى حين الحسم في نتيجة اللعبة وإعلان الفائزين.. تختفي الابتسامات وتتوتر الأعصاب، لينطلق بعدها الصياح والهتاف فرحا بفوز أحد المقامرين وحصوله على مبلغ 70 مليون سنتيم أو 76 مليون سنتيم، وفي بعض الأحيان على 90 مليون.
هذا الجو «عادي» ومألوف خلال الدورات العادية أو ما يسمونه الإقصائيات المؤدية إلى النهائيات، لكن الأنظار ستتجه صوب الدورة المقبلة، التي ستنطلق هذا الشهر، حيث أعلنت مجلة فرنسية متخصصة في لقب القمار «Entrevue Poker» عن اختيار مدينة مراكش لاحتضان «الدوري العالمي للبوكر -مراكش 2010»، الذي اختير له شعار «الجنس والمال والشمس»... وستعرف هذه الدورة مشاركة لاعبين كبار في هذا المجال، أمثال الفرنسي كريستوف سافاري.
وأشارت المجلة الفرنسية المتخصصة في هذا النوع من اللعب إلى اتفاق عُقد بينها وبين منظمي مسابقة «شيلي بوكر»، لمنح الفائزين، إضافة إلى المال وبطاقة دخول مسابقات قادمة ستجرى في مراكش، مرافقة ممثلات أفلام جنس أمثال فربجين ك. وجنيفر ف. لقضاء ليال ساخنة بفي غرف الفندق الذي ينضوي تحته «الكازينو»، الذي سيحتضن المسابقة!... وأشارت المجلة إلى أن صور هؤلاء الفائزين في المسابقة، التي استأثرت بمتابعة إعلامية أجنبية، إلى جانب ممثلات «البورنو» ستحظى بالظهور على صفحات كاملة من المجلة الفرنسية في عدد نونبر الجاري.
وحسب المجلة، فإن خمس بطولات، على الأقل، انطلقت ما بين 30 شتنبر و31 أكتوبر الماضيين، شارك فيها المنتسبون إلى «شيلي بوكر»، والتي ستُفضي، بعد ذلك، إلى تنظيم النهائيات، التي سيشارك فيها فقط 200 لاعب هذا الشهر، حيث سيتمكن الفائزون، من ربح ما يسمى «les packages Marrakech»، التي تتيح 2000 أورو، للاعب الأول والثاني، وجائزة أخرى بقيمة 550 أورو للفائز الثالث. وذكرت المجلة أن الفائزين سيكون «حظ» مرافقة هذه الممثلة ذكرتها بصفتها البورنوغرافية- و»التمتع» بها على جنبات المسبح، وفي أماكن أخرى...
إقامة و«مومسات» بالمجان
يحظى المشاركون في هذه المسابقات بمجانية في كل شيء إلا اللعب في المسابقة. مجرد المشاركة في الدوري يمنح المشاركين إقامة مجانية داخل الفندق، الذي يملكه أصحاب «الكازينو»، إلى جانب توفير الأكل والشرب والفتيات، كما حدث مع أحد اللاعبين الجزائريين المحترفين لهذا النوع من القمار، حيث أمضى أزيد من عشرة أيام داخل الفندق، يستمتع بما لذ وطاب من الأكل والشراب، إضافة إلى تخصيص إحدى الفتيات اللواتي يبعن أجسادهن لرواد الفندق، من أجل السهر و« الاستمتاع» رفقة «البطل» الجزائري.
كل شيء مجاني بالنسبة إلى المشاركين: أكل وشرب وسهر و»استمتاع» رفقة بعض «المومسات»، اللواتي يُوضَعن رهن إشارة ضيوف «الكازينو». وقد قال أحد العارفين بهذا «الكازينو» ل«المساء» إن الفندق يوفر كل حاجيات المشاركين في مسابقات «البوكر»، قبل 10 أيام من انطلاق المسابقات وحلول المشاركين بالفندق، حيث يصاحب هذه المسابقات اجتماع مع العاملين من أجل توجيههم لتوفير كل متطلبات المشاركين (المقامرين).
ويسر مصدر ل«المساء» بأن بعض المشاركين يصطحبون معهم الفتات، اللواتي يردن أن يقضين معهن طيلة أيام المسابقة داخل الفندق، من البلد الذي يقيمون فيه، خصوصا بعض الفرنسيين المعروفين بمشاركتهم في هذه المسابقة كلما أقيمت في مدينة مراكش، هذا الفرنسي الذي يصطحب دائما معه عشيقته، التي تقيم رفقته داخل الغرفة المخصصة له طيلة مدة المسابقات. وتحظى، بلا شك، في حالة فوزه في الدورة، بالملايين، مقابل «الهدنة» التي تقدمها له طيلة مدة مقامه في المدينة الحمراء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.