في إطار الاحتفاء برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، نظّمت منظمة الشبيبة الاستقلالية بالحسيمة، بشراكة مع المنظمة الإقليمية للمرأة الاستقلالية بالحسيمة، وبتنسيق مع جمعية ثيفاوين ناريف للعمل الإنساني والاجتماعي، أمسية ثقافية احتضنها مقر حزب الاستقلال بالحسيمة، يوم السبت 17 يناير 2026 ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، بحضور فعاليات سياسية وثقافية وجمعوية مهتمة بالشأن الثقافي والهوية الوطنية. واستُهلّت فعاليات هذه الأمسية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها الاستماع إلى النشيد الوطني ثم نشيد حزب الاستقلال، في أجواء طبعتها رمزية الانتماء والاعتزاز بالهوية المغربية. بعد ذلك ألقى الدكتور نور الدين مضيان كلمة بالمناسبة، تناول فيها دلالات الاحتفال برأس السنة الأمازيغية وما تحمله من أبعاد تاريخية وثقافية، مؤكّدًا على أهمية تثمين المكون الأمازيغي باعتباره أحد الروافد الأساسية للهوية الوطنية المغربية. كما عرفت الأمسية كلمة للمفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بالحسيمة، الأستاذ أحمد مضيان، الذي رحّب بالحضور ونوّه بأهمية هذه المبادرة الثقافية، مثمّنًا جهود الجهات المنظمة في إنجاح هذا اللقاء. بدوره، توقّف الكاتب المحلي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، إلياس الهاني، عند رمزية الاحتفال بالسنة الأمازيغية ودوره في ترسيخ قيم التعدد الثقافي والتعايش، فيما أبرزت كلمة منظمة المرأة الاستقلالية، كوثر الأحمدي، مكانة المرأة الأمازيغية وإسهاماتها التاريخية في الحفاظ على الهوية والقيم الاجتماعية والثقافية. وتضمّن برنامج الأمسية عرض فيلم قصير حول السنة الأمازيغية، استعرض محطات من تاريخها ورمزيتها في الذاكرة الجماعية، إلى جانب فقرات شعرية وموسيقية أمازيغية أضفت على اللقاء بعدًا فنيًا وثقافيًا. وعلى هامش التظاهرة، تم تنظيم معرض لأدوات أمازيغية تراثية، بهدف التعريف بالموروث الثقافي الأمازيغي وتعزيز الارتباط بالتراث المادي واللامادي للمنطقة. وشكّلت هذه الأمسية مناسبة للتأكيد على أهمية صون الذاكرة الثقافية الأمازيغية وتعزيز قيم التنوع والاعتزاز بالهوية الوطنية، في إطار الانفتاح والتكامل بين مختلف مكونات المجتمع المغربي. متابعة