تعيش ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعة كتامة بإقليمالحسيمة معاناة يومية بسبب الوضعية المتدهورة للطريق التي تربط بين الطريق الجهوية، انطلاقاً من نقطة تعرف محلياً ب"كراج عمار"، مرورا بعدة دواوير، وصولاً إلى دوار إدغوص، وذلك حسب ما أفاد به عدد من السكان في تصريحات للجريدة. وأكدت الساكنة أن هذه الطريق أصبحت في حالة اهتراء شديد، حيث تنتشر بها الحفر والتشققات، الأمر الذي يجعل التنقل عبرها صعباً وخطراً، خاصة خلال فصل الشتاء. كما يؤثر هذا الوضع بشكل مباشر على تنقل المواطنين الذين يعتمدون عليها يومياً للتوجه إلى الأسواق الأسبوعية، والمؤسسات التعليمية، والمراكز الصحية. ورغم استفادة إقليمالحسيمة من مجموعة من المشاريع التنموية في إطار برنامج "الحسيمة منارة المتوسط"، الذي ساهم في إنجاز عدد من مشاريع البنية التحتية بعدة جماعات بالإقليم، إلا أن بعض المناطق القروية لا تزال تعاني من ضعف وتأخر في تأهيل شبكة الطرق. وفي هذا السياق، أفادت مصادر مسؤولة أن المقطع الطرقي الرابط بين "كراج عمار" ودوار إدغوص لم يكن ضمن المشاريع التي شملها البرنامج المذكور، مشيرة إلى أن مجلس جماعة كتامة بشراكة مع المديرية الاقليمية للتجهيز والماء، يعمل حالياً على برمجة مشروع لإعادة تأهيل هذا الطريق، حيث تم إطلاق الدراسات التقنية اللازمة تمهيداً لإنجاز الأشغال مستقبلاً. وفي المقابل، قامت المديرية الإقليمية للتجهيز والماء بالحسيمة بإطلاق مشروع بناء الطريق الرابطة بين الطريق الجهوية رقم 509 ودوار إدغوص على طول 17,1 كيلومتراً، بكلفة مالية تفوق ملياري سنتيم. وقد تم فتح الأظرفة المتعلقة بهذا المشروع خلال شهر نونبر 2025، حيث أسفرت العملية عن اختيار المقاولة المكلفة بإنجاز الأشغال وفق القوانين والمساطر الجاري بها العمل. ويأتي هذا المشروع في إطار تنزيل البرنامج الأولوي للربط بين الجماعات الترابية للفترة 2025-2026، الذي يهدف إلى فك العزلة عن الساكنة المحلية، وتعزيز التكامل المجالي، وتحسين ظروف العيش، إلى جانب تسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية، بما يعكس الأهمية التي توليها وزارة التجهيز والماء لتقوية البنية التحتية الطرقية بالعالم القروي. ومن المرتقب أن تنطلق أشغال هذا المشروع مع بداية شهر أبريل المقبل، بعد استكمال جميع المساطر القانونية، على أن تمتد مدة إنجازه إلى ثمانية أشهر.