"ثلاثة د الفرحات".. فيلم جديد لإدريس صواب    "معجم الألوان في لسان العرب" في جزأين مثن ودراسة ثمرة اشتغال 20 سنة    واش هادوا فوق القانون؟. عمدة طنجة ورؤساء المقاطعات الباجدة بدون كمامة وبدون تباعد جسدي في عز إنتشار كورونا    المغرب يعبر عن قلقه لإقتحام باحة القدس في رمضان ويدعو لوقف الإحتقان وإنتهاك المقدسات    فيديو: بعد خروجه عن السيطرة الإعلان عن سقوط الصاروخ الصيني و نهاية "فيلم الرعب العالمي"    فلوريدا الأمريكية.. جرحى في إطلاق نار بمركز تجاري    وكالة الفضاء الروسية تحسم الجدل حول مكان وموعد سقوط الصاروخ الصيني    9 أحزاب بالحكومة والمعارضة تستنكر تواطؤ إسبانيا ضد المغرب باستقبال غالي    حجز وإتلاف أزيد من طنين من الغذاء الفاسد بمراكش    اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط تبدي "قلقها البالغ" إزاء أحداث القدس    اسكتلندا... أنصار الاستقلال يتمسكون بإجراء استفتاء تقرير المصير    خنيفرة يحرم تواركة من الصدارة والقنيطرة يفوز على الراسينغ بعقر داره    سريع واد زم والجديدة يتنفسان الصعداء وريمونتادا للمولودية أمام آسفي    ذكرى ميلاد الأمير مولاي الحسن.. مناسبة لتجسيد الارتباط المكين بين الشعب المغربي والعرش العلوي    المغرب: اقتحام المسجد الأقصى المبارك وترويع المصلين عمل مرفوض    الروائية أمنة برواضي تتألق في سماء القاهرة بروايتها الجديدة " حكاية وباء"…    المغرب يسجل 7 وفيات و314 إصابة جديدة بكورونا    آخر تطورات انتشار فيروس كورونا... تباطؤ في العدوى في جميع مناطق العالم باستثناء آسيا    فيديو: بعد تصريحات شاردة لبرلماني البيجيدي"أبوزيد".. أونسا ترد: "فاكهة البطيخ الأحمر سليمة وخالية من الملوثات"    وفاة الإعلامي الرياضي السعودي "عادل التويجري"    صورة لحطام الصاروخ الصيني من الولايات المتحدة قبل سقوطه    حقيقة خضوع الفنان حسين الجسمي لعملية تجميل- صور    إحباط محاولة تهريب دولية للمخدرات عبر شاطيء طنجة البلدي (صور)    المقرئ أبو زيد بعد تشكيكه في "دلاّح زاكورة": أعتذر وأنا غير مختص    الشابي يستدعي بولهرود والسعداوي لمواجهة الماص ويستبعد متولي وشاكير وناناح    اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة طنجة- تطوان – الحسيمة تعقد اجتماعها الثاني    مغاربة يتضامنون مع القدس و"المسجد الأقصى" يتصدر الترند ب"تويتر"    أمطار وأجواء غائمة الأحد بهذه المناطق    الوزير أمزازي يفتح ملف "الجمع بين المهن" في أوساط أساتذة التعليم العالي    خرق الإغلاق الليلي.. مداهمة مقهى واعتقال 8 أشخاص بمراكش + صور    قبل ملاقاة الوداد في دوري الأبطال.. مولودية الجزائر ينهزم بثنائية في "الديربي" أمام اتحاد العاصمة ويغادر كأس الرابطة مبكرًا    الدفاع الجديدي ينعش رصيده بثلاث نقط إضافية على حساب حسنية اكادير    حسنية أكادير يتعثر أمام الدفاع الحسني الجديدي ضمن لقاءات الدورة 15 من البطولة الاحترافية. (+ملخص المباراة)    القائد الحقيقي لايصنع اتباعا بل مزيدا من القادة    الوالي مهيدية يترأس اجتماعا تحضيريا لإطلاق مشروع تنموي ضخم بجماعة اكزناية    عاجل طنجة :الأمن يحبط محاولة كبرى لتهريب حوالي 240من الحشيش    المغرب يتوصل اليوم الأحد بمليونا جرعة من لقاح "سينوفارم" الصيني    شاهد.. لحظة إنقاذ قطة عالقة على نخلة بشارع الحسن الثاني ببوجدور    نائب رئيس الأولمبية الدولية: "لا شيء سيمنع إقامة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020"    الشلواطي: هكذا قضيت رمضان ومتحكرونيش كنعرف نطيب    زياش: اعتمدنا على مصادر قوتنا لهزم السيتي ومباراة نهائي "التشامبيانزليغ" ستكون مغايرة    للسنة الثانية على التوالي.. منع إقامة صلاة العيد بالمساجد وتعوضيها بالصلاة داخل البيوت    " لعلكم تتقون" (5)    النيابة العامة توجه دورية لمكافحة وزجر بيع الأدوية على الأنترنت    الفنانة مونية لمكيمل تجيب على أسئلة حرجة في تحدي "رشيد شو"    رحيل الموسيقار المصري "جمال سلامة" متأثراً بكورونا    الورش الملكي الكبير لتعميم التغطية الصحية لجميع المغاربة يخطو نحو النجاح بسرعة كبيرة    العثور على الفنان محمد حمصاني جثة هامدة بمنزله    بالصور : أخر سوق أسبوعي بسلوان خلال شهر رمضان.. العرض يفوق الطلب بكثير    هذه شروط دخول المغاربة العالقين في الخارج    السعودية تلزم الموظفين بالتلقيح ضد "كوفيد 19″    أنباء عن قرب استئناف الأعراس والحفلات في المغرب.    وكالة أجنبية تكشف عن احتمال تمديد المغرب إغلاق حدوده الجوية.    إسلاميات… تقرير الحالة الدينية في المغرب (2018 2020): الحركات الإسلامية (3/3)    إثم الاحتكار في شهر الاستغفار    عبادي يكشف مقومات مشروع الشباب "المؤثرين" لمكافحة التطرف على الإنترنت    تداعيات جائحة "كورونا" تغلق أزيد من 1700 مؤسسة سياحية بمدينة مراكش    مكيفات الهواء الحديثة تعزز صحة ركاب السيارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"للانتهازية أقنعة".. الناجي يعلق على توقيف ناشيد
نشر في فبراير يوم 21 - 04 - 2021

قال المفكر والمترجم المغربي، محمد الناجي تعليقا على ضجة توصل المفكر المغربي في قضايا التجديد الديني، وصاحب مؤلفات، سعيد ناشيد بقرار عزله من وظيفته كأستاذ للتعليم، قال إذا كان الظلم النازل على الأستاذ سعيد ناشيد بسبب قناعاته الفكرية والسياسية أو إذا ساهمت تلك القناعات في تشديد موقفه ، فإنه لا يمكن إلا التضامن معه والتنديد بالظلم الذي وقع له. "
وأضاف الناجي في تدوينة فيسبوكية، "لكن ذلك لا يشفع له في الاخلال بواجباته المهنية باعتباره موظفا ومدرسا، وعلى كل تبقى دائما عقوبة العزل عقوبة قاسية ظالمة، ومسؤولية الدولة الحقيقية لا تعفي وسائلها التنفيذية الصورية. أنني سئمت منها"، خاتما تدوينة بالقول "الإنتهازية لها أقنعة".
وتوصل المفكر المغربي في قضايا التجديد الديني، وصاحب مؤلفات، سعيد ناشيد، براسلة من وزارة التعليم، تبلغه بقرار عزله من وظيفته كأستاذ للتعليم، بسبب ما وصفه قرار العزل ب"التقصير في أداء الواجب المهني، والغياب الغير مبرر عن العمل، وستغلال الرخصصة الطبية لغير العلاج، ومغادرة التراب الوطني دون إذن الإدارة".
ناشيد، روى في تدوينة له على "الفايسبوك" تفاصيل القضية، قائلا إن "قرار طردي من الوظيفة العمومية بصفة نهائية، لا يفسره سوى كون جهات ظلامية نافذة تريد أن تراني أتسول، انتقاما مني لما أكتبه، ورغبة في إذلال المشروع الذي أمثله، كما أن الجهة المقابلة تخلت عن واجبها في حماية القانون، لقد أصبتم الهدف سادتي، أنا الآن أتسول بالفعل، وهذا ما أتسوله: أتسول بيانا تضامنيا باسم أي نقابة من النقابات التي اطلعت على خلفيات الملف، وقد أبلغني كثير من أطرها عن صدمتهم واستيائهم، أتسول مكانا عزيزا يحفظ لي قدرا من كرامتي، ولا تتحكم فيه قوى الظلام بأرزاق الناس".
وأضاف "أنا سعيد ناشيد، عملت مدرسا للفرنسية في الابتدائي لسنوات، ثم أستاذا للفلسفة في الثانوي لسنوات، في مدينة فاس، ثم مدينة سطات، كانت لي تجربة وإنجازات، في فترة حكومة التناوب نجحتُ بجدارة، بدعم من العزيزة على قلوب المغاربة المرحومة آسية الوديع، وبدعم ثلاث منظمات حقوقية، في الحصول على منصب مدير تربوي في إحدى إصلاحيات المغرب، وذلك بعد أن وقع وزير التربية الوطنية على قرار التعيين، في إطار شراكة مع وزارة العدل، لكن القرار اختفى في طريقه إليّ بلا أثر".
وزاد قائلا: "واصلتُ مهنتي في التدريس بهدوء، وبالموازاة خضت غمار الكتابة والتأليف، مقتنعا بأنه الطريق الذي لن يصدني عنه أي أحد، وهكذا أصدرتُ كتابي الأولى "الاختيار العلماني وأسطورة النموذج" عن دار الطليعة بيروت، لكني تعرضت لضربات عصيبة، من بينها أني تخاصمت مع رجل سلطة كنت أكتري منه منزلا، فحملت متاعي وغادرت منزله بعد أن سلمته المفاتيح، لكنه انتظر عامين كاملين ليرفع دعوى قضائية تتهمني بعدم تسليمه المفاتيح، وبأن في ذمتي سومة كراء عامين كاملين، ودون أن يدلي بالبينة فقد قضت المحكمة بأن أؤدي المبلغ كاملا (حوالي ثلاثة آلاف دولار)، لم أكن أتوفر حتى على عُشُر المبلغ، وباعتبار الظلم، قلت، سأعصى الأمر، وقررت أيضا التوقف عن الكتابة، غير أن مفكرا عربيا اتصل بي من الخارج، وألح عليّ لكي أتسلّم منه المبلغ، وأضعه في المحكمة، وأعود إلى الكتابة".
وأردف ناشيد "عدت إلى الكتابة، وأصدرت كتابي الثاني، "قلق في العقيدة"، عن دار الطليعة، بيروت، لكن الضربة الموالية لم تتأخر، حيث قضت مديرية سطات أن أعود إلى التدريس في الابتدائي بالبادية بدعوى الحاجة إلى سد الخصاص هناك، ورغم تدخلات ومراسلات مفتش مادة الفلسفة ومدير الثانوي، اللذان دافعا عني باستماتة باعتباري -كما تقول إحدى مراسلاتهم التي لا أزال أحتفظ بها- قد جعلتُ التلاميذ يحبون مادة الفلسفة بعد نفور طويل منها، إلا أن المديرية أصرّت على قرارها، لأفاجأ بعدها بمنعي من مغادرة التراب الوطني قصد المشاركة في الندوات الدولية التي كنت أتلقى الدعوة إليها، وذلك بدعوى أن عودتي للتدريس في الابتدائي تحرمني من هذا الحق".
وأوضح المفكر المغربي ذاته، بأنه "بعد امتصاص الضربة واصلتُ الكتابة بقوة أكبر، فأصدرت كتابي الثالث "الحداثة والقرآن" عن دار التنوير بيروت، لكن الضربة الموالية جاءت هذه المرة من المرض، حيث أصبت بثلاث انزلاقات غضروفية في مستوى العمود الفقري، تُبينها تقارير الفحص الطبي، على أثرها فقدت القدرة على المشي لمدة عام ونصف، عرفت خلالها أيضا ما الذي تعنيه كلمة الألم، قدمت ملفا كاملا مكتملا لأجل الاستفادة من التقاعد لأسباب صحية، يتضمن الانزلاقات الغضروفية، والحساسية، والكلي، وهي كلها مشاكل عانيت منها طويلا، استفاد المئات ولم أستفد أنا، بلا مبرر طبعا ! اضطررت إلى مواصلة العمل في ظروف صحية عصيبة، كافحت ما أمكنني ذلك من أجل التقاعد لأسباب صحية، كافحت من أجل حق مغادرة التراب الوطني للمشاركة في المؤتمرات التي استدعى إليها، كافحت من أجل لحلحة وضعي بأي شكل من الأشكال، لكن بدون جدوى".
وأبرز سعيد ناشيد، "بعد احتواء المحنة عدتُ إلى الكتابة لأصدر "دليل التدين العاقل" عن دار التنوير بيروت، و"رسائل في التنوير العمومي" عن دار التوحيدي الرباط، ثم ثلاثة كتب في الفلسفة عن دار التنوير بيروت هي على التوالي: "التداوي بالفلسفة"، "الطمأنينة الفلسفية"، و"الوجود والعزاء"، ثم جاءت الضربة الأكثر قساوة، حيث استدعاني المدير الإقليمي إلى مكتبه، فوجدت معه شخصا آخر، سأعرف فيما بعد أنه أحد أبرز مسؤولي حزب العدالة والتنمية في المنطقة، ليخبرني أمام مسامعه بأنه سيحليني على أنظار المجلس التأديبي، لأن المريض كما قال لا يحق له أن يكتب أو ينشر أي شيء، بل يجب أن يتناول الدواء وينام كما قال!، مضيفا بأنه هو من سيعين الأعضاء الإداريين للمجلس الذي سيُعقد داخل إدارته، وأن العقوبة آتية بلا ريب".
وشدد ذات المتحدث، على بأنه "راسلت وزير التربية الوطنية مطالبا إياه بالتحقيق في جلسة التهديد التي تمّت، في خرق للقانون، بحضور ممثل عن حزب العدالة والتنمية، والذي يعرف الجميع أني على خلاف فكري معه، مع احترامي للأشخاص، بعد ثلاث جلسات متتالية قرر المجلس التأديبي عقوبة العزل النهائي عن الوظيفة العمومية، وبعث بالقرار إلى رئيس الحكومة الذي هو أيضا رئيس حزب العدالة والتنمية، والذي وافق فورا على العزل كما ورد في نص القرار".
وفي ذات السياق، نبه ناشيد، بأنه "إداريا، ومهنيا، ومنذ ما يقارب عشرين عاما، لا أتوفر على أي تقرير سيئ من طرف أي مدير أو مفتش أو أي رئيس من الرؤساء المباشرين، بل كل التقارير جيدة، لا أتوفر على أي تغيّب غير قانوني على الإطلاق، كل الشواهد الطبية التي أنجزتها مصادق عليها من طرف اللجنة الطبية المختصة، لم أقترف أي جنحة أو جريمة، لم أختلس فلسا واحدا، لم أغير من المنهاج التعليمي، لم أتطاول على أحد، لم يسجل علي أي سلوك غير تربوي، بل تلقيت التكريم في مؤسستي نفسها، كما في كثير من المؤسسات التعليمية، وساهمت في إنجاز برامج للتفلسف مع الأطفال لفائدة مؤسستي ومؤسسات أخرى".
يشار الى أن المفكر المغربي في قضايا التجديد الديني، سعيد ناشيد، نشر العديد من المؤلفات من بينها "الاختيار العلماني وأسطورة النموذج"، و"قلق في العقيدة"، و"الحداثة والقرآن"، و"دليل التدين العاقل"، و"رسائل في التنوير العمومي"، و"التداوي بالفلسفة"، و"الطمأنينة الفلسفية"، و"الوجود والعزاء".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.