قُتل 25 شخصا على الأقل وأصيب العشرات إثر انهيار رافعة على قطار ركاب في تايلاند، اليوم الأربعاء، على ما ذكرت السلطات المحلية. وكانت الرافعة تُستخدم في موقع بناء مشروع سكك حديد ضخم تدعمه الصين، وتسبَّبَ سقوطها في خروج قطار الركاب المتجه بين العاصمة بانكوك ومقاطعة أوبون راتشاثاني شمال شرق البلاد عن مساره. وقرابة الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي سمع ميتر إنتربانيا، أحد سكان مقاطعة ناخون راتشاسيما شمال شرق بانكوك، "دويا هائلا أعقبه انفجاران". وقال الرجل البالغ 54 عاما: "عندما ذهبتُ لأرى ما حدث وجدت الرافعة على قطار ركاب مكون من ثلاث عربات. بدا أن معدن الرافعة شطر العربة الثانية إلى نصفين". وأظهرت صور بثتها وسائل الإعلام المحلية عناصر الإنقاذ وهم يهرعون نحو القطار الملقى على جانبه بينما يتصاعد الدخان من حطامه. وأفاد قائد الشرطة المحلي ثاتشابون تشيناوونغ وكالة فرانس برس بمقتل 25 شخصا على الأقل وإصابة العشرات. وقالت السلطات المحلية في بيان إن "رافعة انهارت على قطار ما أدى إلى خروجه عن السكة واشتعال النيران فيه". كما أفادت المعلومات بنقل أكثر من 60 مصابا خلال منتصف النهار إلى ثلاثة مستشفيات مختلفة، وبأن ثمانية منهم في حالة حرجة. وصرح وزير النقل التايلاندي فيفات راتشاكيتبراكارن بأن 195 شخصا كانوا على متن القطار الذي كان يسير في رحلة بين العاصمة بانكوك ومحافظة أوبون راتشاثاني، ودعا السلطات إلى التحقيق في سبب الحادث. وأعلنت الشرطة المحلية تعليق عمليات الإنقاذ مؤقتا بسبب "تسرب مواد كيميائية"، من دون تحديد مصدره. وكانت الرافعة جزءا من مشروع بناء ضخم انطلق عام 2017 بتأخر بلغ عشر سنوات عن الموعد المحدد، لتدشين أول خط سكة حديد فائق السرعة في تايلاند. ويهدف هذا المشروع الذي تبلغ تكلفته 5,4 مليارات دولار إلى ربط بانكوك بكونمينغ في جنوبالصين، مرورا بلاوس، بحلول عام 2028. وتدعم الصين المشروع كجزء من مبادرة "الحزام والطريق" المصممة لتحسين تجارتها العالمية وتعزيز نفوذها في جنوب شرق آسيا. ولمنع هذا الخط من زيادة اعتماد تايلاند على بكين على حساب علاقاتها الجيدة مع الولاياتالمتحدة أصرت على تغطية التكلفة بالكامل. ولا تزال الصين تقدم المساعدة التقنية، لكن "يبدو أن الجزء المعني من الخط تتولى تنفيذه شركة تايلاندية"، وفق ما صرحت به وزارة الخارجية الصينية. وبحسب شركة "تشاينا ريلواي ديزاين" التي تؤدي دورا استشاريا في المشروع فإن هذه الشركة هي شركة "إيتاليان-تاي ديفيلوبمنت" التايلاندية. وقال مستشار شركة "تشاينا ريلواي ديزاين" ثيراتشوت روجيفيات لوكالة فرانس برس: "إنها الشركة الوحيدة المسؤولة، وقد وقع حادث مماثل قبل بضع سنوات تحت مسؤوليتها". وتُعدّ الحوادث الصناعية وحوادث مواقع البناء والنقل شائعة نسبيا في تايلاند، وذلك بسبب التراخي أحيانا في تطبيق قواعد السلامة. ولقي ثمانية عشر شخصا حتفهم في تايلاند عام 2020 إثر اصطدام قطار شحن بحافلة تقلّ ركابا إلى حفل ديني. كما قضى ثمانية أشخاص عام 2023 إثر اصطدام قطار شحن بشاحنة صغيرة تعبر خط سكة حديد شرق البلاد.