شدّد رئيس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، باتريس موتسيبي، على دعمه حق الدول الإفريقية في اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي (طاس)، مؤكدا أن أيا من بلدان القارة لا يُعامل "بطريقة تفضيلية"، ومشيدا في الوقت عينه ب"استقلالية" هيئات "الكاف" التأديبية، بعد قرار لجنة الاستئناف تجريد المنتخب السنغالي من لقب كأس إفريقيا للأمم الذي أحرزه في 18 يناير الماضي، ومنحه للمنتخب المغربي المضيف. الجنوب إفريقي متوسيبي، في كلمة مصورة بثتها "الكاف"، أشار إلى قرار السنغال الطعن في قرار لجنة الاستئناف قائلا: "هذا أمر مهم، لأن لكل دولة من الدول الإفريقية ال54 الحق في استخدام جميع مسارات الطعون المتاحة، سواء ضمن هياكل 'الكاف' أو أمام أعلى هيئة رياضية، وهي محكمة التحكيم الرياضي (طاس). وسنقبل ونحترم القرار الذي سيتخذ من أعلى مستوى"، وتابع: "من العوامل الأساسية بالنسبة لنا أنه لن تُعامل أي دولة في إفريقيا بطريقة تفضيلية أو تمنح امتيازات أكثر من غيرها". وقررت لجنة الاستئناف، بعد تلقيها اعتراضا من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، "اعتبار المنتخب السنغالي خاسرا في المباراة النهائية" التي فاز بها على أرض الملعب 1-0 بعد التمديد، على أن تعتمد "النتيجة على أساس 3-0" لصالح المغرب. وندد الاتحاد السنغالي ب"قرار جائر وغير مسبوق وغير مقبول يسيء إلى مصداقية كرة القدم الإفريقية"، وأشار إلى أنه سيبدأ "إجراءات استئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي" في لوزان، سويسرا، "في أقرب وقت ممكن". وطالبت الحكومة السنغالية في بيان رسمي ب"إجراء تحقيق دولي مستقل بسبب شبهات فساد داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)". وبرّرت لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي قرارها استنادا إلى المادتين 82 و84 من لائحة كأس إفريقيا للأمم، اللتين تنصان على أنه "إذا رفض فريق اللعب أو غادر أرض الملعب قبل نهاية الوقت القانوني للمباراة (...) يُعتبر خاسرا ويُستبعد نهائيا من البطولة الجارية". وقال موتسيبي في بيانه: "عند اختيار أعضاء هذه الهيئات (القضائية) سلكنا نهجا مختلفا عمّا كان عليه الأمر سابقا. دعَونا كل اتحاد عضو وكل منطقة من المناطق الست التابعة للكاف لتقديم أسماء قضاة ومحامين يحظون بالاحترام؛ فمن المهم أن يُنظر إلى قرارات لجنتنا التأديبية ولجنة الانضباط في الكاف ولجنة الاستئناف بقدر كبير من الاحترام والنزاهة؛ فهذا أمر محوري بالنسبة لنا". وأضاف المتحدث ذاته: "إذا نظرتم إلى تركيبة هذه الهيئات فستجدون أنها تضم عددا من أبرز القضاة والمحامين وأكثرهم احتراما في القارة. لكننا مازلنا بحاجة إلى التعامل مع التصورات والمخاوف المرتبطة بالنزاهة، وهذه مسألة متواصلة". وختم موتسيبي بيانه بالقول: "نحن نضع لأنفسنا معايير عالية جدا. ومن المهم بالنسبة لنا أن ينظر مشجعو كرة القدم في الدول الإفريقية ال54، وفق حكمهم هم، وليس وفق حكم الكاف أو حكمي، إلى قرارات هيئاتنا القضائية باعتبارها عادلة وتتسم بالنزاهة والحياد".