انتظر عالم مقاصد الشريعة، أحمد الريسوني، أياما وأسابيع قبل أن "يفتي" بحرمة معظم المهرجانات الفنية التي تُنَظم بالمغرب، فيما كان البعض ينتظر موقفه على أحر من الجمر، عندما كانت "الموازين" تُقام لاحتضان عدد من المهرجانات الغنائية في مختلف أرجاء المملكة، غير أنه تدثر حينها بالصمت، ربما حتى لا يحرج إخوانه في العدالة والتنمية. الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لحزب "المصباح"، تفتحت له شهوة رمضان بمناسبة شهر رمضان، ودبج مقالا على موقعه الإلكتروني يهاجم فيه سياسة المهرجانات بالمغرب، حيث قال في حقها ما لم يقله مالك في الخمر، واتهمها بتشجيع الخمر والعربدة والبلطجة والتحرش وكل قاذورات العالم. وإذا كان البعض قد يجد في ما كتبه الريسوني صوابا وحقا، غير أن آخرين ألْفوا في ذلك حقا أريد به باطل، لأنه سكت عن الجهر بالحق لما كان الأمر يستدعي الصدع به، كما أنه انتقاداته لتلك المهرجانات مردود عليها لأن "إخوانه" يجلسون اليوم على مقاعد السلطة، ويتحملون مسؤولية تنظيم تلك المهرجانات التي لم تعجب الفقيه. المعارضون لموقف خليفة الشيخ القرضاوي، المرتقب على رأس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، يعتبرون حديثه عن مهرجانات ذات "رسالة سامية"، نوعا من التنميط والتوجيه الأحادي لمهرجانات فنية تحاول أن تلبي كافة الأذواق المختلفة، كما لها جمهورها الواسع الذي حضر بالملايين لإحدى هذه المهرجانات قبل أسابيع قليلة.