تتجه وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء لإطلاق دراسة تقنية متعلقة بحماية ساحل سيدي موسى بمدينة سلا من المد البحري، الذي يهدد الساكنة سنوياً بفعل الأمواج العاتية كل فصل شتاء. وكان مجلس جماعة سلا قد وجه، في 16 مارس الماضي، مراسلة إلى وزارة التجهيز يطلب فيها إنجاز الدراسة التي ستهم هذا الساحل البحري الممتد على كيلومتر ونصف، الذي يتحول إلى ساحة من الحجارة التي تحملها الأمواج التي تهدد الساكنة القريبة. وقال عبد اللطيف سودو، نائب عمدة مدينة سلا، في تصريح لهسبريس، إن الجماعة توجهت إلى وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء ل"إجراء الدراسة بحكم اختصاصها، عبر مديرية الموانئ والملك البحري التابعة لها". وأضاف أن "الجماعة تلقت موافقة الوزارة قبل أيام قليلة، وستشرف على إجراء هذه الدراسة مديرية الموانئ والملك البحري"، وقدّر أن تصل تكلفتها إلى 400 مليون سنتيم، وستخلص إلى الإجراءات التي يمكن اتخاذها وسط البحر من أجل حماية حي سيدي موسى من المد البحري. وقال سودو إن الحي تعرض في السنوات الثلاثة الأخيرة لمدين بحريين في كل سنة، مشيراً إلى أن هذه المنطقة أصبحت من النقط الأولى في المغرب التي تعرف مداً بحرياً قوياً، وربط ذلك بالتغيرات المناخية التي يعرفها العالم. وأشار المسؤول إلى أن جماعة سلا تريد إيجاد حل جذري لحماية الساكنة من آثار المد البحري، وقال إن "الدراسة ستستغرق أكثر من ستة أشهر؛ لأنها تتطلب تحليل الحركة الموجية على سطح البحر وتأثير التيارات البحرية ودارسة قياسات علو المياه في السنوات الماضية، وقوة الأمواج في الأيام التي يرتفع فيها المد البحري". وتكمن خصوصية حي سيدي موسى في كون المنازل لا تبعد كثيراً عن البحر، الأمر الذي يجعل سلامة الساكنة دائماً مهددة بفعل الأمواج العاتية. وقد سجلت خسائر مادية في السنوات الماضية، آخرها في فبراير ومارس الماضيين. وكان سكان سلا قد عاشوا آنذاك أياماً صعبة بعدما وصلت الأمواج العاتية إلى المنازل مُخلفة بعض الأضرار المادية، وطالب حينها سكان الحي بإجراءات تحميهم من المد البحري في كل فصل شتاء. ويتضرر كورنيش سلا من هذا المد البحري؛ إذ تجرف الأمواج كمية كبيرة من الأحجار الكبيرة والأوحال التي تتسبب في عرقلة السير أمام السيارات، وكان عدد من الساكنة قد انتقدوا تنفيذ مشروع تهيئة الكورنيش دون الأخذ بعين الاعتبار مشكل المد البحري. وتسببت تلك الأمواج أيضاً في تضرر أربعة ملاعب للقرب مخصصة لكرة القدم توجد قرب البحر، وقد بلغ علو الأمواج جينها ما بين 5 و7 أمتار، وكانت السواحل الأطلسية أغلبها تعرف أمواجاً عالية جداً، لكنها بساحل سيدي موسى كانت أكثر شدة.