الدار البيضاء: اعتقال شخص حرض على الكراهية وارتكاب جرائم ضد أشخاص وممتلكات عن طريق تدوينات ومحتويات رقمية    أربع مرئيات.. حول التراشق الحقوقي في قضية سليمان الريسوني    فارس: المحكمة الرقمية خيار استراتيجي لا محيد عنه    المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوصي باعتماد وكالة وطنية للسلامة الصحية للأغذية    مغاربة يشاركون في احتجاجات أمريكا بألوان فريق الرجاء البيضاوي    وزارة الصحة: "معدل التعافي من وباء كورونا بالمغرب أكبر بكثير من المعدل العالمي و الأفريقي بعد ارتفاعه إلى ما يقارب 90 في المئة"    تحديد عدد التبديلات ولاعبي الاحتياط تحضيرا لاستئناف الدوري الإنجليزي    بنفيكا يتعادل مع تونديلا بالدوري البرتغالي    جهة الشمال تسجل 22 حالة اصابة جديدة بكورونا وهذا توزيعها على المدن    حكومة الوفاق الليبية تعلن استعادة طرابلس وضواحيها بعد عام من المعارك    نيويورك تايمز: دعوة الجيش لقمع المتظاهرين محاولة من ترامب لإثبات رجولته    في إنتظار موافقة المغرب..إسبانيا تفتح حدودها البرية مع جيرانها    روسيا تطور تقنيات غير مسبوقة لقياس سرعة الرياح على مسافات كبيرة    أمكراز يكشف مضامين « السياسة الوطنية في مجال الصحة والسلامة المهنية »    إعادة 816 عالقاً بالمغرب إلى فرنسا في يوم واحد    "اتصالات المغرب" تطلق تحاليل كورونا لللمستخدمين    بعد التعاقد مع زياش.. تشيلسي يقترب من حسم صفقة تيمو فيرنر    العيون: القبض على متهمين بحيازة كميات من الممنوعات في حالة تلبس    البيضاء.. توقيف شخص متهم بالتحريض على الكراهية وارتكاب جرائم ضد الأشخاص والممتلكات    هذه توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس بالمغرب    المندوبية السامية للتخطيط تنشر المعطيات الفردية المتعلقة بالبحث الوطني حول استعمال الوقت    إلى الأخوات والإخوة في الكتابات الإقليمية    المغرب ينتج 10 آلاف طقم لتشخيص "كورونا"    بتعليمات ملكية 21 ألف اختبار لمهنيي القطاع الخاص لتطويق عدوى كورونا    عبد الصمد دينية .. وجه بارز في المسرح المغربي يرحل في صمت    تماثل 329 شخصا للشفاء من "كورونا" وإجمالي المتعافين بلغ 7195 حالة بالمغرب    مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بإعادة تنظيم أكاديمية المملكة المغربية    طنجة : إدارة سجن سات فيلاج تنفي عدم إبلاغ عائلة سجين بوفاته إلا بعد مرور شهر    المغرب يتصدر الوجهات السياحية العالمية الآمنة لقضاء العطلة ما بعد كورونا    مؤسسة الرسالة تنفي مطالبتها أولياء التلاميذ بأداء واجبات التمدرس خلال فترة الحجر الصحي    مجلس الحكومة يُصادق على مشروع قانون يتعلق بإعادة تنظيم أكاديمية المملكة    اليوسفي وطموح بناء النسق الديمقراطي القار    الفد يتذكر أيام المدرسة    الملك يمدد مهلة تقديم لجنة النموذج التنموي لتقريرها النهائي ل6 أشهر إضافية    بنشعبون في قفص صندوق كورونا    أزمات الرجاء تقرب الزيات من الاستقالة    مع استمرار تسجيل اصابات بكورونا.. قرارات تمنع الاصطياف بالمناطق الشمالية    "دورتموند" يدرس إعادة الجماهير لإيدونا بارك    مؤسسة مهرجان تطوان الدولي لسينما البحر الأبيض المتوسط تطلق سلسلة برامج ثقافية وتربوية لمواجهة الوباء بالسينما    مبادرة لإغاثة الموسيقيين بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ظل كورونا ..    كيف يمكن مساعدة التلاميذ والطلبة الذين لا يمكنهم متابعة الدروس عن بعد؟    اللجنة الجهوية لليقظة الاقتصادية لجهة الدار البيضاء-سطات تشخص الوضعية وتضع تدابير مرحلة ما بعد الحجر الصحي    الشركة الوطنية للطرق السيارة تستثمر غلافا ماليا بقيمة 50 مليون درهم لبناء جسر على مستوى بدال تمارة    تطوان.. مهنيو السياحة والسفر يلتئمون في تكتل للدفاع عن حقوقهم    التوزيع الجغرافي للحالات 45 الجديدة المصابة بفيروس “كورونا” بالمغرب حسب الجهات    تجمعيون يعارضون « مقترح الطليعة » ويتشبتون ب »عيد الأضحى ».. هذه حججهم    ارتفاع يومي قياسي للإصابات ب"كورونا" في إيران    الرباط.. المؤسسة الوطنية للمتاحف ووزارة الثقافة تعززان تعاونهما    تنقل من طنجة للقصر الكبير لينشر كورونا بالمدينة من جديد    الموت والحياة (الحلقة الثالثة)    زجل : باب ف باب    فرنسا..المغربي ياسين بوجوامة يوقع عقده الاحترافي الأول مع بوردو    منع الصلاة بالكنائس .. هل تعيد الطوارئ سؤال العلمانية في الغرب؟    «المسيح… النبي المفقود» لأحمد الدبش 2 الكنيسة المصرية طالبت بمصادرته    “تجفيف منابع الإرهاب” للدكتور محمد شحرور 34 – العقل النقدي يوصلنا إلى نمو المعرفة الإنسانية بالوجود الموضوعي    دعاء من تمغربيت    "التوحيد والإصلاح" تعود إلى "الأصالة المغربية" بطبع كتب "التراث الإسلامي" للبلاد    "مظاهر يقظة المغرب الحديث"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





احتفال مسرحي في عاصمة الفوسفاط
نشر في خريبكة أون لاين يوم 22 - 04 - 2014

في غياب دعم مالي من المؤسسات العمومية
العيون بمسرحية " مجنون أفكار" تفوز بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني الأول للمسرح الاحترافي والفنون بخريبكة
متابعة: نجيب مصباح
احتضنت مدينة خريبكة خلال الفترة الممتدة مابين 13 و19 أبريل الجاري، فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الوطني للمسرح الاحترافي والفنون، تحت شعار:" الركح فضاء بلا حدود.. إيو تعالو نركح".
وبالرغم من غياب الدعم المالي للمهرجان من طرف المؤسسات العمومية بالمدينة والإقليم، فهذه التظاهرة الأولى المنظمة من طرف جمعية الستار للأعمال الثقافية والاجتماعية بخريبكة، عرفت حضورا جماهيريا مكثفا وساهمت في ترسيخ قيم الحب والإخاء والتسامح وقيم المواطنة الحقة بكل أبعادها، فضلا عن نشر ثقافة مسرحية لدى الشباب عن طريق تنظيم ندوات ثقافية وكذا الورشات التكوينية التي وصلت عددها إلى ست ورشات، أشرف على تأطيرها كل من الأستاذ إدريس سحنون ( الكتابة الدرامية وبناء الحدث)، الفنان بلعيد أكريديس ( الإخراج وتنظيم العمل المسرحي)، الفنان حميد قرمان (إدارة الممثل والارتجال)، المخرج صلاح الدين الهليل ( ورشة المذاهب والمدارس المسرحية) وذ عبد العزيز لهليل (السينوغرافيا).
وقد سمح تنوع فقرات المهرجان بإضفاء حيوية خاصة على المدينة وساكنتها منحتها طابعا احتفاليا شكلت الفرجة السينمائية نواته الأساسية، كما أن اللجنة المنظمة لم تدخر جهدا لمنح مجموعة من الفعاليات الثقافية والجمعوية والوجوه المسرحية بالمدينة، إذ تم تكريم كل من مدير دار الشباب الزلاقة ياسين الحسن والأستاذة فاطمة العافي والأستاذ عبد الصادق كعكوع و الحسين مسخون، نورالدين العاشري، بلعيد أكريديس، صلاح الدين لهليل، مروان جوي، عبد الله شرادي، محمد مجروم، عبد الرزاق عامير، المصطفى لوبيري، زكرياء بنخلفية والشاعر والكاتب أحمد زلال.
وعرف الحفل الختامي الذي احتضنه فضاء المركب الثقافي مولاي يوسف بخريبكة، مساء يوم السبت 19 أبريل الجاري، توزيع الجوائز على الفرق الفائزة، وربما اختلط الأرق بالحيرة بين أعضاء لجنة التحكيم التي ترأستها الفنانة فاطمة بصور، إلى جانب الدكتور عبد الفتاح الأبطاني، والأستاذ إدريس سحنون، والفنان عدنان باط، والأستاذ خالد حبش، قبل الخروج إلى المنتظرين بالنتائج، فأتت هذه الأخير بإعطاء جائزة الكبرى للمهرجان لمسرحية "مجنون أفكار" لفرقة شباب و إبداع (مدينة العيون)، وجائزة لجنة التحكيم لفرقة الأوركيد للمسرح بني ملال عن مسرحية مدينة المناجم، وعادت جائزة الجمهور لفرقة الستار الذهبي بمدينة الدار البيضاء عن مسرحية "قاري لكفوف"، وجائزة السينوغرافيا لفرقة التواصل للمسرح والفنون بوادزم عن مسرحية "كازينو"، وجائزة الإنسجام الجماعي لفرقة الكواليس بتطمليل بالبيضاء عن مسرحية "تالفين".
وفازت بجائزة التشخيص إناث لكل من : مونية لمكيمل عن مسرحية "سوالف الكمرة" لفرقة مسرح لبساط بمدينة بن سليمان و سارة فارس عن مسرحية "كازينو" لفرقة التواصل للمسرح والفنون بوادزم, في حين حصل على جائزة التشخيص ذكور ل مروان جوي عن (مسرحية "كازينو") و عبد الفتاح عاشق عن (مسرحية "تالفين").
ووجهت لجنة التحكيم تنويه مناصفة بين الممثل عادل مستشار عن مسرحية "الفرناتشي" لفرقة النصر للمسرح بخريبكة و الممثل عبد العالي زهري عن (مسرحية "تالفين").
وحري بالذكر هو أن هذا المهرجان، شكل إحراجا لتواضع البنيات التحتية الثقافية، حيث لا يوجد بالمدينة مركز الإستقبال وإيواء المشاركين والضيوف، إذ لجأ أغلب الممثلون إلى إكثراء بعض الفنادق أو احتضانهم من طرف بعض المتطوعين من أبناء المدينة في بيوتهم باستثناء أعضاء فرقة شباب وإبداع مدينة العيون التي استضافها أحد رجال السلطة بإقامته الخاصة دون مراعاة إلى مشاعر الآخرين، هذا الافتقار في حذ ذاته يترجم عمق معاناة السكان والمثقفين والجمعوين بخريبكة مع تاريخ طويل من التهميش والإقصاء. فما رأي السيد عبد اللطيف شادالي عامل إقليم خريبكة في هذه الواقعة...؟ وهل من آذان صاغية لجعل مركز الاستقبال بالمدينة من أولوياتها، خاصة وأن هيبات ودعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تستفيد منها إطارات جمعوية برامجها مغلفة وغامضة الاهداف والمرامي ولا يظهر نفعها على أرض الواقع دون حسيب ولا رقيب..؟
وفي موضوع ذي صلة، لمس المشاركون في هذا المهرجان الحاجة الملحة لتجاوز هذا الخصاص "الفضيع" الذي يمثل عائقا واضحا أمام التنمية الشاملة المطلوبة بالمنطقة، كما المنظمين تعاملوا بحس جمعوي تطوعي بذكاء مع هذا الخصاص سواء من ناحية التغدية أو الإيواء.
واعتبر أحد المشاركين في تصريح خص به جريدتنا، بأن تنظيم هذه التظاهرة بهذا الحجم يبقى الهدف منها خلق دينامية ثقافية ومسرحية بالمدينة، في إطار فعل تنموي شامل يجعل الإنسان غايته.
وتأسف المتحدث نفسه، عن تنظيم هذا الحدث الثقافي في مدينة تفتخر بطاقات شابة طموحة، لكن تحاصرها لعنة التهميش والإقصاء، سيما وهذه المرة يتعلق بالمسرح الذي يجمع بين ثناياه الكثير من حب قيم التربية والإبداع والذوق الفني، والإيمان بأبجديات الحوار والمداولة والمثل والحس الجمالي التعبيري، فقط إذا ما أسدل الستار على الدورة الأولى للمهرجان الوطني للمسرح الاحترافي والفنون بخريبكة، فالستار المعنوي والرهان المستقبلي مايزال مرفوعا على انتظارات هذه المدينة بخصوص أملها في العمل على ضرورة تطويره ومساعدة منظميه على حمل الهم الثقافي والمسرحي.
وأردف قائلا بأن المسرح يوصف بأب الفنون، يلعب أدوارا تربوية وتثقيفية وتكوينية هائلة فينمي الوجدان ويهذب النفوس ويسمو بالأذواق ويفجر الطاقات، كما يكشف عن المواهب الكامنة في صفوف الشباب ويحررهم من العقد النفسية والشحنات الانفعالية الزائدة.مضيفا بأن الاحتفاء بالمسرح ومبدعيه هو" احتفاء بالإنسان المغربي الذي يراهن عليه المجتمع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.