انتصار جديد للدبلوماسية المغربية.. بوليفيا تسحب اعترافها ب”البوليساريو”    مقتل شخصين إثر الثلوج والأمطار في إسبانيا    خنيفرة.. العامل “فطاح” يترأس اجتماعا استباقيا لمواجهة الثلوج بالإقليم    “ومن الغيرة ما قتل”.. تفاصيل مهولة بملف اغتصاب وتعذيب وقتل حنان (فيديوهات) في جلسة محاكمة دامت 6 ساعات    أكادير : بالصور ..لقاء مفتوح يسلط الضوء على المقاومة بإقليم تيزنيت    تقرير دولي : 2153 مليارديراً يملكون أكثر من نصف ثروات العالم    وزير الصحة آيت الطالب يصدر قراراً يقضي بتخفيض أسعار العديد من الأدوية (اللائحة)    بوليفيا تسحب الاعتراف ب"جمهورية البوليساريو"    إسبانيا.. مصرع 3أشخاص جراء سوء الأحوال الجوية التي تشهدها البلاد    بالصور.. تداريب منتخب »الفوت صال » بالعيون    بالفيديو: “قُبلة” بين رونالدو وديبالا تشعل مواقع التواصل الاجتماعي    صفعة جديدة ل”البوليساريو” .. دولة أمريكية تسحب اعترافها بالجبهة قطعت علاقاتها مع هذا الكيان    بتعليمات ملكية .. استقبال المدير العام للقيادة العامة لحلف شمال الأطلسي    بعدما حاول الاعتداء عليه جنسيا.. مهاجر إفريقي يقتل شخصا بالدار البيضاء    بالصور سائق متهور يتسبب في حادثة سير بشارع عمر ابن عبد العزيز ويلود بالفرار    مجلس النواب يعقد جلسة الأربعاء لإقرار ترسيم الحدوده البحرية للمغرب    قضية "حمزة مون بيبي".. عايشة عياش تكشف حقيقة اعتقالها بمطار دبي    الرئيس التونسي يكلف وزير المالية الأسبق “إلياس الفخفاخ” بتشكيل الحكومة    حمالات مغربيات يستلهمن طريقة «الأحزمة الناسفة» لتهريب الكحول.. الصور الأخيرة من معابر التهريب في المغرب    منتخب تونس يتأهل لنصف نهائي كأس افريقيا لكرة اليد على حساب المغرب    مشاهدة مباراة برشلونة وغرناطة بث مباشر اليوم الأحد 2020/1/19 الدوري الاسباني    الكيسر: خسارة مؤلمة بهفوات تحكيمية.. وصابر: العامل النفسي كان مؤثرا    تارودانت: تفاصيل توقيف أخطر تاجر مخدرات بالمنطقة موضوع العشرات من برقيات البحث    استطلاع: تدهور الأوضاع المعيشية ل43% من الأسر المغربية    أساتذة التعاقد يعودون للاحتجاج من أجل “إنقاذ” المنظومة التعليمية ورفض نظام التعاقد    "سيدفعون الثمن غالياً".. أول تعليق لزوج نانسي عجرم بعدما قتل سوريا بالرصاص!    وسط تزايد أعداد القنصليات الأجنبية في الأقاليم الجنوبية.. “البوليساريو” تراسل الاتحاد الإفريقي وتطالبه بالتدخل    كأس أمم أفريقيا لكرة اليد | المغرب ينهزم أمام تونس 31-24    باحث في العلاقات الدولية يكشف: لهذا السبب تم إبعاد المغرب من مؤتمر برلين    بنك المغرب يعلن ارتفاع الدرهم ب0.39 في المائة مقابل الدولار    فاضح "حمزة مون بيبي": أتعرض للتهديد بالقتل من موالين لدنيا باطما    بسبب الفيروس الصيني القاتل.. منظمة الصحة العالمية تجتمع بشكل طارئ    الثلوج تكسو قمم جبال الريف والأطلس الكبير وتسجيل إنخفاض شديد في درجات الحرارة    الوداد يرتقي لصدارة البطولة بفوز ثمين على حساب أولمبيك أسفي    معالجة 65 مليون طن من البضائع بميناء طنجة المتوسط خلال 2019    محامون بريطانيون يطالبون بإصدار مذكرة توقيف بحق السيسي    نادي ريال مدريد يتعاقد مع مهاجم نادي فلامنغو البرازيلي رينير خيسوس    البريكسيت يجمع العثماني و بوريس جونسون !    الموت يغيب الفنان "اعبابو" بعد صراع مع المرض    دار الشعر بتطوان تفتتح سنة 2020 بليلة شعرية جديدة    مقتل متظاهرين في اضطرابات أمنية واسعة في بغداد    للعام الثاني.. المغرب خارج لائحة الاقتصادات الأكثر ابتكارا في العالم    دراسة: تناول الجوز مفيد للقلب والأمعاء    خبير مالي: لا بد من القطع مع ثقافة التهرب الضريبي.. والمقاولة ثالثة في أولويات قانون المالية    الصين تعلن تسجيل 139 حالة إصابة بالفيروس الغامض وانتقال الفيروس لمدن جديدة    دراسة: قلوب النساء “أضعف” من قلوب الرجال    الرئيس الإسرائيلي يوجه رسالة للملك محمد السادس    “هاري” يبرر تخليه عن لقبه الملكي: كان أملنا أن نواصل خدمة الملكة لكن بدون المال العام…وللأسف لم يكن هذا الأمر ممكنا    جديد ترامب.. الحامل ممنوعة من دخول أمريكا!    وكالة الطاقة: البترول يستطيع الاستجابة لأزمة المناخ    أكادير : بالصّور ..باحثون يناقشون قيم الانفتاح والتسامح بإقليم تيزنيت من خلال الموروث العبري    الريسوني عن تطبيق الحدود.. أصبحنا نعيش تحت سطوة إرهاب فكري    في حفل تكريمه.. روبرت دي نيرو يكشف عن موقفه من ترامب    دراسة : بذور متوفرة في جميع البيوت .. مضادة للكوليستيرول و السرطان و أمراض القلب    معرفة المجتمع بالسلطة.. هواجس الخوف وانسلات الثقة    خطيب : من يسمح لسفر زوجته وحيدة ‘ديوث' .. ومحامي يطالب بتدخل وزير الأوقاف !    معرفة المجتمع بالسلطة.. هواجس الخوف وانسلات الثقة    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة ب"مسجد للا أمينة" بمدينة الصويرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الولادة الثانية ل"البام"
نشر في لكم يوم 21 - 05 - 2019

ما يعيشه حزب الأصالة و المعاصرة من تجاذب حاد بين أقطابه بشكل أدى إلى إلى “انشقاق” اللجنة التحضيرية للمؤتمر المقبل التي لم تستطع التوافق على اسم واحد لقيادتها لتؤدي إلى ما أدت إليه من “انتخاب” كودار سمير على رأسها مع انسحاب الأمين العام للبام من الاجتماع و عدم اعترافه بهذا “الانتخاب”، و يبدو من خلال كل هذه التجاذبات التي تحدث تؤكد أن الأصالة و المعاصرة قد يكون أمام ولادة ثانية، ولادة بعيدة عن نقطة انطلاقته الأولى التي امتزج حبرها بحركة لكل الديموقراطيين قبل أن يقع الفطام عنها و عن مكوناتها الرئيسية بفعل ارتداد هزات 20 فبراير التي فرملة محاولة استنساخ تجربة مصر مع الحزب الوطني الديموقراطي و تونس وآخرها ما تعيشه الجزائر مع الأفلان، و يبدو أن هذا الفطام الاضطراري ساعد المغرب على أن يتجنب أي مآل سياسي غير المسار الذي عشناه بدءا بمراجعة شاملة للدستور و صولا لكل التحولات التي عشناها مؤسساتيا و سياسيا،و دسترة الخيار الديموقراطي الذي تظل التعددية الحزبية المبنية على الديموقراطية أحد ركائزها الأساسية.
آراء أخرى
* مِنَ "التحليل السديد" تبدأُ "الصحوة الحقيقية"...
زكية حادوش
* في الحاجة الى نزع رداء المظلومية
حسن حمورو
* في ‬أفق ‬بلورة ‬‮«‬تركيبة‮»‬ ‬عقلانية ‬وجدلية ‬للمسألة ‬الدينية
‬أحمد ‬قاشا ‬
الأصالة و المعاصرة بعد مغادرة امينه العام السابق إلياس العمري لدفة قيادة الحزب بشكل مرتكب لم يستطع معها الحزب أن يضع نفسه على سكة البناء التنظيمي الداخلي العادي، بسبب حدة التناقضات التي ورثها التنظيم من لحظة التأسيس، و هي “تركة” عبارة عن مزيج من أصوات شبابية تنتمي إلى التجربة اليسارية الطلابية و بعض قياداته التاريخية ثم بين أطياف من الأعيان و رجال الأعمال، في مزيج اجتماعي غير متجانس و متناقض رغم أن الحزب أراد أن يموقع نفسه ضمن ما سماه باليسار الاجتماعي، لكن طبيعة تركيبته خاصة في الصفوف الأمامية للحزب جعلها في وضع لا يمكن أن تكون في “خدمة” فكرة اليسار الاجتماعي أو المشروع الإجتماعي الديمقراطي، لتنضاف “مأساة” تنظيمية أخرى للحزب هي عقدة التموقع الاديولوجي و الفكري للحزب، بحيث أراد أن يلبي رغبة وطموح “يسارييه” خاصة شبابه في أن يكون حزبا يساريا و بين طموح الأعيان في بناء حزب لا يهمه المرجعية التنظيمية بقدر ما يهمه هو الاكتساح الانتخاب الذي كانت تراهن عليه بكل قوتها في الانتخابات الأخيرة، و لأن الحزب كان مهيئ نفسه للحكم و الفوز في الانتخابات الأخيرة فهو لم يستطع أن يتقبل الهزيمة الانتخابية مما انعكس على الحزب و على اختياراته التنظيمية داخليا بدءا بإقالة/استقالة أمينه العام السابق و طريقة “تعيين” حكيم بن شماس على رأس الحزب إلى لحظة اجتماع اللجنة التحضيرية التي كانت بمثابة النقطة التي ستؤدي إلى “تفجيره” وسيكون لها ما بعدها خاصة و أن الحزب من حيث كتلته الديموغرافية لن يكون مؤهلا لهكذا صراع،لأن منطق تأسيسه هو منطق لا ينسجم مع ما يعيشه حاليا من تقاطب حاد، و هو تقاطب يعيد تكريس الازمة اكثر من الخروج منها، فالصراع اليوم واضح، صراع على التموقع داخل الحزب، صراع على التحكم في دفة الحزب، صراع على التنظيم… و إذا كنا نقول سابقا أن الحزب قد تحول لحزب سياسي عادي، فهو الآن سيتحول لنسخة مكررة من باقي الأحزاب التي لم تستطع تدبير اختلافاتها الداخلية بآليات ديموقراطية واصخة،شفافة، توحده لا العكس.

ما يعيشه الحزب قد يكون فرصة لولادة ثانية تتجاوز لحظة الإعلان عنه،و تخرج من فكرة “حزب الدولة” إلى حزب لجزء من المجتمع من مناضليه و منتسبيه و المتعاطفين معه،فلا يعقل أن يكون الحزب الذي يتموقع على رأس الغرفة الثانية، و القوة الثانية في مجلس النواب بعدد نواب يصل ل 102 بهذه الوضعية الكارثية،و بهذا الإنهاك التنظيمي، و عدم الفعالية كحزب معارض، فحتى المعارك التي كان “يقدودها” في السابق أصبح عاجزا عن طرحها في البرلمان و كأنه أسقط كل خلافاته “الاديولوجية” مع الحزب الحاكم.
الحزب أمامه فرصة أن يعيش لحظة ميلاد جديدة تفصله بشكل نهائي عن لحظة الميلاد التي ظل “موصوما” بها و دفعت الكثير ممن كان يمكن أن يشكل الأصالة و المعاصرة اختيارهم الحزبي، مبتعدين عنه.
أمامه فرصة أن يعيش التحول التنظيمي الداخلي، تحول يكون محوره منطق الانتقال الديموقراطي التنظيمي، مع ضرورة الاجتهاد على مستوى المرجعي تجعله يأخذ مسافة من تقرير هيئة الإنصاف و المصالحة، و تقرير والخمسينية… باعتبارهما وثائق مرجعية للدولة و المجتمع،و ليس لحزب معين و إذا كان هناك من إسهام لبعض مؤسسي في تلك المرحلة، فهو إسهام شخصي،و فردي لا يمكن تحويله و تحويل تلك التقارير إلى وثائق حزبية مرجعية لأنها عنوان لمرحلة عاشها المغرب و ساهمت فيها مختلف القوى السياسية و الحقوقية و النقابية و لا يمكن اختزالها في حزب وحيد.
الأصالة و المعاصرة إما أن يعيش لحظة ميلاد جديدة حقيقية يستفيد فيها من تجربته و تجربة أحزاب “مماثلة” و مآلاتها، أو سيكون منتهاه كما انتهى إليه الفديك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.