قالت "فدرالية اليسار الديمقراطي" بفاس إن المدينة تعيش وضعية كارثية على جميع المستويات، النقل الحضري، النظافة الكلاب الضالة، وضعية الأودية التي تخترق المدينة، الإنارة العمومية، إلى جانب الاستمرار في نزع الصلاحيات للجماعات الترابية. واتهمت الفدرالية في بيان لها، جماعة فاس بسوء التدبير وضعف المكتب المسير لشؤون الجماعة كباقي مكاتب المقاطعات بالمدينة، إذ لا زالت المدينة غارقة في الأوحال والأزبال في كل أزقتها بدون استثناء، ومعاناة المواطنات والمواطنين مع أسطول النقل الحضري المهترئ منذ سنوات، وغياب حلول جذرية في الأفق مما يدل على فشل سياسة التدبير المفوض للمرافق العمومية الحيوية.
ولفتت إلى أن الكلاب الضالة تنتشر في كافة أرجاء المدينة أزقتها، مما يهدد السلامة الجسدية والصحية للمواطنات والمواطنين، خاصة مع الدخول المدرسي والجامعي، مما يعرض التلاميذ والطلبة إلى تهديد حقيقي وجدي، إضافة إلى الأودية التي تخترق المدينة وما تراكم بها من أزبال وأوساخ، مع غياب أي تدخل للجهة المسؤولة عنها وانعدام أي تنسيق مع الجهات الأخرى من أجل البحث عن حلول جذرية لمساراتها ونظافتها وحمايتها وحماية صحة المواطنات والمواطنين من الخطورة التي تمثلها على الصحة العامة بالمدينة. وأشارت أنه رغم كل هذه الأوضاع لا زالت الأغلبية المسيرة للجماعة مستمرة في المصادقة على نزع الصلاحيات المخولة لها وفق القانون التنظيمي 14-113 على علته، ووفق مبدأ التدبير الحر كما هو منصوص عليه في الفصل 136 من الدستور، فبعد المصادقة على شركة التنمية المحلية والشركة الجهوية متعددة الخدمات، جاء دور اتفاقية مجموعة الجماعات الترابية فاسمكناس للتوزيع والتي تهدف في آخر المطاف إلى فتح الباب للخواص للاستثمار في قطاع حيوي كالماء والكهرباء وتطهير السائل، الذي يعتبر حقا للمواطنات والمواطنين، وبالتالي حمايته من كل التلاعبات وليس مجالا للربح على حساب المرتفقين بل هو خدمة عمومية تستوجب الحفاظ عليها وتطويرها وتجويدها. وانتقدت الفدرالية تبخيس عمل المؤسسات المنتخبة وإفراغ الديمقراطية المحلية من أي مضمون تمثيلي للمواطنين والمواطنات، وضرب التنمية المحلية الحقيقية مع غياب أي ميزانية للاستثمار والتنمية على صعيد الجماعات الترابية، الشيء الذي لن يساهم سوى في استمرار نسبة عزوف المواطنين والمواطنات على العملية الانتخابية.