وجهت الشرطة القضائية بقصبة تادلة استدعاء لمحمد الوسكاري، الشاب الذي صور مقطع فيديو وهو يعيد "قفة رمضان" لقائد الملحقة الإدارية التي ينتمي إليها، وهو ما خلف موجة من الاستنكار والتضامن. وتلقى الشاب الاستدعاء أمس الأربعاء بعد يومين من تسجيله مقطعا مصورا يعيد فيه القفة، ويطالب بالكرامة والحق في ثروات البلاد وليس "أتاي والسكر"، مؤكدا أن مطلبه الأساسي والذي يناضل من أجله منذ سنوات، هو الحق في الشغل الذي يضمن العيش الكريم، وهو حق كوني ودستوري مكفول.
وخلف هذا الاستدعاء موجة تضامن واسعة مع الوسكاري، وسط استنكارا لمحاولات التضييق عليه، مع التأكيد على أن معضلة البطالة لن تعالج بالقفة، وهذه الأخيرة لن تنهي الفقر والهشاشة… وقال الوسكاري إن خطوة إعادة القفة تأتي في إطار حركة المعطلين في قصبة تادلة، مشيرا إلى أنه سبق وخاض إضرابا عن الطعام دام 68 يوما، وتقيأ خلاله الدم أكثر من مرة، دون أي اكتراث لوضعيته الصحية الحرجة، وهو ما خلّف مضاعفات صحية لا يزال يعاني منها إلى اليوم، ولم يسفر الحوار مع مسؤولي المدينة عن أي نتيجة. وقال فرع الجمعية المغربة لحقوق الإنسان بقصبة تادلة، إن عضوها توصل باستدعاء للمرة العاشرة، ترتب عنها متابعته قضائيا سبع مرات حول آرائه وتدويناته وتصريحاته المدلى بها والمتضمنة لتمسكه بحقه الدستوري في الشغل، الذي خاض من أجله اعتصامات وإضرابا عن الطعام. وأضاف فرع الجمعية في بلاغ له أنه وبالرغم من الوعود الجمة والمتكررة للمسؤولين بنية تشغيله، إلا أن الواقع أكد أن سلوك المسؤولين مناقض تماما للوعود التي تعهدوا بها عدة مرات، ودون أي نتيجة تذكر وذلك بسبب تمسكه بكرامته وبأفكاره ومواقفه التي لا تروق للمسؤولين.