وجه التجمع الأمازيغي العالمي رسالة إلى وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ونائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية والشؤون الأوروبية والتجارة الخارجية ببلجيكا، ماكيم بريفو، بخصوص تدريس اللغة الأمازيغية داخل صفوف الجالية المغربية في بلجيكا. ودعا رئيس التجمع الأمازيغي العالمي، رشيد الرخا، في رسالته إلى إدماج اللغة الأمازيغية في البرامج التعليمية الخاصة بتعليم لغة وثقافة الأصل، مشدداً على أن تدريس اللغة الأمازيغية سيساهم في تحسين الاندماج الاجتماعي والتعليمي للجالية المغربية البلجيكية.
وانتقد رئيس التجمع الأمازيغي العالمي التوجه التعليمي لوزارة الجالية التي وقعت الاتفاق في المجال التعليمي خلال الاجتماع رفيع المستوى الثالث عشر بين المملكتين المغربية والإسبانية، الذي انعقد في شهر دجنبر الماضي، منتقداً تفضيل حصر تدريس اللغة العربية ضمن البرامج التعليمية المزمع اعتمادها. وسجل الرخا تهميش اللغة الأمازيغية، رغم "أنها مُكرّسة كلغة رسمية للمملكة المغربية منذ دستور سنة 2011، الذي يعترف بها باعتبارها رصيداً مشتركاً لجميع المغاربة بدون استثناء". وأشار رئيس التجمع الأمازيغي العالمي إلى أن المبادرة ترمي إلى ضمان اندماج أفضل لهذه الجالية، التي قد تكون مهددة بأن تبقى ناقصة أو جزئية إذا استمر تجاهل الأهمية الأساسية للغة الأم، مشدداً على أن إدماج اللغة الأمازيغية ضمن البرامج التعليمية الموجهة لأطفال الجالية المغربية البلجيكية لن يسهم فقط في تسهيل تعلم اللغات الفرنسية والهولندية والعربية، بل سيساعدهم أيضاً على تحقيق تقدم أفضل في مواد أساسية أخرى مثل الرياضيات والعلوم. وأكد الرخا في رسالته أن تعزيز اندماج الجالية المغربية البلجيكية داخل النظام التعليمي وفي المجتمع ببلد الاستقبال من شأنه أيضاً أن يساعد على تقليص بعض عوامل التهميش الاجتماعي التي قد تغذي ظواهر مقلقة مثل الجريمة، أو الاتجار في المخدرات، أو مسارات التطرف، مؤكداً أن اللغة الأمازيغية تنقل داخل المجتمع المغربي قيماً متجذرة مثل الاحترام والحرية والمساواة والديمقراطية، وهي قيم تتقاطع بشكل كامل مع القيم التي تدافع عنها مملكة بلجيكا والاتحاد الأوروبي.