أعلن البنتاغون إحالة رئيس أركان القوات البرية الأميركية، الجنرال راندي جورج، إلى التقاعد الفوري، عقب طلب وزير الدفاع بيت هيغسيث منه التنحي قبل نحو عام من انتهاء ولايته، في خطوة تعكس توجهاً لإعادة تشكيل القيادة العسكرية بما يتماشى مع أولويات الإدارة الحالية. ونقلت شبكة «سي بي أس» عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع قوله إن "الوقت حان لإجراء تغيير في قيادة الجيش"، مشيرة إلى أن هيغسيث يسعى إلى تعيين شخصية قادرة على تنفيذ رؤية الرئيس دونالد ترامب. وكان جورج قد تولى منصبه في سبتمبر 2023 بعد مصادقة مجلس الشيوخ، إثر ترشيحه من قبل الرئيس جو بايدن، علماً بأن مدة شغل المنصب تمتد عادة لأربع سنوات. وسبق له أن شغل منصب نائب رئيس أركان القوات البرية، كما تقلد عدداً من المواقع القيادية، من بينها قيادة الفرقة الرابعة مشاة، والعمل مساعداً عسكرياً أول لوزير الدفاع. وخدم جورج، المولود في نوفمبر 1964، في صفوف الجيش منذ تخرجه من الأكاديمية العسكرية في ويست بوينت عام 1988 كضابط مشاة، وشارك في عدة عمليات عسكرية، بينها حرب الخليج ضمن الفرقة 101 المحمولة جواً، وغزو العراق عام 2003، والحرب في أفغانستان. كما يحمل درجتي ماجستير في الاقتصاد والدراسات الأمنية الدولية. وتأتي هذه الخطوة في سياق توترات متصاعدة بين هيغسيث وقيادات عسكرية بارزة، حيث سبق أن أمر بإقالة عدد من كبار الضباط، من بينهم نائب رئيس أركان القوات الجوية جيمس لايف، ورئيس وكالة استخبارات الدفاع جيفري كروز، ورئيس العمليات البحرية الأدميرال ليزا فرانشيتي، إلى جانب مستشارين عسكريين آخرين. ورجحت تقارير أن يتجه هيغسيث إلى ترشيح الجنرال كريستوفر لانييف لخلافة جورج، وهو ما يتطلب موافقة مجلس الشيوخ. وكان لانييف قد شغل سابقاً منصب قائد الفرقة 82 المحمولة جواً، التي تم نشرها مؤخراً في المنطقة في ظل تصاعد التوترات واحتمالات تنفيذ عمليات عسكرية.