العرائش أنفو سعيد ودغيرى حسنى العالم لا يحترق فقط بل يتجمّد أيضًا أمريكا اليوم ليست نارًا بل ثلوج كثيفة وعواصف تعصف بالمدن تشل الطرق وتقطع الكهرباء وتذكّر الإنسان أنه هشّ أمام الطبيعة مهما بلغ أوروبا تتأرجح بين أقصى البرد وأقصى الغرق فيضانات مفاجئة وعواصف غير مألوفة والبحر الأبيض المتوسط لم يعد بحر توازن بل بحر مفاجآت شمال أفريقيا في الواجهة تتلقى الصدمة القادمة من السماء تغيّر في المواسم مطر مركز في وقت قصير وجفاف طويل في أوقات أخرى والمغرب الآن يمرّ بمرحلة دقيقة أمطار قوية ومفاجئة ارتفاع منسوب الأودية خطر الفيضانات في بعض المناطق وضغط على البنية التحتية خصوصًا في الشمال والسهول والمناطق القريبة من المجاري المائية ما قد يحدث ليس تهويلًا بل احتمالًا واقعيًا سيول سريعة انجراف التربة تضرر الفلاحة وصعوبة التنقل إن غاب الاستباق لكن المغرب لا يقف مكتوف اليدين السلطات المغربية تتحرك وفق منطق اليقظة نشرات إنذارية تعبئة ميدانية مراقبة مستمرة وتدخل قبل تفاقم الخطر خاصة في الشمال وفي المدن الحساسة وفي القلب من هذا كله يسهر ملك المغرب عن قرب على سلامة المواطنين ليس من موقع الرمز بل من موقع التتبع والمسؤولية توجيهات واضحة واستجابة سريعة لأن أمن الناس خط أحمر العالم يئن بسبب المناخ وبسبب الحروب روسيا وأوكرانيا الشرق الأوسط اضطرابات تضرب الاقتصاد وتضاعف الضغط على الشعوب لكن وسط هذا الاضطراب يبقى الرهان على الحكمة والاستباق والعمل الصامت المغرب يعرف أن القادم قد يكون أصعب لكنه يهيّئ نفسه لا بالضجيج بل بالفعل وحين يعلو صوت العاصفة يبقى الوعي أول خط دفاع ويبقى الوطن حين يُدار بعقل أقوى من الطقس