وافقت الحكومة الفرنسية، اليوم الأحد، على استقالة الوزير الأسبق جاك لانغ من رئاسة معهد العالم العربي في باريس، وذلك عقب الكشف عن صلته بالمتمول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. وقالت مود بريجون، المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، في تصريح لإذاعة فرانس إنفو، إن «جاك لانغ اتخذ القرار الوحيد الممكن والمنتظر في الظرفية الراهنة»، معتبرة أن «الوضع كان لا يُحتمل». وأضافت بريجون أن «هناك مسألة أخلاقية مطروحة بشكل واضح»، مع التشديد على أن «القضاء هو الجهة المخوّل لها تحديد المسؤوليات بالنسبة إلى جميع الأطراف المعنية». ويُعد جاك لانغ من أبرز الوجوه السياسية والثقافية في فرنسا، حيث شغل منصب وزير الثقافة بين سنتي 1981 و1986، ثم من 1988 إلى 1993، في عهد الرئيس الاشتراكي الراحل فرانسوا ميتران، ويُعرف خصوصًا بإطلاقه مبادرة «عيد الموسيقى» التي انتشرت في بلدان عديدة عبر العالم. وتزايدت الدعوات إلى استقالة لانغ، البالغ من العمر 86 عامًا، بعد نشر وزارة العدل الأمريكية في 30 يناير الماضي ملايين الوثائق المرتبطة بقضية إبستين، والتي كشفت عن علاقات بين رجل الأعمال الأمريكي الراحل وعدد من الشخصيات السياسية والثقافية، من بينهم لانغ. وأمام الضغوط المتصاعدة، اقترح لانغ، يوم السبت، الاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي، وهي الخطوة التي قبلها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، معلنًا في الآن ذاته الشروع في البحث عن خلف له على رأس المؤسسة. وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إصدار لانغ بيانًا دافع فيه عن «شرفه»، مؤكدًا أن الاتهامات الموجهة إليه «لا أساس لها»، وذلك غداة استدعائه إلى وزارة الخارجية وفتح النيابة العامة المالية تحقيقًا في حقه وفي حق ابنته، على خلفية صلته بالمتمول الأمريكي الراحل.